اليوم سوف نطرق باب فئة الدم، حيث تشكل فئة الدم مفتاحاً يقودنا إلى فهم أسرار الصحة والمرض والحيوية الجسدية، والقدرة على السيطرة على الانفعالات العاطفية. وتحدد فئة دمك، أيا من الأمراض أنت معرض للإصابة بها، أي طعام عليك أن تأكله وأي نشاط رياضي ينبغي أن تمارسه.

وقد تلعب فئة دمك دوراً هاماً في تحديد شخصيتك، فهنالك أبحاث دلت على شخصية الفرد حسب فئة دمه وكيف لهذه الفئة الدموية من دور هام في التعرف على الأمراض التي يمكن أن يصيب بها هذا الشخص. هنالك أربعة فئات دموية كالتالي:

فئة الدم O.

إنها أقدم الفئات والأساس الأول للفئات الدموية الأخرى، تتحلى الفئة O بجهاز مناعة قوي وعنيد قادر على تدمير أي دخيل، صديقاً كان أو عدوا، هذه الفئة يمتاز أصحابها بقوة الإرادة والمقدرة على الإدارة ولهم شخصية قوية.

فئة الدم A

إنها فئة المهاجرين الأوائل كما كان يقال في الكتب القديمة، اكتسب أصحاب هذه الفئة A شخصية ميالة إلى التعاون تساعدهم على التعامل مع بعضهم البعض، وأشارت بعض الأبحاث في استراليا بأنها أكثر الفئات عرضةً لأمراض القلب.

ولكن اكتشف أن فئة الدم A أكثر مناعة ضد الإصابة بالأمراض المعدية التي تفتك عادة بالمناطق المزدحمة بالسكان، والجدير بالذكر أنه حتى يومنا هذا، مازال الناجون من أوبئة الطاعون والكوليرا والجدري ينتمون إلى الفئة A أكثر منه إلى الفئة O.

فئة الدم B

إنها الفئة التي تستوعب أي تغيير وهي الفئة المتأقلمة مع المناخات الجديدة واختلاط الشعوب، تمثل فئة الدم B سعي الطبيعة إلى إيجاد توازن قوي ما بين الضغوطات الفكرية ومتطلبات جهاز المناعة.

فئة الدم AB

إنها حصيلة اندماج نادر ما بين فئة الدم A المتسامحة والفئة B الأكثر توازناً.

تعتبر الفئة AB فصيلة دم متعددة الأوجه ومميزة في بعض الأحيان.

إنها أول فئة دم تتبنى مزيجاً من الخصائص المناعية، بعضها يجعل هذه فئة قوية وبعضها الآخر يتضارب فيحدث بعض الخلل.

حيث يتمتع من يحملون فئة الدم AB بجهاز مناعي قادر على إنتاج أجسام ضدية أكثر تخصصاً في محاربة الاعتداءات الجرثومية التي يتعرض لها الجسم.

إن عدم امتلاك أي أجسام ضدية مقاومة للفئة A أو الفئة B هو ميزة خاصة يتمتع بها حامل فئة الدم AB. فهذه الميزة بالذات تجعله أقل عرضة بكثير للإصابة بالحساسية وأمراض أخرى ذاتية المناعة كالتهاب المفاصل والتهابات عامة.

إذن فئة الدم هي إحدى قوى الطبيعة انها الدفع الحيوي الذي أبقانا في الوجود بعون ربنا سبحانه وتعالى منذ العصور الغابرة حتى اليوم.

قطرة دم واحدة صغيرة حتى تكاد لا تراها، تحتضن الرموز الجينية الكاملة لكائن بشري إن تصميم الحمض النووي DNA لا يتغير بل يتكرر هو نفسه فينا إلى مالا نهاية من خلال دمنا وهذا إعجاز خلقه ربنا سبحانه وتعالى.

ومن المحتمل أن تكون أو تبقى جاهلاً لفئة دمك ما لم تتبرع بالدم أو تحتاج إلى نقل دم، ويعتقد معظم الناس أن فئة الدم عامل هامد لا يكتسب أي أهمية ما لم يدخلوا المستشفى في حالة طارئة.

وهذه دعوة للجميع إلى التبرع بالدم والذي بدوره يفيد جسم الإنسان في زيادة نشاط نخاع العظم في إنتاج خلايا دموية حديثة مع الزيادة في نشاط الدورة الدموية وتقليل النسبة الزائدة بالحديد في جسم الإنسان وكذلك الراحة النفسية التي يحس بها الإنسان بعد التبرع بالدم، ناهيك عن الأجر والثواب العظيم من عند ربنا عز وجل عند التبرع بالدم في سبيل إنقاذ حياة الآخرين المحتاجين للدم.

كما انه من الأهمية أن تتواجد فئة الدم ليس فقط على رخصة القيادة وبل على البطاقة الصحية وحتى بطاقات العمل وللأهمية.

وفي الحلقة القادمة سوف نتطرق إلى أهمية فئة الدم وعلاقتها بجهاز المناعة.

المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص