عبر محمد سلطان ثاني مساعد مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي لشؤون الحوكمة والتميز عن ثقته بأن تحتل دبي المرتبة الأولى عربياً وعالمياً على صعيد سهولة تسجيل الملكيات العقارية في إطار مؤشر يصدر سنوياً عن البنك الدولي ويراقب بيئة أداء الأعمال عربياً وعالمياً.
وبرر ثاني ثقته بالحصول على تلك المرتبة بالقفزة النوعية التي حققتها دائرة أراضي وأملاك دبي في عدد الإجراءات والزمن اللازم لانجازها والتي لا تتعدى إجراء واحدا في أقل من يوم وهو ما يلبي أعلى متطلبات ومعايير المؤشر العالمي.
وأكد على أن الدائرة أبلغت القائمين على المؤشر بضرورة تحديث بياناتها المتعلقة بآلية تسجيل الملكية العقارية في الإمارة كي تأخذ استحقاقها لاسيما وأن نتائج المؤشر لعام 2009 اعتمدت على بيانات سابقة جرى تطويرها من 3 إجراءات خلال 6 أيام إلى إجراء واحد في اقل من يوم.ولفت إلى أن تجربة دبي على هذا الصعيد أصبحت مثالاً يحتذى به، وقد أطلع على هذه التجربة بهدف الاستفادة منها نحو 29 دولة، بالإضافة إلى باقي مدن الدولة.
وقال ثاني في حوار مع «البيان» بأن التحسينات والتطويرات المستمرة التي تجريها دائرة الأراضي والأملاك بدبي تجسد في قدرتها على تبسيط إجراءات عملية التسجيل لتحقيق نتائج متميزة للعملاء وأصحاب المصالح. وقد كانت ثمرة تلك الابتكارات والمبادرات النوعية التي قدمتها الدائرة خلال السنوات الماضية ظاهرة على صعيد تقليص الزمن الذي يحتاجه العميل لإكمال عملية تسجيل الأراضي ونقل الملكية من ستة أيام إلى يوم واحد فقط.
وأكد ثاني بأن إنجاز عمليات التسجيل وسرعتها الفائقة في إطار عملية مؤتمتة بالكامل ستجعل من حق دبي أن تحتل المراكز الأولى عالمياً فيما يتعلق بكفاءة وسرعة عملياتها.
وأشار ثاني إلى أن هذا التغيير الملموس واختصار الزمن يعكس تحولا أوسع في أداء دائرة الأراضي والأملاك التي تطورت خلال السنوات الماضية من جهة تسجيل تقليدية لتصبح واحدة من ابرز دوائر دبي ديناميكية وقدرة على الابتكار وبناء أقسام تركز كل جهودها لخدمة العملاء.
وعلى الرغم من الطابع التقليدي للدائرة بما يضمن عملها المحلي إلا أن الدائرة عرفت عملية تحديث وتطوير شامل في كافة المستويات خاصة تلك المتعلقة بتنظيم الدائرة وعملياتها وإجراءاتها ونظامها ومكانتها وإدارة المعلومات والتكنولوجيا فهذه الأقسام والعمليات أصبحت متطورة للغاية.
وهناك التزام قوي وكامل لتحقيق النمو من كافة مستويات العمل وتحقيق التقدم والتطور بما ينعكس في طريقة الإدارة، كما إن الإدارة العليا ملتزمة بتوفير عمليات التدريب والتطوير لكافة الموظفين في الدائرة.
وأوضح مساعد المدير العام لشؤون الحوكمة والتميز بدائرة أراضي وأملاك دبي بأن عملية تسجيل الأراضي والأملاك في دبي اجتذبت قدرا كبيرا من الاهتمام خلال السنوات الماضية في وقت كان القطاع العقاري في الإمارة يشهد نموا غير مسبوق. فبرزت مشاريع متميزة وضخمة في المدينة.
وخلال المراحل الأولى من عملية تسجيل الأراضي والتي يبلغ عمرها الآن نحو 50 عاما فان الجهات العليا في الإمارة وانطلاقا من قناعتها بأهمية عمليات التسجيل لحفظ الحقوق فقد بذلت أهمية وضع إطار سليم للعمل وفق قواعد وأنظمة لإنشاء وتشريع عمليات تملك الأراضي، وهكذا جرى تأسيس قاعدة عمل وآلية بسيطة لتحقيق ذلك الهدف وأهداف أخرى أبرزها إصدار سند الملكية الذي يعتبر بمثابة الدليل الوحيد والشرعي على الملكية.
وهكذا بات التطور ملازما لكل التعاملات التي تقوم بها الدائرة من تسجيل كل العمليات والصفقات العقارية في الإمارة وتسجل جميع المعاملات وإصدار سندات الملكية، وبدأت عملية تطوير واسعة في جميع إجراءات الأراضي والأملاك، وبالتالي فان الأمر تخطى عملية تسجيل الملكية ليصبح أكثر من مجرد تسجيل وإصدار سندات الملكية فتحول إلى تجربة كاملة للعملاء و تحمل مسؤولية كاملة للقيام بتسجيل عمليات نقل الملكية وتحمل المسؤولية بتطوير التشريعات اللازمة على نطاق واسع بما يضمن ترتيب وضع القطاع العقاري في دبي وتنظيمه.
وأكد ثاني على أن انجاز زمن عمليات التسجيل محط مراجعة دائمة من الدائرة وغالباً ما نبحث عن أفضل السبل لاختصارها. وبينما أصبحت العملية تحتاج لبضعة شهور في أجزاء أخرى من العالم أصبحت في دبي بكل هذا اليسر والدقة والسهولة مسجلة رقما قياسيا فيما يتعلق بتسجيل العقارات وفق المواصفات المعلنة.
وهكذا وبمرور الوقت ومع كثير من الجهد والاجتهاد فقد طرأ تحول نوعي في الإجراءات على صعد تسريعها وتنقيحها وتبسيطها ومع مطلع القرن الحالي برزت ثلاث مراحل فقط في عملية التسجيل:
* الخطوة الأولى: وهي الحصول على خريطة من البلدية للأرض التي يتم نقل ملكيتها وكحد أدنى هذه العملية تستغرق يومين.
* الخطوة الثانية: استكمال وتقديم الطلب الخاص بالتسجيل عبر قسم خدمة العملاء في الدائرة وهذا يتطلب يوما واحداً.
* الخطوة الثالثة:إصدار سند وشهادة الملكية من قبل دائرة الأراضي والأملاك وتستغرق العملية ثلاثة أيام كحد أدنى. ويقول ثاني: هذه الخطوات كانت سريعة وفعالة لملاءمة القطاع العقاري المزدهر في دبي وما وضعته الدائرة من خطوات وإجراءات فاق توقعات العملاء حتى المتعاملين مع سوق عقارات سريع كسوق دبي.. وازداد سوق دبي ازدهارا عبر سلسلة المبادرات والابتكارات التقنية والإدارية والتي اختصرت إجراءات مطولة ومعقده.
ولكن هذا التقدم النوعي جرى تطويره أيضاً بحسب ثاني الذي أضاف بأن الدائرة وجدت بأن المناسب لرفع أدائها إلى مصاف الصفوف الأول عالمياً يمر عبر التطوير المستمر لعمليات الانجاز وهكذا حصل فعلاً وعلى مرحلتين.
يقول ثاني لقد جرى التعامل مع قضية إصدار الخارطة على نحو ذكي فقد أصبح من الواضح بأن عملية نقل الملكية لم تكن بحاجة إلى أن يستصدر العميل الخارطة من البلدية والخاصة بالأرض التي يتم نقل ملكيتها وحدودها. وبشكل فعال تم تطوير نظام تكنولوجي وتقنيات متقدمة في دائرة الأراضي والأملاك قادرة على التعامل ودعم قاعدة البيانات الشاملة المطلوبة.
وكانت النتيجة: مع وجود نظام تقني متطور لدى الدائرة خاص بالخرائط فلم يصبح العميل بحاجة للتوجه إلى بلدية دبي للحصول على تلك الخارطة وبالتالي اختصرنا يومين من عملية التسجيل.
وأوضح ثاني بأن المرحلة الثانية تتضمن خطوتين في خطوة: ففي السابق كانت أي عملية بيع وتسجل في الدائرة تستغرق يوما واحدا ويقود العميل بتقديم الطلب ليعود في وقت لاحق لتسلم سند الملكية. لكن في الوقت الحالي فان تسجيل عملية البيع والشراء تم دمجهما مع إصدار سند واحد بهدف إضافة المزيد من السرعة والفعالية على عملية البيع والشراء ونقل الملكية في اليوم نفسه. وقد أصبح هذا ممكنا عبر مجموعة من المبادرات.
وفي السابق وفي أعقاب كل عملية تسجيل يتم إصدار سند ملكية مكتوب وموقع بشكل شخصي من مدير الدائرة وهذا كان يتسبب في وجود فترة زمنية تفصل بين عملية التسجيل وعملية التوقيع.
ونتيجة لتطوير تقنية معلوماتية جديدة تم تبسيط عملية الحصول على سندات الملكية، وأصبح الأمر شبه فوري. ولم تعد هناك اي عوائق متعلقة بالتوقيع على السند بهذه الصورة فقد تم تكليف مجموعة من المدراء والمسؤولين ومنحهم صلاحيات بالتوقيع على هذا السند واستكمال عملية التسجيل.
وكانت النتيجة : المرحلة الثالثة من الإجراءات والتي كانت تستغرق سابقا ثلاثة أيام لإكمالها أصبحت عملية تتم في ذات يوم التسجيل وعملية إصدار سند الملكية وبالتالي تم الجمع بين هاتين العمليتين واختصار زمنهما.
وقد ترك هذا الأمر برمته تغيرا كبيرا واختصر الوقت الذي يحتاجه العميل لتسجيل العقار في دبي ويمكن تلخيص ما سبق بهذه النقاط.
* لم يعد العميل بحاجة للحصول على خريطة من البلدية وبالتالي فقد تم تجاوز عمليات التدقيق وفحص الخارطة والحدود والسجلات الأخرى.
* أصبح من الممكن استكمال طلب التسجيل في ذات المكان والوقت.
* يمكن استخراج سند الملكية وتوقيعه في نفس المكان وبالتالي استكمال عملية التسجيل في ذات اليوم و بالتالي تم اختصار عملية التسجيل من ستة أيام إلى يوم واحد فقط.
768 مليون درهم قيمة تصرفات أراضي دبي
حققت تصرفات الأراضي بدبي أكثر من 768 مليون درهم منها مبايعات تجاوزت قيمتها 09, 359 مليون درهم في مناطق مختلفة من الإمارة ورهون بلغ مجموعها 13, 37 مليون درهم. وجاء في تقرير الدائرة: ان أمس الثلاثاء شهد تسجيل 9 مبايعات كان أهمها مبايعة بقيمة 114 مليون درهم في منطقة شارع الشيخ زايد وأخرى بقيمة 7 ملايين درهم بمنطقة نخلة جميرا وثالثة بقيمه 5 ملايين درهم في منطقة البرشاء الثالثة.
وتصدرت تلال الإمارات الثانية المناطق من حيث عدد المبايعات إذ سجلت مبايعتين تلتها محيصنة الثالثة بعدد مبايعتين أما من حيث المبالغ فتصدرت منطقة شارع الشيخ زايد بمبلغ 114 مليون درهم وتلتها منطقة تلال الإمارات الثانية بمبلغ 35, 7 ملايين درهم وتلتها نخلة جميرا بمبلغ 7 ملايين درهم.
أما من حيث المساحة فقد كانت أكبر مبايعة بمساحة 58, 70 ألف قدم مربع في منطقة شارع الشيخ زايد وبيعت بمبلغ 114 مليون درهم وأخرى بمساحة 15 ألف قدم مربع في منطقة البرشاء الثالثة وبيعت بمبلغ 5 ملايين درهم وثالثة بمساحة 15 ألف قدم مربع قدم مربع في منطقة محيصنة الثالثة بمبلغ 6, 1 مليون درهم. كما تم تسجيل 7 رهونات بقيمة إجمالية بلغت 33, 24 مليون درهم كان أهمها قطعة ارض بمنطقة تلال الإمارات الأولى وسجلت بمبلغ 5, 7 ملايين درهم وأخرى في تلال الإمارات الثانية بمبلغ 9, 4 ملايين درهم.
(البيان)
