عائشة خالد.. عالية خالد 9 سنوات و7 سنوات طفلتان في عمر الزهور مصابتان بمرض السكري من النوع الأول وتقول عائشة الابنة الكبرى ان أكثر ما يضايقها من السكري هو الإبر التي تعالج بها والتي تأخذها أربع مرات يومياً، حيث تقوم بإعطائها لنفسها، وتضيف ان أهم شيء بالنسبة لها هو الشيكولاته وأحياناً أرغب في تناول الكنتاكي أو السندوتشات الهمبرجر.
الحلويات مشكلة:
وتقول أم عائشة ان الحلويات تمثل المشكلة الأساسية التي تواجهها بالنسبة للبنتين، حيث ان الحلوى التي لا يحصلون عليها من البيت يشترونها من مقصف المدرسة بالإضافة إلى الشيبسي، وتضيف انها تقوم بتحديد مواعيد تناول الطعام وفقاً لمواعيد تناول الأنسولين بالنسبة للطفلتين، وفي حالة ارتفاع السكر أقوم بزيادة جرعة الأنسولين وفقاً لتعليمات الطبيبة المتابعة للحالة. أو بتشجيعهم علي ممارسة الرياضة واللعب بهدف ضبط السكر. وحول نوعية الطعام تقول ان الدهون من الممنوعات وان الإفطار غالباً ما يكون بيض وحليب وأحياناً الجبنة التي يفضلونها بالإضافة إلى النودلز والكورون فيلكس. أما وجبة الغذاء فغالباً سلاطة ودجاج أو لحوم.
وتضيف انه على الرغم من عدم إصابتها هي أو زوجها بالسكري إلا ان المرض أصاب طفلتيها وكانت صدمة لنا في البيت عندما علما بإصابتهما بالسكري من النوع الأول، حيث انها بدأت التعرف على المرض من خلال عائشة، حيث لاحظت تناولها للطعام بكثرة بالإضافة إلى شرب الماء والدخول المستمر للحمام وعندما عرضتها على الطبيب وبعد إجراء عدد من التحاليل عرفنا انها مصابة بالسكري من النوع الأول.
وقالت إن المشكلات التي تواجها الطفلتان هي هبوط السكر خاصة خلال فترة الامتحانات وهو ما يؤدي إلى حصولهما على درجات اقل من مستواهما الدراسي نتيجة عدم معرفة المحيطين بهما بحالتهما ولابد في هذه الحالة ان يقوم احد بمنحهما عصائر أو ماء محلى لرفع نسبة السكر في الدم.
وتوجهت أم عائشة بالشكر إلى وزارة الصحة على المتابعة الصحية الدورية التي تقوم بها لطفلتيها في مستشفى القاسمي بالشارقة وتضيف انها ترجو ان يتم تسجيلهما من خلال بطاقة صحية مذكور فيها إصابتهما بمرض السكري حتى تتجنب إحضار ورقة من المدرسة تثبت أنهما طالبتان لتتمكن من صرف العلاج المجاني «الأنسولين» في كل مرة.
النوع الثاني:
وتشير د.الهام الأميري إلى ان 90% من الأطفال المصابين بالسكري من النوع الأول غير معروف سبب إصابتهم بالمرض حتى الآن وان كانت هناك نظريات ترى ان هناك عاملاً وراثياً متعدد الجينات هو ما يؤدي إلى ظهور المرض لكن لابد من عوامل فيروسية ولكن كل هذا يندرج تحت باب التكهنات وليست معلومات مؤكدة.
وتضيف ان النوع الثاني من السكري والذي كان محصوراً في كبار السن بدأت نسبته في الزيادة بين الصبية والشباب من عمر 10سنوات وحتى فترة المراهقة.
أكثر حدة:
وتقول ان أعراض السكري لدى الأطفال تكون سريعة وأكثر حدة وتتمثل في الشعور بالعطش وكثرة التبول وفي بعض الحالات يتم إعطاء الأنسولين مع بعض المحاليل الطبية والسوائل ويستمر الطفل ما بين يوم إلى يومين في المستشفي إلى ان تستقر حالته، حيث يبدأ باستخدام الحقن تحت الجلد ويفضل تغير أماكن الحقن ما بين ظهر الفخذين، زند الذراع.
منطقة البطن، وأيضاً الجزء العلوي من الإلية، وذلك بهدف امتصاص الأنسولين بطريقة صحيحة ودون حدوث مضاعفات للجلد. لذا لابد من إعداد الأهل خاصة الأم وتثقيفها صحياً للتعامل مع مرض السكري دون مبالغة أو شعور بالفزع لأن مرض السكري في النهاية صديق من يصادقه.
وتؤكد ضرورة تنظيم الغذاء حتى يستطيع الطفل تناول الخضروات والنشويات، كما انه من الممكن ان يسمح له بتناول بعض السكريات، ولكن تحت الإشراف الطبي، وبالنسبة للأطفال الرضع يتم الاعتماد على الرضاعة الطبيعية، كما يمكن إعطاء الألبان بعد 6 شهور كأي طفل طبيعي.
أما الأطفال الأكبر سناً فينصح عادة بتناول الخضار مثل السلاطة والنشويات ولكن من النوع بطيء الامتصاص مثل الذرة والمكرونة وسندوتشات الفول والطعمية أو الجبن بالإضافة إلى اللحم والبيض، ولكن ينصح بتفادي السكريات سريعة الامتصاص خاصة العصائر حتى وان كانت غير محلاة ة ويفضل عدم تناول المشروبات الغازية ويستعاض عنها بالماء.
وحدة أنسولين لكل كيلو:
وحول الجرعات المحددة للأطفال تقول ان جرعة الأنسولين يتم تحديدها وفقاً لوزن الطفل ومدى استجابة الجسم ويبدأ عادة بنصف وحدة لكل كيلو ثم ومع التقدم في السن يتعاطى الأطفال وحدة لكل كيلو «الوزن 35 كيلو يساوي 35 وحدة» ويزداد الاحتياج للأنسولين خلال فترة البلوغ، وغالبية الأطفال يحتاجون إلى نوعين من الأنسولين الأول الأنسولين القاعدي لاستمرار مفعوله لفترة طويلة، والثاني الأنسولين سريع المفعول وحالياً يفضل إعطاء نوع واحد من خلال مضخة الأنسولين التي تضمن وصول الوحدات المطلوبة للجسم.
الشارقة ـ عاطف حنفي
