هناك العديد من الدلالات الكيميائية التي عادة ما تستخدم لتقييم وظائف الكبد، مثل انزيم الانين أمينو ترانسفيراز، وأنزيم أسبرتات أمينو ترانسفيراز، وهذه الدلالات ترتفع قيمتها مع تدهور حالة المريض في أغلب الأحيان، ولكن لا يمكن الاعتماد عليها وحدها في تقييم حالة الكبد، ولاسيما الحالات المتأخرة..
وفي هذا السياق كشفت الدراسات العلمية نوعًا آخر من الدلالات يعتمد على قياس الوظائف التخليقية للكبد، أي تحديد قيمة المواد التي يقوم الكبد بتكوينها، وهذه الوظائف تعتبر مؤشرًا جيدًا، لأنها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحالة تليف الكبد، كما أنها تقل بدرجة ملحوظة مع وجود المضاعفات مثل الاستسقاء وسيولة الدم.
وفي هذا تقول د.وفاء عزت الباحث بقسم الأمراض الباطنة بالمركز القومي للبحوث إن الدراسات السابقة أكدت أن الكبد هو المصدر الرئيسي لمعامل نمو الأنسولين (1)، والبروتين المرتبط به (3)، لافتة لأن معامل نمو الأنسولين سميت بهذا الاسم لأنه يشبه الأنسولين في تركيبه لحد كبير، كما أنه له القدرة على تحفيز نمو العديد من الأنسجة.
ومن هذا المنطلق أجريت دراسة على مرضى الالتهاب الكبدي الفيروسي (C) المزمن لتحديد قيمة معامل نمو الأنسولين في مصل هؤلاء المرضى، ومقارنتهم بالأصحاء، حيث تم تقسيم المرضى إلى مرضى الالتهاب الكبدي المزمن، ومرضى تليف الكبد، وذلك بناء على الفحوصات الإكلينيكية والفحوصات المعملية، ووجد أن قيم معامل نمو الأنسولين (1)، والبروتين المرتبط به (3) أقل ما يكون لدى الأصحاء، وهذه الفروق بإحصائية واضحة.
