أعلنت شركة سكانيا السويدية للشاحنات الثقيلة تراجع أرباحها قبل حساب الضرائب خلال الربع الأول من العام الحالي وأرجعت ذلك إلي انخفاض أعداد طلبات التوصيل وتراجع الطلب.

وبلغت الأرباح قبل حساب الضرائب 164 مليون كرون أي نحو 20 مليون دولار بانخفاض نسبته 95 % بالمقارنة بـ 5, 2 مليار دولار حققتها الشركة في نفس الفترة من العام الماضي. وانخفضت مبيعات الربع بالمقارنة بالعام الماضي بنسبة 28 % لتصل إلى 8, 15 مليار كرون في حين أن أرباح التشغيل انخفضت بنسبة 86 % لتبلغ 506 مليون كرون.

وقال ليف أستلينج الرئيس التنفيذي للشركة في تعليق علي تلك النتائج أن انخفاض الطلبات علي السيارات وتراجع استخدام الطاقة الانتاجية أديا إلى تراجع الأرباح. وأضاف أستلينج أن جميع الأسواق التي تعمل فيها الشركة تتسم بانخفاض النشاط الاقتصادي بها بسبب اضطراب الأسواق المالية وتأثيره علي الاقتصاد الحقيقي. وأِشار أستلينج إلى أن الشركة لا تري حدوث أي تغيير كبير في الطلب خلال الأربع السنوية القادمة.

وكانت سكانيا قد خفضت قوتها العاملة لتبلغ 10 ألاف شخص فقط معظمهم يعملون في فترات العمل الصباحية . وسوف تستمر الشركة في برامجها التدريبية للعاملين.

وكان لدى الشركة 33600 موظف في نهاية الربع الاول. وخلال الربع الأول انخفضت طلبات الشاحنات من سكانيا بنسبة 43 % بالمقارنة بالعام الماضي ليصل عدد الشاحنات إلي 9937 شاحنة في حين أن طلبات الحجز تراجعت بنسبة 74 % لتصل إلي 4783 شاحنة .وبالنسبة لوسط وشرق أوروبا تراجعت طلبات الحجز بنسبة 94 %.

وتستحوذ سكانيا علي حوالي 9, 13 % من سوق الشاحنات في أوروبا وهي تقريبا نفس النسبة التي كانت تستحوذ عليها خلال الربع الأول من العام الماضي.

وكانعكاس للقلق بشأن مستقبل الصناعة تدخل فرانك فالتر شتاينماير نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في المحادثات حول رغبة شركة ماجنا المتخصصة في إنتاج مستلزمات السيارات في شراء شركة أوبل المملوكة لشركة جنرال موتورز الأميركية المتعثرة التي تواجه خطر الإفلاس. وذكرت صحيفة «فايننشيال تايمز دويتشلاند» استنادا على مصادر محيطة بشتاينماير الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية الألماني أن شتاينماير يرى أن عرض شركة ماجنا خيار جدير بالاهتمام بالنسبة لأوبل.

وأشارت الصحيفة إلى أن شتاينماير المرشح عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي لانتخابات المستشارية المزمعة الخريف المقبل تحدث أكثر من مرة مع رئيس ماجنا أوروبا زيجفريد فولف ورئيس مجلس الإشراف والرقابة بالشركة والمستشار النمساوي الأسبق فرانس فرانيتسكي. وجاء في تقرير الصحيفة أن شتاينماير أجرى محادثات مع وزير الاقتصاد الألماني تيودر تسو جوتنبرج حول منع إجراء تحديد مبكر لمستثمر معين لأوبل. ويعتزم جوتنبرج إجراء مفاوضات مباشرة مطلع الأسبوع المقبل مع شركة ماجنا.

من جهة أخرى أكد تقرير لمجلة شبيجل الألمانية أن شركة فيات الإيطالية قدمت ضمانات للحكومة الألمانية بالإبقاء على جميع مصانع أوبل في ألمانيا في حالة شراء الشركة. غير أن المجلة أشارت على موقعها الالكتروني اليوم الأحد إلى أن ذلك لا يعني الإبقاء على الطاقة الإنتاجية لمصانع الشركة الأربعة في ألمانيا. واستندت المجلة في تقريرها ل«مصادر مطلعة» في مدينة تورينو الإيطالية.

وحسب المجلة فإن فيات تعهدت بعدم إدراج أي ديون مستحقة على مجموعة شركات فيات في حالة اندماجها مع أوبل حيث نقلت المجلة عن مصدر مسؤول قوله إن ديون مجموعة فيات لن تصبح جزءا من الاندماج مع أوبل.

وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية قد أعلنت في وقت سابق أن وزير الاقتصاد الألماني كارل تيودور تسو جوتنبرج سيجري محادثات مع ممثلين عن شركة ماجنا المتخصصة في إنتاج مستلزمات السيارات.

وكانت كل من شركة ماجنا النمساوية الكندية للصناعات المغذية لقطاع السيارات وشركة فيات الإيطالية قد أعلنت رغبتها في شراء أغلبية في أسهم أوبل. ونقلت مجلة شبيجل الألمانية عن وزير الاقتصاد الألماني قوله إن شركة ماجنا طرف جدير بالاهتمام مضيفا: سننظر بالطبع بجدية في كيفية إشراك ماجنا في أوبل. وفي الوقت نفسه انتقد جوتنبرج الاعتراضات التي أبدتها بعض الأطراف في ألمانيا على إجراء محادثات مع شركة فيات بشأن شراء حصة في أوبل.

(الوكالات)