حققت إمارة الشارقة نمواً كبيرا في اجمالي تجارتها مع الدول العربية غير الخليجية بلغ 1, 47% بين عامي 2007 - 2008 باجمالي قدره 7, 5387 مليون درهم مسجلة زيادة بلغت 9, 1725 مليون درهم .
جاء ذلك في دراسة اعدتها الدائرة الاقتصادية في الامارة بينت فيها أن تحقيق تلك الزيادة هو تعبير حقيقي لفاعلية المناخ الاستثماري لإمارة الشارقة و لاسيما على مستوى إعادة التصدير الذي يمثل 67% من إجمالي التجارة العربية غير الخليجية؛ ومن ثم فإن قنطرة التجارة الخارجية العربية تقبل مزيد من التجارة وتهدف إلى تفعيل العمل العربي المشترك.
وأشارت الدراسة الى أن نسبة التجارة مع الدول العربية إلى إجمالي التجارة الخارجية تمثل 1, 22% في عام 2008 وهي نسبة متواضعة في حال المقارنة مع التبادل التجاري مع العالم الخارجي ولكنها نسبة آخذة في التزايد المستمر وتتأتى تلك الزيادة بحسب الدراسة من محاولات التنسيق المستمر على مستوى السياسات التجارية العربية بوجه عام وتفعيل منطقة التجارة العربية الحرة بشكل يقف خلف زيادة نسبة المكون المحلي العربي لسلع و خدمات عربية في مجملها.
كما اشارت الدراسة الى أن نسبة التجارة العربية غير الخليجية إلى التجارة العربية الخليجية تمثل 63% بتفوق واضح لصالح التجارة الخليجية العربية بقيمة 7, 3168 مليون درهم و ذلك يرجع إلى أن دول مجلس التعاون فيما بينها متجانسة المؤشرات تلعب فيها رؤوس الأموال الخليجية دورا استثماري فاعل فضلا عن الارتقاء إلى أعلى سلم التكامل الاقتصادي نحو سوق خليجية مشتركة ومن ثم عملة خليجية موحدة.
وكشفت الدراسة من خلال بياناتها ان تجارة إعادة التصدير تأتي مرة أخري صاحبة النسبة الأغلب في موازين التجارة الخارجية لذا اوصت بضرورة توطين الصناعات التي تأتي من وراء إعادة التصدير و لاسيما التي تتميز بمزايا نسبية في مسار التجارة الخليجية و خرائط التنافسية الدولية.
وكشفت الدراسة أن اهم خمس دول عربية على صعيد التبادل التجاري مع الامارة هي العراق ومصر وجيبوتي والجزائر ولبنان. وخلصت الدراسة الى أن العراق يحتل المرتبة الاولى في تراتبية النمو التجاري بين الامارة والدول العربية غير الخليجية بنسبة مئوية 72%؛ 79% لعامي 2007 - 2008 على التوالي بحجم تغير في التجارة مقداره 5, 1608 مليون درهم بمعدل نمو قدره 61 % تتولى فيها إعادة التصدير الأهمية النسبية الأعلى.
وبذلك يأتي العراق بنسبة 87% من إجمالي التجارة الخارجية لأهم خمس دول عربية غير خليجية. وبينت الدراسة ان العراق يحتل المرتبة الأولى بين الشركاء العرب غير الخليجيين من حيث حجم أو نسبة التغير لا سيما تجارة إعادة التصدير .. مستنتجةً أن الشارقة تمثل شريكا قادر على تأمين نسبة هامة لاحتياجات الاستهلاك العراقي المحلي..و هي نسبة اوصت الدراسة بتعزيزها على مسار السلع الرأسمالية.
ولاحظت الدراسة أن الدول العربية الخمس التي سبقت الاشارة اليها والتي سجلت 88 % ؛ 91 % من إجمالي التجارة العربية غير الخليجية يمكن الاعتماد عليها في تفعيل الاتفاقيات البينية التجارية العربية كدول قائدة لمسار التنمية الاقتصادية العربية مع إمارة الشارقة.
واعتبرت الدراسة أن العراق هو الشريك الإستراتيجي الأول عربيا في التجارة العربية غير الخليجية. ونسبة تجارة إعادة التصدير إلى إجمالي التجارة العربية غير الخليجية هي 67% وهي نسبة كفيلة بخلق الفائض في الميزان التجاري السلعي بقيمة 1, 4561 مليون درهم.
ونسبة التجارة العربية (الخليجية + غير الخليجية) 1, 22 % تعبر عن معدل مضطرد التزايد هناك ضرورة لتفعيل تزايده وتدعيم الشركاء الاستراتيجيين خليجيا وعربيا.( السعودية والكويت والعراق) فيما يعمق مفهوم التنافسية و التبادل التجاري مع إمارة الشارقة مشددة على وجوب توطين الصناعات ذات المزايا النسبية التي تأتي من وراء تجارة إعادة التصدير تحتل بإستراتيجية التجارة الخارجية الآنية أولوية تطبيق.
الشارقة ـ «البيان»
