قال باولو سيرا رئيس قسم العمليات في منطقة دبي للتعهيد العضو في تيكوم للاستثمارات والمنطقة الحرة الأولى في العالم المخصصة لأعمال التعهيد إن حاجة الشركات إلى خفض التكاليف في الوقت الذي تتجه فيه لزيادة الإنتاجية أصبح أمراً في غاية الأهمية في ظل التباطؤ الاقتصادي الحالي.

وفي كلمة له بعنوان الركود وتأثيره على أعمال التعهيد أمام مؤتمر التعهيد العربي أشار سيرا إلى أن صناعة التعهيد بوصفها أحد حلول الأعمال تساهم في خلق السيولة اللازمة للشركات وتمكّنها من رفع هوامش الربح من خلال خفض التكاليف.

ويستقطب مؤتمر التعهيد العربي الذي يعقد خلال الفترة من 26-29 أبريل في فندق موفنبيك عدداً من الخبراء والأخصائيين الدوليين في قطاع التعهيد كما يوفر تجارب ومعارف واسعة للباحثين عن حلول متفردة لفهم الدور الأساسي للتعهيد داخل شركات الأعمال.

وتناول سيرا في كلمته مزايا صناعة التعهيد والحاجة إلى تعزيز الخدمات التي تقدمها من خلال الاستفادة من هذه الأوقات الصعبة التي يمر بها الاقتصاد وقال في هذا الإطار: يمكن للشركات أن تقلص حجم العمالة خلال فترات التباطؤ ولكنها لا تستطيع تخفيض خدماتها. واليوم تستجيب الشركات الناجحة لاستراتيجيات التعهيد عن طريق نقل الخدمات والعمليات إلى مؤسسات خارجية تقدم خدمات متخصصة. وبهذه الطريقة يمكن للشركات مواصلة عملياتها الأساسية وتحقيق فوائد ملموسة في الوقت نفسه.

وأضاف: توفر أسواق التعهيد فرصاً متميزة وخاصة في المنطقة العربية. ومن خلال تعزيز الرقابة وضمان الامتثال للمعايير الدولية فضلاً عن رفع الفوائد المالية وتحسين عمليات إدارة المخاطر فإن خدمات التعهيد تسهم إلى حد بعيد في الحد من تأثيرات الأزمة. ونحن نتطلع إلى العمل مع كبريات شركات التعهيد العالمية لمعالجة بعض المسائل المهمة التي نواجهها اليوم.

وحدد سيرا بعض التوصيات للشركات التي تقدم خدمات التعهيد حيث عرض سلسلة من المعايير التي تميز بين الأعمال الناجحة والفاشلة. وأشار إلى أهم الضرورات التي يجب على شركات التعهيد اعتمادها لتكريس حضور قوي في القطاع بما في ذلك تحديد الشركاء على المدى الطويل لتحقيق أهداف الأعمال المنشودة وتنويع محفظة الشركة لرفع مستويات الربحية والتخفيف من المخاطر ومساعدة العملاء على تحسين كفاءة العمل على المدى الطويل وتصميم الخدمات وفقاً لاحتياجات العملاء وتوفير قيمة محددة ونتائج قابلة للقياس.

ومنطقة دبي للتعهيد صنفتها مجلة الاستثمارات الأجنبية المباشرة هذا العام ضمن أفضل 50 منطقة اقتصادية متخصصة للمستقبل وهي تستضيف العديد من الشركات الرائدة من بينها طيران الإمارات وفيوتك انترناشيونال والبنك العربي وأكسا للتأمين وويبرو ورويال بنك أوف سكوتلند وبنك المشرق وشركة دو ومجموعة جميرا.

ويتوقع أن تبدأ حوالي 400 شركة عملياتها انطلاقاً من المنطقة الحرة الأولى في المنطقة المخصصة لأعمال التعهيد خلال السنوات القليلة المقبلة. وتهدف منطقة دبي للتعهيد التي حققت مكانة رائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى تعزيز مكانتها كواحدة من أفضل 10 مراكز للتعهيد على المستوى العالمي.

من جانبها، استعرضت إنجازات لنظم البيانات أفضل الممارسات في مجال التعهيد وأهم الاتجاهات المؤثرة في هذا القطاع خلال مشاركتها في «مؤتمر التعهيد العربي». وقدم كيني ويلسون مدير قسم المعلومات والتكنولوجيا في الشركة إلى إمكانيات النمو التي توفرها منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تستحوذ حالياً على 70% من قطاع التعهيد العالمي.

دبي- «البيان»