بدأت في طوكيو أمس أعمال المؤتمر الثالث لمنتجي ومستهلكي النفط في آسيا والشرق الأوسط بمشاركة معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة ونظرائه من 21 دولة فضلا عن المنظمات الدولية المعنية مثل منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) ووكالة الطاقة الدولية.
ويترأس المؤتمر الذي يستمر يوما واحدا وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني توشيهيرو نيكاي ووزير الطاقة والصناعة القطري عبد الله العطية. وقال نيكاي في كلمته في الافتتاح ان المؤتمر يأتي لمتابعة الحوار والتعاون وتبادل وجهات النظر بين المنتجين والمستهلكين.
من جانبه أعرب العطية عن أمله بالتوافق بين مشاريع الاستثمار وإمدادات الطاقة معا وعدم القيام بخطوات «معزولة». وتؤمن الدول المنتجة المشاركة في المؤتمر نسبة 40 بالمئة من الإنتاج العالمي النفطي فيما تستوعب الدول المستهلكة المشاركة نسبة 30 بالمئة منه ما يؤكد أهمية المؤتمر لأسواق النفط العالمية وإقتصاديات شرقي وغربي آسيا حسب محللين في طوكيو.
وتخشى اليابان من تخفيضات في إنتاج النفط من قبل الدول المنتجة في أعقاب الأزمة المالية الدولية والركود الذي نجم عنها وتأثيرات ذلك في تخفيض الاستثمارات الهادفة لتعزيز الإنتاج في الحقول النفطية.
وتشكل إمدادات النفط المستقرة، أو ماتصفه اليابان بأمن الطاقة هاجسا مستمرا لليابان التي تعتمد على النفط المستورد بنسبة 100 بالمئة تقريبا لتأمين ما يكافئ نصف احتياجاتها من موارد الطاقة.
ومن المتوقع أن يتفق المؤتمرون على ضخ رساميل استثمارية من الدول المستهلكة ولاسيما اليابان وكورية الجنوبية في الحقول النفطية لضمان عملية تطويرها بشكل دائم كما سيناقش المشاركون تأثيرات الأزمة المالية العالمية على مستقبل العرض والطلب على النفط والأسواق المستقبلية.
ومن المتوقع أن تعرض اليابان في الاجتماع تحسين الشفافية في أنظمة التجارة في أسواق النفط العالمية وضمان أسواق النفط للدول المنتجة في ضوء تزايد موارد الطاقة البديلة. وكان معالي محمد بن ظاعن الهاملي اجتمع مع وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني نيكاي أمس حيث تبادل الجانبان وجهات النظر الهادفة لتعزيز التعاون الثنائي.
كما حضر معاليه مأدبة عشاء أقامها رئيس الوزراء الياباني تارو آسو للمشاركين في المؤتمر. وقال آسو خلال المأدبة ان الطاقة التي تعتبر سلعة استراتيجية يجب أن تكون مصدرا للتعاون وهذا ما نأمل من المؤتمر تحقيقه.
(وام)
