سجلت البورصات الاوروبية انخفاض اجواء مضطربة بسبب مخاطر انتشار وباء انفلونزا الخنازير خصوصا مع هبوط اسهم شركات الطيران والمجموعات السياحية فيما ارتفعت اسهم شركات الادوية. وفي بورصة باريس تراجعت أسهم مجموعة اير فرانس-كيه.ال.ام 7% الى 8،31 يورو، واكور 5،54 % الى 30،84 يورو، وايه.دي.بي 4،66% الى 42،76 يورو وسوديكسو 5،09% الى 35،24 يورو. كما تراجع كاك-40 بنسبة % 1،51.
وقال كزافييه دو فيلبيون بائع الاسهم لدى غلوبال اكويتيز ان (ذلك مرتبط بوباء انفلونزا الخنازير) مذكرا بان حركة كهذه في السوق امر (عادي) في مثل هذه الحالة. واكد (ان اسهم مؤسسات الترفيه والنقل الجوي هي اول المتأثرين. ففي بورصة فرنكفورت تراجع سهم اول شركة طيران المانية لوفتهانزا بنسبة 12% تحت تأثير تلك المخاوف.
وفي بورصة لندن سجلت الاسهم المرتبطة بالسياحة والنقل انخفاضا ملحوظا خلال المبادلات الاولى وفقدت الشركات السياحية تي يو اي ترافيل وتوماس كوك وكارنيفال لسفن النزهة وخصوصا بريتيش ايرويز ما بين 4،81% و11،17% فيما سجلت شركات الادوية ارتفاعا كبيرا. فارتفع سهم مجموعة الادوية السويسرية روش في بورصة سويسرا تحت تأثير ارتفاع محتمل لمبيعات الدواء المضاد للالتهاب تاميفلو الفعال لمعالجة انفلونزا الخنازير.
وارتفعت أسهم روش هولدينج أربعة في المئة وجلاكسو سميث كلاين ثلاثة في المئة بينما ارتفعت أسهم بيوتا هولدينجز الاسترالية التي أصدرت ترخيص ريلينزا لجلاكسو 82 في المئة.
بورصات آسيا
كذلك انخفضت معظم البورصات الاسيوية بشكل ملحوظ فخسرت هونغ كونغ 7, 2 فيما اقفلت شنغهاي على انخفاض بنسبة 1،77%. في المقابل صمدت بورصة طوكيو لتقفل على مكاسب متوسطة عقب أن طغت المخاوف من انتشار أنفلونزا الخنازير على التفاؤل بشأن تحقيق أرباح. فقد ارتفع مؤشر نيكاي القياسي الذي يضم 225 سهما بواقع 35ر18 نقطة أو ما يوازي 21ر0 % ليغلق عند 34ر8726 نقطة. وارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا للأسهم الممتازة بواقع 05ر3 نقاط أو ما يعادل 38ر0 % ليغلق عند1ر833 نقطة.
وعزز تحقيق المكاسب المكاسب التي حققتها بورصة وول ستريت قبل نهاية الأسبوع بفضل إعلان شركة فورد الأمريكية لصناعة السيارات عن تحقيقها مكاسب أكثر من المتوقع. ومع ذلك فقد اتسم تفاؤل المستثمرين بالحذر. وتراجعت الأسهم التايوانية بنسبة 3 %. وفقد مؤشر تايبيه 72ر175 نقطة أو ما يعادل 99ر2 % ليغلق عند 05ر5705 نقطة. وتراجعت جميع الأسهم ما عادا أسهم قطاع التكنولوجيا الحيوية.
وتراجعت أسهم هونج كونج لأدني مستوي لها منذ حوالي ثلاثة أسابيع. وانخفض مؤشر هانج سينج للأسهم الممتازة بواقع 43, 418 نقطة أو ما يوازي 74, 2 % ليغلق عند 42, 14840 نقطة وهذا يعد أدني مستوي إغلاق للمؤشر منذ 8 إبريل الجاري . وبلغ حجم التداول 01ر53 مليار دولار هونج كونج أي 83ر6 مليارات دولار أميركي. وكانت أسهم شركة كاثاي باسيفيك للطيران من بين أكبر الخاسرين حيث تراجعت بنسبة 8 % حيث أدت المخاوف المتعلقة بانفلونزا الخنازير إلى تراجع أسهم الطيران في أنحاء المنطقة.
وبرزت العديد من مؤشرات التدهور الاقتصادي أمس. وأعلنت الحكومة اليابانية أقل توقعات بالنسبة للنمو الاقتصادي في البلاد في الوقت الذي يعاني فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم من أسوأ فترة ركود في تاريخ اليابان بعد الحرب. وقال مجلس الوزراء أن اقتصاد البلاد سوف ينكمش بنسبة 3, 3 % خلال العام المالي الحالي الذي بدأ أول إبريل الحالي متراجعا عن توقعاته في ديسمبر الماضي بانكماش الاقتصاد بنسبة صفر.
وتيرة غير مسبوقة
وأضاف مجلس الوزراء أن هذا التقدير يأتي في الوقت الذي يمر فيه اقتصاد اليابان (بتدهور بوتيرة غير مسبوقة''خاصة في النصف الأخير من العام المالي الماضي بسبب انخفاض الصادرات والإنتاج بالإضافة إلي ضعف الاستهلاك الفردي.
وبالنسبة للعام المالي الذي انتهي في 31 مارس الماضي توقعت الحكومة انكماش الاقتصاد بنسبة 1, 3 % بتراجع عن توقعات سابقة بانكماش الاقتصاد بنسبة 8, 0 %. وتتوقع الحكومة بان تؤدي حزمة التحفيز التي تقدر بنحو 8, 56 تريليون ين أي 584 مليار دولار إلى زيادة إجمالي الناتج المحلي بنسبة 9, 2 نقطة مئوية خلال العام المالي الحالي.
وقدمت الحكومة موازنة تكميلية للعام المالي الحالي للبرلمان من أجل تمويل خطة التحفيز. وتقوم التوقعات على افتراض أن حزمة التحفيز الإضافية سوف يظهر تأثيرها في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر القادم. ومن المتوقع انخفاض الصادرات في العام المالي الحالي بنسبة 6, 27% مقارنة بالعام السابق وانخفاض إنفاق رأس المال بنسبة 1, 14 %. وهما معا يمثلان أكبر الانخفاضات. ومن المرجح ان يستعيد الاستهلاك الفردي الذي يمثل أكثر من نصف من إجمالي الناتج المحلي الياباني جزءا من نشاطه لينمو بنسبة 3, 0% خلال العام المالي الحالي بعد أن انخفض بنسبة 3, 0 %خلال العام المالي السابق.
ومن المتوقع ارتفاع الاستثمار العام بنسبة 6, 18 %وهذه تعد أكبر زيادة منذ العام المالي 1971 وذلك بفضل الإنفاق المالي الكبير. وبالرغم من أن حزمة التحفيز سوف تخلق 200 ألف وظيفة تتوقع الحكومة ارتفاع معدل البطالة في البلاد ليصل إلى 3, 5 %خلال العام المالي الحالي بارتفاع عن نسبة العام المالي الماضي والتي بلغت 1, 4 %.
احصاءات
وفي الولايات المتحدة قال لورانس سمرز المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي باراك اوباما إنه ومنذ ستة أو ثمانية أسابيع لم تكن هناك أي احصاءات ايجابية في أي مكان. بدا الاقتصاد كما لو أنه يسقط عموديا.
لكن سمرز أشار إلى أن احساس التراجع المطرد في الاقتصاد قد اختفى ولم تعد الصورة سلبية تماما بل متباينة. وأضاف أنه يأمل في نجاح مفاوضات كرايسلر وفيات. ومضى يقول: توجد بعض المؤشرات السلبية بالتأكيد. وهناك أيضا بعض المؤشرات الايجابية. ولا أحد يعلم كيف سيكون المنعطف القادم. لكنني أعتقد أن احساس التراجع المطرد الذي كان لدينا منذ شهر أو شهرين غير موجود اليوم. وهذا أمر مشجع. وأضاف سمرز أن الاختلالات الاقتصادية الامريكية لا يمكن أن تستمر الى الابد وأن الولايات المتحدة على مسار يتجه بها صوب احتواء التباطوء الاقتصادي وتحقيق التعافي.
كشفت اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي اختتمت في واشنطن صعوبة تنفيذ الوعود التي قطعتها قمة مجموعة العشرين في لندن لمكافحة الازمة الاقتصادية العالمية. والتقدم الوحيد الذي سجل في تلك القمة كان التوافق على منح اكثر من 1100 مليار دولار من الموارد المالية الاضافية الى الهيئتين الدوليتين والجزء الاكبر منها الى صندوق النقد الدولي.
لكن حضور الدول ال185 الاعضاء في الهيئتين الشقيقتين اللتين انشئتا بموجب اتفاقات بريتون وودز لم يسمح بصدور وعود جديدة عن الحكومات. وانفضت لجنة التنمية على اشارة مقلقة الى الخطر الذي يشكله الانكماش العالمي على سكان العالم. وقالت المؤسستان الماليتان في بيان مشترك ان (الاقتصاد العالمي تدهور بشكل كبير منذ اجتماعنا الاخير أكتوبر. ولهذه التطورات نتائج خطيرة في الدول النامية حيث تتحول الازمة المالية والاقتصادية الى كارثة بشرية ومصيبة على صعيد التنمية).
(الوكالات)
