عادت إلى الواجهة مجدداً دخول البنوك في شراكة مع بعض شركات التطوير العقاري لتمويل وحدات مشاريعها بتسهيلات مناسبة تضمن قيمة مضافة للعملاء.
وشهدت الفترة الماضية أكثر من شراكة بين بنوك محلية وأجنبية وشركات تطوير عقاري كبري حيث تم الإعلان عن شراكة بين شركة بني ياس للاستثمار والتطوير، الذراع الاستثمارية لنادي بني ياس الثقافي الرياضي، اتفاقاً مع بنك أبوظبي التجاري لتوفير تمويل لمشترين الوحدات العقارية في مشروعها «بوابة الشرق»، مشروع المجتمع المتكامل والمتعدد الاستخدامات في مدينة بني ياس. حيث يقدم البنك خططاً تمويلية للمشروع تتمثل بتوفير قروض بقيمة 75% من قيمة العقار بدون الفوائد أو رسوم على ان يبدأ الدفع لهذه القروض عند تسلم العقار.كما أعلنت شركة الدار العقارية، عن عقد شراكة استراتيجية مع بنك باركليز في الإمارات تهدف إلى توفير حلول تمويل الرهن العقاري للراغبين في التملك في مشروع شاطئ الراحة الذي تطوره شركة الدار العقارية، وذلك في صفقة هي الأولى من نوعها بين الدار العقارية وبنك أجنبي.
أيضا أعلنت شركة مزن، العضو في تطوير عن إبرام شراكة مع بنك رأس الخيمة الوطني لتوفير قروض عقارية خاصة بمشروعها إضافة إلى دخول بنك رأس الخيمة الوطني في شراكة مع شركات تطوير عقاري أخرى مؤخرا.وفي هذا الشأن قال فيصل عقيل مدير الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي ان البنك دخل في شراكة مع كبري شركات التطوير العقاري كان أهمها الشراكة التي تم الإعلان عنها مع فالكون سيتي حيث تضمن هذه الشراكة قيمة مضافة للعملاء الراغبين في تملك وشراء وحدات المشروع.وأوضح ان معظم العملاء الراغبين في التمويل حاليا يفضلون صيغة الإيجارة عن أي صيغ أخرى نتيجة لتراجع الأسعار العالمية لافتا إلى ان أسعار الإيجارة حاليا تبلغ 9%.وأكد ان المصرف لم يوقف التمويل العقاري خلال فترة الأزمة ولكن تم التركيز على بعض المشروعات لشركات التطوير العقاري الكبرى والتي تتميز بالمصداقية إضافة إلى انتقاء العملاء الراغبين في هذه التمويلات مشيرا إلى ان المصرف يقوم بتمويل جميع وحدات مشاريع اعمار ونخيل والاتحاد العقارية وغيرها .
وأوضح إلى أن المصارف الإسلامية بشكل عام تركز على التمويل العقاري كأحد أهم مصادر الدخل التي تدر أرباحاً جيدة حيث تنظر المصارف الإسلامية إلى التمويلات العقارية على أنها تمويلات جيدة وذلك لوجود أصول تدعم هذه التمويلات.
ومن جانبه قال الدكتور احمد الجناحي نائب الرئيس التنفيذي لبنك نور الإسلامي ان البنك لم يقتصر شراكته على شركة تطوير عقاري بعينها حيث يقوم بنك نور بتمويل جميع الوحدات العقارية لمشاريع شركات التطوير الكبرى في الدولة والتي تتميز بجودة أدائها ومصداقياتها .
وأوضح ان البنك وفر العديد من البرامج الناجحة للتمويلات السكنية والتي وجدت رواجا كبيرا من قبل الأفراد والهيئات والمؤسسات لافتا إلى ان نسبة المرابحة على التمويل العقاري في البنك في حدود 9%.
وأكد ان البنك يوفر جميع صيغ التمويلات الإسلامية من إيجارة ومرابحة واستصناع مشيرا إلى ان البنك يركز حاليا على اختيار المشروع وشركة التطوير القائمة عليه وكذلك العميل الراغب في التمويل لافتا إلى ان البنك يمول مشاريع شركات التطوير الكبرى كإعمار ونخيل وغيرها من الشركات المعروفة.
وعلي الصعيد ذاته يذكر ان الشيخ خالد بن زايد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة «تمويل» للتمويل العقاري ناصر الشيخ رئيس مجلس إدارة شركة أملاك للتمويل الإسلامي كانا قد أكدا عودة الشركتان إلى الإقراض سيكون قريباً وخلال الأسابيع المقبلة، وستستأنفان أعمالهما مرة أخرى وأوضحا أن هناك آليات جديدة سيتم وفقها عمل الشركتين وستتخذ سياسة إقراض جديدة بما يتناسب ومعطيات المرحلة الحالية.
مؤشرات إيجابية
جاء إعلان المصرف المركزي عن نمو حجم الودائع المصرفية خلال الربع الأول من العام الجاري ليؤكد ما نشرته «البيان» في صفحتها المصرفية المتخصصة خلال الأسبوع الماضي والتي ذكرت فيه ان القرار التاريخي للحكومة بضمان الودائع لفترة ثلاث سنوات بدأ يأتي ثماره وان ودائع البنوك مرشحة لتحقيق نسب نمو جيدة خلال الربع الأول من العام الجاري بفضل ما توفر لديها من معلومات عن مصادر مصرفية رفيعة مستشهدة بزيادة حجم ودائع الأفراد فقط في بنك الإمارات دبي الوطني بـ 10 مليارات درهم.
وكان المصرف المركزي قد أعلن ان حجم الودائع المصرفية ارتفع إلى 950 مليار درهم خلال الربع الأول من العام الجاري بزيادة 110 ملايين درهم عن حجم الودائع المسجل في يونيو من العام الماضي والبالغ 840 مليار درهم.
أيضا تراجع أسعار الفائدة بين المصارف لفترة ثلاثة أشهر لتستقر حاليا عند 3, 2% بعد ان ارتفعت من 13, 2% خلال الأسبوع الأول من شهر يونيو من العام الماضي لتتراوح بين 8, 3% - 82, 3% خلال الأسبوع الأول من سبتمبر واستقرار الفائدة على القروض الشخصية حيث تراوحت بين 5, 9% - 11% مع بدأ إعلان البنوك عن سياسات إقراضية جديدة تهدف إلى تنشيط الإقراض. أضف إلى ذلك النتائج الجيدة التي تم الإعلان عنها من قبل البنوك التي أفصحت عن بياناتها المالية للربع الأول من العام الجاري تأتي جميعها في إطار المؤشرات الإيجابية وعودة الثقة تدريجيا للشركات والأفراد الأمر الذي يؤكد أن الفائت كان الأصعب وان القادم سيكون .
محمد هيبة


