عقد أمس في فندق المروج روتانا بدبي مؤتمر حوار دبي حول الأعمال المسؤولة حيث جمع المؤتمر المسؤولين التنفيذيين لكبرى الشركات في قطاعات اقتصادية معينة حول طاولات مستديرة لمناقشة الأعمال المسؤولة والخروج بخطة عملٍ مشتركة تعزز الأداء المؤسسي الذي بات مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات أحد أهم أدواته الناجحة.
وقال هشام الشيراوي النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي عل هامش المؤتمر: نحن لا نخترع العجلة ولا التكافل أو المسؤولية فهي موجود في ثقافاتنا البشرية ناهيك أن الإسلام يدعو إلى ذلك وأضاف ان الجلسة تهدف إلى تذكير الشركات بهذه المسؤولية.
ومن جهتها تقوم الغرفة بعمل ندوات ومجموعة من الدراسات والنشرات لمساعدة الشركات على توثيق هذه المفاهيم من اجل الارتقاء الوظيفي. ونوه ان المسؤولية ليست بالتبرعات النقدية وإنما هي مراقبة للذات ولأداء الشركة والالتزام بالأخلاقيات الوظيفية. وعلق الشيراوي على ان الشركات التي لم تراعي هذا الجانب تضررت مع قدوم الازمة المالية وحثهم على الالتزام بهذه المبادئ التي ساهمت في حفظ بعضها من مجمل الآثار السلبية للأوضاع الحالية.
وذكر حمد بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي ان الغرفة تدعم العمل التطوعي وتثمن جهوده والدليل على ذلك إضافة فئة المسؤولية الاجتماعية في جائزة محمد بن راشد للأعمال التي شارك بها أكثر من 234 مؤسسة على مستوى الدولة وفازت بها شركتان بعد أن أدركت الغرفة ان الأعمال المسؤولة أحد مفاتيح النجاح في مجتمع الأعمال في دبي.
وأثنى بوعميم على الجهود المبذولة ما بين الغرفة ووزارة الاقتصاد والتي قد تتوج ببعض القوانين في شؤون حوكمة الشركات عن طريق أخذ أفضل الممارسات وذلك لاستدامة النجاحات التي حققتها في الفترات المقبلة.
ومن جهة أخرى أشار بوعميم إلى وجود بعض الثغرات التي يجب سدها ومنها على سبيل المثال تقرير المسؤولية الاجتماعية للشركات التي من المفترض ان تقدمها المؤسسات في حال كانت مدرجة في سوق الأسهم وهو إلى حد ما غير مطبق في معظم الشركات وقال: نسعى إلى دعوة تلك الشركات إلى تقديم تلك التقارير من سيزيد من تطوير مفهوم المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات.
وأكد محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد على أهمية المؤتمر الحالي واعتبره بداية جيدة وعرض لتجارب ناجحة ودعوة للشركات الأخرى لتبني المسؤولية الاجتماعية.
وأوضح دور الوزارة في الإشادة بالأعمال التي تقوم بها الشركات اجتماعيا والذي له الأثر الايجابي عليها وعلى المستهلك بحد سواء وأفاد الشحي بدور بعض المؤسسات ومنها على سبيل المثال لا الحصر الجمعيات التعاونية التي قامت بخفض أسعار المنتجات خلال الفترة الماضية والذي ساهم في زيادة مبيعاتها ما بين 20 إلى 30% ودور مصنعي الاسمنت الذي اقروا تخفيض سعر الاسمنت ليصل إلى 14 درهما للكيس مع بداية مايو الجاري.
وقال: نحن نشجع الشركات والقطاع الخاص ككل على تبني سياسة المسؤولية الاجتماعية وهو بحد ذاته جزء من إستراتيجيتنا التي تهدف إلى رقي باقتصاد الدولة.
وقال يحيى بن سعيد آل لوتاه نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة س. س. لوتاه: مجتمع الإمارات واقتصاده بني على مفاهيم عدة من أهمها المسؤولية الاجتماعية وتوسعت هذه الأمور مع توسع الاقتصاد المحلي ونموه وبذلك تغير معنى المسؤولية الاجتماعية نتيجة الاختلاف الثقافي وهذا المؤتمر بمثابة نقطة انطلاقة لتوجيه تلك الشركات وتوضيح هذا المفهوم لتطوير النمو وخدمة هذه البلاد.
وتطرق محمد باكر الحارثي المدير التنفيذي للمنافع الاجتماعية في هيئة تنمية المجتمع بدبي في كلمته إلى أهمية المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات ومستوى تدني مشاركة الشركات في تطبيق المفهوم في دولة الإمارات بشكلٍ خاص ودول الخليج بشكلٍ عام بناءً على إحصائيات وتقارير حديثة تم التوصل إليها.
وقد أشار الحارثي إلى العديد من التوصيات التي من الممكن العمل بها للارتقاء بالمسؤولية الاجتماعية للشركات وذلك من خلال خبرته الواسعة التي تمتد لأكثر من 15 عاماً في هذا المجال.
ويعتبر المؤتمر الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي الاول من نوعه حول المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات يقام بهذا الحجم من الحضور الرفيع للرؤساء التنفيذيين للشركات والمؤسسات. كما انفرد المؤتمر بكونه ينظم بالتعاون مع مجتمع الأعمال في دبي ممثلاً بمجموعات الأعمال التي تعمل تحت مظلة غرفة دبي.
ووفرت طاولات النقاش منصةً لتبادل المعلومات والآراء والخبرات بين الرؤساء التنفيذيين وأعضاء مجالس إدارات الشركات ومناقشة دور الأعمال في بناء دبي العصرية وتعزيز التعاون في المشاريع المشتركة والتي تعتبر الأعمال المسؤولة أحد أهم ركائزها.
دبي- أبوبكر الشيزاوي
