افتتح أحمد بطي أحمد مدير عام جمارك دبي أمس فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للملكية الفكرية الذي يصادف يوم 26 إبريل من كل عام. وأقيم الاحتفال الذي نظمته جمارك دبي في فندق مونارك دبي وحضره عدد كبير من مديري الدوائر الحكومية والدوائر والهيئات الجمركية في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي والهيئة الاتحادية للجمارك.
وأكد بطي في كلمة له إن أجواء الازمة لم تؤثر على موضوع المواد المقلدة، مشيرا في الوقت ذاته إلى توجه بعض المستهلكين إلى المنتجات الأقل جودة وليس المقلد منها. وأضاف قائلا: التقليد ليس في الدولة فقط وتجارها يبحثون عن أسواق للترويج وطبيعة المستهلك بشكل عام محددة ما بين الاختيار بين السلع الأصلية والمقلدة.
ومن جهة أخرى كشف يوسف عزيز مبارك مدير أول إدارة حماية الملكية الفكرية بجمارك دبي ان قضايا الغش التجاري والتقليد بإمارة دبي تراجعت بنحو يزيد عن 50% حيث انخفضت من 411 قضية في العام 2006 إلى 321 في العام 2007 ولتصل إلى 204 قضايا في العام الماضي.
وأضاف ان الدائرة تتعاون مع الشركات العالمية وأصحاب العلامات التجارية لتقديم ورش عمل ودورات لتعريف مفتشي الجمارك وموظفيها عن المواد المقلدة وكيفية اكتشاف الفروق بينها وبين المنتجات الأصلية وتقديم كافة الشروح حول خط سير منتجاتها.
وأعلن احمد ان لكل صاحب علامة تجارية الحق في إقامة شكوى عن طريق القسم المتخصص في الدائرة في تبيين وجود بضائع مقلدة. وبشكل عام تطبق جمارك دبي أقصى العقوبات لردع عمليات الغش التجاري عن طريق مصادرة هذه البضائع وإتلافها وتغريم الشركة المستوردة وضمها في القائمة السوداء وتدقيق عمليات البحث والتفتيش على المواد المستوردة مستقبلا وتتحمل الشركة المخالفة المسائلات المالية والقانونية كافة.
وأشار مبارك إلى ان جمارك دبي تتعاون على الصعيد المحلي بدائرة التنمية الاقتصادية وتبلغها في حال وردت معلومات عن المحلات والمنشآت التي تروج للمنتجات المغشوشة وأنها ترتبط إلكترونيا بإدارات الجمارك في الإمارات الأخرى وتطلعها على الفور في حال تينت معلومات حول قدوم بضائع مقلدة عبر نقاط تفتيشها.
وتقوم جمارك دبي بعقد اجتماعات على فترات متفاوتة مع الدوائر المعنية لتبادل الخبرات وللإطلاع على آخر المستجدات المهمة وأثنى مبارك على جهودها وعلى الصعيد الإقليمي تجتمع جمارك دبي سنويا بإدارات دول مجلس التعاون عن طريق الهيئة الاتحادية.
ونوه أحمد ان جمارك دبي تؤمن بحقوق المنتجين والمبدعين وأصحاب الفكر البشري في مختلف المجالات صناعية كانت أو تجارية أو أدبية. ومنذ وقت طويل أخذت الدائرة على عاتقها قضية حماية حقوق الملكية الفكرية محمل الجد من خلال التصدي بكل حزم للبضائع والمنتجات المقلدة والمزيفة وكل ما من شأنه أن يضر بالصحة والسلامة العامة للمجتمع المحلي وسكان الدولة أو ينتقص من حقوق المنتجين وأصحاب العلامات التجارية وكذلك من منطلق الحفاظ على مشروعية التجارة الدولية خاصة أن دبي تعتبر مركزا محوريا لحركة التجارة بين الشرق والغرب وتخدم سوقا يزيد عدد سكانه على مليار نسمة في شكل إعادة تصدير إلى دوله المختلفة.
وأنشأت الدائرة منذ نحو 4 سنوات إدارة خاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية أسهمت بدور كبير في حماية المداخل الرئيسية لإمارة دبي من خلال 14 مركزا جمركيا تتواجد في المنافذ والمخارج البحرية والجوية والبرية للإمارة. ومن جهته أكد احمد ان تلك المراكز تقوم بدور فعال في التصدي للبضائع المقلدة ونوه ان الدائرة لا تسعى في الوقت الحالي إلى زيادة عددها.
وأضاف: أن الغش والتقليد ظاهرة عالمية وتطال مختلف الأمور التي يستهلكها الإنسان وحتى الدم البشري أصبح يتم تزييفه وهي أمور تزعجنا جميعا لكننا نؤكد لكم أن دبي مستمرة على طريق محاربة هذه الظاهرة دون كلل أو ملل بل إننا حريصون على تطوير واستخدام أحدث أجهزة الفحص والتفتيش بالإضافة إلى تطوير مهارات موظفينا حرصا منا على الحفاظ على ثقة المجتمع الدولي فيما نقوم به من إجراءات ولنحافظ أيضا على ما حققناه كبلد آمن جاذب للاستثمارات.
وأفاد مبارك ان أكثر المنتجات التي قلدت في العام 2006 هي قطع غيار السيارات والأقراص المدمجة وفي العام المنصرم لوحظ وجود حالات غش في الهواتف النقالة وبطاقات الذاكرة. وفي السياق ذاته أكد مبارك المنتجات المقلدة تضبط وان شهدت تغييرا بسيطا في الشكل أو الاسم التجاري.
وتم خلال الاحتفال الإعلان عن المشاريع الفائزة بمسابقة «جائزة جمارك دبي للملكية الفكرية» التي نظمتها الدائرة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في إطار خطة التوعية الشاملة التي تقوم بها الدائرة لجميع شرائح المجتمع «ومنها فئة الطلبة» في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية.
وكرم أحمد بطي أحمد ممثلي المدارس الثلاث الفائزة بالجائزة والطلبة أصحاب هذه المشروعات. وتشمل احتفالات جمارك دبي باليوم العالمي للملكية الفكرية إقامة ورش عمل تثقيفية للمفتشين الجمركيين تعقد في فندق مونارك على مدى أربعة أيام بحضور ممثلي مجلس أصحاب العلامات التجارية .
وذلك في إطار الدور المهم الذي تقوم به الدائرة في حماية حقوق الملكية الفكرية ومحاربة الغش والتقليد والتعرف على المشاكل والصعوبات التي تواجه المفتشين والمعنيين في الكشف عن البضائع المقلدة بالإضافة إلى التوعية بالآثار السلبية الناجمة عن تجارة السلع المقلدة على الاقتصادين المحلي والدولي.
دبي- أبوبكر الشيزاوي
