قال مصدر طبي متخصص في مجال الصحة العقلية إن عدد الأشخاص الذين يسعون للحصول على علاج نفسي في هونغ كونغ ارتفع بما يقرب من الربع منذ وقوع الأزمة الاقتصادية. وأشار إلى أن أعداد المرضى ارتفع بنسبة تتراوح بين 20 و30 % منذ أواخر أكتوبر الماضي .

وأظهر استطلاع قام به حزب التحالف الديمقراطي أن 80 % من مواطني مدينة هونغ كونغ الغنية والبالغ عددهم 7 ملايين نسمة عانوا من أرق أو اضطرابات في المزاج بسبب التباطؤ الاقتصادي. ودخلت هونغ كونغ في دائرة الركود الفعلي في نهاية العام الماضي.

وفي سياق متصل قال البنك الدولي وصندوق النقد الدولي إن الأزمة الاقتصادية العالمية تحولت إلى كارثة إنسانية والى نكبة في الدول النامية. وجاء في بيان مشترك صدر عن المؤسستين أن الاقتصاد العالمي تدهور بشكل كبير منذ اجتماعنا الأخير.

وهذا التقييم له نتائج خصوصا خطيرة في الدول النامية حيث الأزمة المالية والاقتصادية تحولت إلى كارثة إنسانية والى نكبة على صعيد التنمية. وأضاف البيان أن التقدم الذي تحقق على حساب الجهود المضنية باتجاه أهداف التنمية في الألفية أصبح مهددا. وأشار البيان إلى أن الأزمة وضعت أكثر من خمسين مليون شخص في فقر مدقع خصوصا من النساء والأطفال.

وأضاف: يجب أن نعمل على تخفيف تأثيرها على الدول النامية وتسهيل مساهمة هذه الدول في النهوض العالمي. وبعد أن لاحظ رئيسا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن المؤسستين كثفتا مساعدتهما للدول النامية منذ بدء الأزمة طالبا مزيدا من العمل في وقت تستمر فيه الأزمة.

وجاء في البيان أيضا انه يجب متابعة التعهدات التي قطعها المجتمع الدولي على نفسه خصوصا تلك التي قام بها المشاركون في قمة لندن مؤخرا. وكان رؤساء دول وحكومات مجموعة ال20 التي تضم الدول الغنية والدول الناشئة تعهدوا في الثاني من ابريل في العاصمة البريطانية بزيادة موارد صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لأكثر من 1100 مليار دولار.

وطلبت المؤسستان بإلحاح من جميع المانحين الوفاء بأسرع وقت ممكن بالوعود التي قدمت لزيادة المساعدات ودراسة إمكانية الذهاب ابعد من الالتزامات الحالية. واعتبر رئيس البنك الدولي روبرت زوليك انه ليس من الممكن بعد التكهن بمدى الأزمة وانه من الصعب جدا تحقيق أهداف الألفية في المهل المحددة.

وأوضح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أيضا أنهما ينويان التوصل إلى اتفاق حول تحسين تمثيل الدول الناشئة وتحسين تطوير مؤسساتهما القيادية قبل جمعيتيهما العامتين المقبلتين في ربيع 2010. وأضافا أن من المهم أن يشارك جميع المساهمين في هذه الأعمال في إطار عملية شفافة واستشارية وتضامنية.

(الوكالات)