أكد عدد من تجار وخبراء الذهب الإقليميين والدوليين أمس أن قطاع الذهب في دبي قادرٌ على التكيف مع كافة الظروف والتغيرات الاقتصادية. جاء ذلك خلال الدورة الافتتاحية لملتقى مركز دبي للسلع المتعددة للذهب 2009 الذي نظمه المركز بفندق أتلانتس نخلة جميرا تحت عنوان 2009: عام الازدهار أم التراجع. وسلط المشاركون في الحدث الضوء على فرص تجارة الذهب التي لا تزال متوفرة على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها العالم اليوم.

ووفقاً للأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاء التابعة لدبي العالمية فقد بلغ إجمالي واردات دبي من الذهب 140 طناً خلال الربع الأول من العام الجاري بزيادة قدرها 15% مقارنة ب122 طناً خلال الفترة نفسها من العام 2008. وخلال الربع الأول من العام الجاري بلغت صادرات دبي من الذهب 116 طناً بينما وصل حجم تجارة الذهب عبر دبي إلى 4, 7 مليارات دولار مقارنة بـ 06, 7 مليار دولار خلال الربع الأول من العام 2008.

وخلال الربع الأول من العام الجاري كانت كل من باكستان والهند أبرز شركاء تصدير الذهب إلى دبي بينما تصدرت سويسرا والهند قائمة مستوردي الذهب من دبي. وقد بلغ متوسط سعر الذهب خلال الربع الأول من العام الجاري 908 دولارات للأونصة.

وضم الحدث نخبة من المصرفيين والتجار وخبراء الاستثمار وصائغي المجوهرات وخبراء التنقيب والتكرير ومختلف الأطراف المعنية حيث تحاوروا فيما بينهم وتبادلوا وجهات النظر حول مجموعة من المواضيع التي شملت توجهات الأسعار ومحركات العرض والطلب وغيرها من القضايا التي تهم القطاع.

وبهذه المناسبة قال أحمد بن سليّم الرئيس التنفيذي لـ مركز دبي للسلع المتعددة: تشهد تجارة الذهب الإقليمية والعالمية اليوم تقلبات كبيرة ولذلك فإنه من المهم أكثر من أي وقت مضى أن نتعاون معاً لمواجهة هذه التحديات واغتنام كافة الفرص المتاحة.

ونظراً للدور الهام الذي يقوم به المركز لدعم وتسهيل تجارة الذهب يسر مركز دبي للسلع المتعددة أن يستضيف الملتقى العالمي للذهب الذي يؤكد مرة أخرى أن دبي تستحق لقب مدينة الذهب بجدارة. ويحظى الذهب مقارنة بالأدوات المالية السائدة وأداء السلع الأخرى بأهمية متنامية كملاذ آمن للاستثمار كما يواصل تميزه وحفاظه على مكانته البارزة بين بقية السلع القيمة.

ولا شك في أن معدلات الفائدة المنخفضة جداً وقيام الحكومات بضخ المزيد من السيولة لتحريك عجلة الاقتصاد يلعب دوراً كبيراً في تعزيز هذه المكانة الفريدة لا سيما وأن ثقة المستثمرين لا تزال منخفضة إن لم تكن معدومة. وستسهم هذه العوامل في دعم آفاق النمو المستقبلية بالنسبة لتجارة الذهب في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة بأكملها. ونحن على ثقة من أن الرؤى العديدة المستمدة من حوار اليوم ستلعب دوراً كبيراً في وضع استراتيجية نمو جديدة بالنسبة لقطاع الذهب.

من جهته قال هاريندرا كايلث مدير قسم الذهب في مركز دبي للسلع المتعددة: إذا ما نظرنا إلى قطاع الذهب بشكل عام نجد أن هناك أسباباً كافية للاقتناع بأن دبي تمتلك القدرة على الخروج من الأزمة الاقتصادية وتعزيز مكانتها باعتبارها مدينة الذهب.

وفي هذا السياق تواصل حكومة دبي و مركز دبي للسلع المتعددة التزامهما الراسخ بدعم قطاع الذهب في الإمارة. وأطلق مركز دبي للسلع المتعددة خلال السنوات القليلة الماضية مبادرات عدة كان آخرها أسهم دبي للذهب و خزائن الذهب. ولا شك أن مبادرات كهذه تلعب دوراً كبيراً في دفع عجلة نمو وتطور القطاع.

وقال عنان فخر الدين العضو المنتدب لمجلس الذهب العالمي في منطقة الشرق الأوسط وتركيا: لقد أصبح الدور الذي تلعبه دبي باعتبارها مركزاً إقليمياً وعالمياً لتجارة الذهب أكثر أهمية من أي وقت مضى. وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يشهدها العالم أصبحت قدرة الذهب على الاحتفاظ بقيمته أحد المزايا الرئيسية التي تشكل مصدر جذب كبير بالنسبة للعديد من المستثمرين.

وعليه فإننا نهدف من خلال هذا الملتقى إلى تبادل المعرفة والآراء حول أهمية الذهب كملاذ آمن للاستثمار.

وحول ما إذا كان العام 2009 سيكون عام الازدهار أم التراجع قال والتر دي ويت رئيس أبحاث السلع في ستاندرد بنك: أدى التراجع الحاد في الطلب على السلع المادية والحاجة الشديدة إلى السيولة إلى تدني الطلب على الاستثمار. وعلى الرغم من ذلك أثبت الذهب أنه حالة استثنائية ومصدر جذب استثماري كبير مقارنة بالسلع الأخرى ويتجلى ذلك من خلال تنامي الطلب على الاستثمار فيه. ونتوقع أن يبقى الطلب على استثمارات الذهب قوياً خلال العام الجاري.

دبي- «البيان»