بعد 82 عاماً من تأسسها ستتوقف خلال الأيام المقبلة مصانع جنرال موتورز كورب عن إنتاج سيارات بونتياك وذلك لزيادة حصة حملة السندات والعمال والحكومة في الشركة لتقليص الديون المتراكمة عليها.

وذكرت جنرال موتورز التي حددت لها الحكومة الأميركية أول يونيو المقبل لتأكيد استقرارها المالي أو إشهار إفلاسها أنها تعتزم شطب حوالي 23 ألف وظيفة بحلول 2011 بزيادة قدرها 7000 وظيفة عن العدد الذي سبق الإعلان عنه. كما تعتزم الشركة إغلاق مصانع وتقليص نفقات شبكة الموزعين والوكلاء التابعين لها سريعاً.

ومن المنتظر أن يتم التخلص من قطاع سيارات بونتياك بنهاية عام 2010 ليبقى لمجموعة جنرال موتورز أربع علامات تجارية فقط بعد بيع أو وقف إنتاج سيارات ساب وساتورن وهمر. وتهدف جنرال موتورز إلى خفض ديونها بمقدار 44 مليار دولار. وفي هذا الإطار عرضت الشركة على الدائنين ما يصل إلى 10% من أسهمها. كما تعتزم تحويل حوالي نصف القروض الحكومية الطارئة التي حصلت عليها وبعض مستحقات العمال إلى أسهم فيها.

وحددت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي منحت جنرال موتورز بالفعل قروضاً عاجلة بقيمة 5,14 مليار دولار أول يونيو المقبل لكي تقدم الشركة خطة مقبولة لإعادة الهيكلة أو سيتم إشهار إفلاسها. وفي حال رفض الدائنين فكرة الحصول على أسهم فيها مقابل جزء من ديونهم سيتم إشهار إفلاس الشركة.

وقال فريتس هيندرسون الرئيس التنفيذي لجنرال موتورز إن حوالي 90% من حملة سندات الشركة سيوافقون على تحويل سنداتهم إلى أسهم فيها بحلول 26 مايو المقبل حتى تتمكن الشركة من تنفيذ خطة إعادة الهيكلة. ولكن هيندرسون أضاف ان هذا الأمر ليس مؤكداً بعد وهو ما يعني أن احتمال إشهار الإفلاس مازال قائماً.

وقال إن الخطوة صعبة لكنها ضرورية وحيوية بالنسبة لقدرة جنرال موتورز على البقاء على المدى الطويل. ووصف فريق العمل الذي شكله الرئيس باراك أوباما لمتابعة تنفيذ خطة إدارته لإنقاذ صناعة السيارات الأميركية الخطة الجديدة لإعادة هيكلة جنرال موتورز بأنها خطوة مهمة في جهود جنرال موتورز لإعادة هيكلة نفسها.

وقالت الإدارة الأميركية إنها لم تتخذ قراراً بشأن مصير القروض الحكومية التي حصلت عليها جنرال موتورز. وقال البيت الأبيض إن الحكومة الأميركية ليست لديها رغبة في إدارة شركة محلية لصناعة السيارات رغم أن الأمر يمكن أن ينتهي بها في إطار إعادة هيكلة إلى امتلاك حصة مسيطرة في شركة جنرال موتورز. وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبز أن الإدارة الأميركية تدعم بقوة صناعة السيارات وتعتقد أن باستطاعتها أن تعتمد على نفسها.

وفي الوقت نفسه أعلنت شركة كرايسلر أصغر أكبر ثلاث شركات لصناعة السيارات في الولايات المتحدة اتفاقها مع نقابات العمال بشأن خطة إعادة الهيكلة في الوقت الذي تنتهي فيه المهلة التي منحتها لها الحكومة لتأكيد استقرارها المالي غداً الخميس. ويحتاج الاتفاق الجديد إلى تصويت أعضاء النقابة المتحدة لعمال السيارات في الولايات المتحدة عليه. وكانت نقابة عمال كندا صوتت بالموافقة على اتفاق مماثل يتضمن تقديم تنازلات من جانب العمال من أجل الحفاظ على بقاء الشركة.

ويعتزم الفرع الكندي لمجموعة جنرال موتورز إلغاء 5900 وظيفة من الآن وحتى 2014 أي نحو 60% من عدد العاملين في فرع هذا البلد في إطار صيغة مشددة لخطة إعادة هيكلة رفضتها الحكومة الكندية في نهاية مارس. وأعلنت جنرال موتورز في بيان زيادة تسريع وتكثيف إعادة الهيكلة مقارنة بالخطة الأساسية التي وضعت في 20 فبراير.

ويتوقع الفرع الآن جعل عدد عماله في كندا 4400 عام 2014 مقابل 10300 في 2008. كما تتوقع جنرال موتورز في كندا أن تبرم اتفاقية مع الحكومة الفيدرالية الكندية وحكومة مقاطعة اونتاريو للحصول على ثلاثة مليارات دولار كندي أي نحو 5,2 مليار دولار أميركي على شكل قروض على المدى القصير لتسهيل تطبيق خطة إعادة الهيكلة.

وجاء الإعلان بعد عرض الصيغة الجديدة لخطة إعادة الهيكلة من قبل الشركة الأميركية الأم والتي تنص أيضاً على إلغاء وظائف إضافية وإقفال مصانع والتخلي عن ماركة بونتياك وتحويل 27 مليار دولار من ديون السندات إلى أسهم عادية. وأسوة بما حصل في الولايات المتحدة ستخفض المجموعة بنسبة 42% عدد امتيازاتها في كندا والتي ستنتقل من 705 حالياً إلى ما بين 395 و425 تقريباً في نهاية 2010.

وقالت جنرال موتورز إنها تتوقع محادثات جديدة في الأيام المقبلة مع نقابة العمال الكنديين في قطاع السيارات. وسيتم تجميع ثلاثة من ستة نماذج ستطلقها جنرال موتورز هذه السنة في أميركا الشمالية في كندا. وتستخدم جنرال موتورز ما مجموعه 12 ألف شخص في كندا.

(الوكالات)