واصلت أسواق الأسهم تراجعاتها لليوم الثالث على التوالي تحت ضغط من عمليات البيع العشوائي لصغار المستثمرين في أعقاب البيع المؤسسي الذي شهدته الأسواق في اليومين الماضيين.

وبرغم استمرار انخفاض الأسعار الا انه من الملاحظ ان حدة التراجع كانت اقل من تلك المسجلة في جلسة أمس الأول، الأمر الذي يرى فيه بعض المحللين بأنها خطوة تعكس ربما قرب انتهاء موجة التراجع في الأسعار.

وفيما انخفض المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى مستوى 1546 نقطة وبنسبة 39, 1% فقد انخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى 2444 نقطة وبنسبة 14, 1% مقارنة باليوم السابق. وفي الحصيلة النهائية فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات بنسبة 18, 1% مغلقا عند مستوى 2469 نقطة وسط تداولات ضعيفة لم تتجاوز قيمتها 454 مليون درهم.

وعلى صعيد القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات فقد خسرت خلال جلسة الامس 2, 4 مليارات درهم مغلقا عند مستوى 5, 358 مليار درهم.

وبالعودة إلى تفاصيل التعاملات على مستوى الأسواق فانه وبرغم تواصل التراجع في سوق دبي المالي الا ان حدته انخفضت مقارنة بجلسة أمس الأول مما يوحي بان التراجع بلغ مداه ولم يعد هناك احتمال لتسجيل انخفاضات بنسب أكبر خلال الأيام المقبلة.

ويتضح من خلال التعاملات انه ولولا حالة الخوف التي تسيطر على سلوك المتعاملين لتمكن سوق دبي من الارتداد، حيث انه وبعد الانطلاقة الايجابية له في بداية الجلسة ساهمت علميات البيع بداعي الخوف من قبل صغار المستثمرين في عودة اللون الأحمر إلى المؤشرات وفي مقدمتها المؤشر العام الذي أغلق عند مستوى 1546 نقطة متراجعا بنسبة 1،39%.

وواصلت الأسهم القيادية الضغط على المؤشرات رغم محدودية هوامش تحركاتها، حيث أغلق اعمار على انخفاض بنسبة 3, 1% عند 27, 2 درهم فيما تراجع ارابتك إلى 88, 1 درهم وبخسارة قدرها 5 فلوس فقط، كما شهد سهم دو تراجعا إلى 40, 2 درهم و2, 2 لبنك دبي الإسلامي فيما نجح سهم سوق دبي بالإغلاق على نفس المستوى المسجل أمس الأول 26, 1 درهم.

ومع استمرار التراجع في الأسعار فقد سجلت أحجام التداول أدنى مستوياتها في أكثر من شهر إذا لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 255 مليون درهم في سوق دبي المالي فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 213 مليون سهم نفذت من خلال 4948 صفقة.

وواصل اللون الأحمر الاستحواذ على المساحة الأكبر من شاشة العرض بعدما سجلت أسعار أسهم 18 شركة تراجعا في جلسة الأمس التي شهدت التداول على أسهم 24 شركة، ولم ترتفع سوى أسعار أسهم شركتين وحافظت أسهم 4 شركات على أسعارها السابقة.

وكان مؤشر الاتصالات الأكثر خسارة على مستوى القطاعات بعدما تراجع بنسبة تجاوزت 6, 3% تلاه مؤشر قطاع النقل بنسبة 7, 2%.

وعلى الاتجاه الآخر فقد واصل قطاع العقار الضغط على المؤشرات العامة لسوق أبوظبي للأوراق المالية لليوم الثالث على التوالي بعد ظهور النتائج المالية لشركة الدار على وجه الخصوص حيث تراجع السهم إلى 14, 3 دراهم فيما انخفض صروح إلى 36, 2 درهم. كما تفاعل سهم بنك أبوظبي الوطني سلبيا مع النتائج المالية منخفضا إلى 52, 8 دراهم.

ولم يكن مستغربا في ظل الأداء السلبي لسوق العاصمة استمرار ضعف التداولات التي لم تتجاوز قيمتها 198 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 99 مليون سهم فقط نفذت من خلال 2672 صفقة.

ومن إجمالي أسهم 34 شركة جرى تداولها في سوق أبوظبي تراجعت أسعار أسهم 20 شركة فيما ارتفعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرت أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة. وبرغم تراجع أسعار أسهم الشركات العقارية الا انها واصلت الاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات حيث بلغت قيمة الصفقات المنفذة على سهمي الدار وصروح 130 مليون درهم أي ما نسبته 65% من إجمالي التداولات في السوق.

ناصر عارف