سجلت نسبة الحجوزات في الفنادق والشقق المفروشة في المدينتين المقدستين« مكة المكرمة والمدينة المنورة« هذه الأيام اعلي معدلاتها ، حيث بلغت نسبة الحجوزات 95 في المائة في جميع الفنادق والشقق وذلك نتيجة الإعداد الكبيرة التي توافدت على المدينتين خاصة الحملات القادمة من تركيا وإيران وغيرهما من الدول الإسلامية وكذلك حملات العمرة من مختلف المدن السعودية.

وانتعشت المبيعات في المطاعم والكافيتريات والمحلات التجارية وزاد الإقبال على شراء الوجبات والهدايا وغيرها لتقديمها لذويهم بعد العودة إلى بلادهم بعد أن من الله عليهم بأداء الشعيرة وأصبحت المنطقة المركزية كخلية نحل من المعتمرين والزوار الذين يقضون أجمل الأوقات في رحاب البيت العتيق.

ويشير عدد من أصحاب شركات ومؤسسات العمرة إلى ان تكثيف الحملات التسويقية في عدد من الدول العربية والإسلامية من خلال الشركات السياحية (الوكيل الخارجي) التي تعمل على التسويق لخدمات لبرامج العمرة التي تشمل السكن والنقل ساهم في زيادة أعداد المعتمرين والزوار مؤكدين أن الأيام القادمة ستشهد قدوم أعداد أخرى من المعتمرين من عدد من الدول العربية والإسلامية في ظل الحرص على زيارة الديار المقدسة.

وأوضح كل من سعد القرشي صاحب شركة عمرة وطلعت تونسي مدير إحدى شركات العمرة ومروان شعبان مدير عام إحدى الشركات في تصريحات لـ «البيان» أن شركات ومؤسسات العمرة نجحت في التسويق الجيد لبرامج العمرة من خلال الوكلاء الخارجيين الذين يسعون للتسويق الجيد لبرامج العمرة في ظل رغبة العديد من المسلمين في زيارة المسجد النبوي الشريف وأداء العمرة خاصة وأن نظام العمرة يفسح المجال أمام كل من يرغب في أداء العمرة وزيارة المسجد النبوي.

وأشاروا إلى أن إيران تشكل النسبة الأكبر من المعتمرين الذين قدموا إلى الديار المقدسة حيث تزيد أعدادهم على 200 ألف معتمر، ولازالت هناك العديد من الأفواج التي ستصل في الأيام القادمة متوقعين أن يصل عدد المعتمرين الإيرانيين هذا العام لأكثر من 700 ألف معتمر مؤكدين قدوم أعداد كبيرة من المعتمرين الأتراك وعدد من الدول الأخرى.

وأرجع عقاريون سبب ارتفاع أسعار الغرف والشقق إلى نزع العقارات في منطقة الشامية لصالح توسعة الساحات الشمالية للمسجد الحرام، وكذلك عدم اكتمال بعض المشاريع السكنية القريبة من المنطقة المركزية القريبة من الحرم المكي الشريف فأصبح الإسكان في المنطقة المركزية محصوراً جداً في بعض المواقع.

وأوضح رئيس اللجنة العقارية بالغرفة التجارية بمكة المكرمة الشريف منصور أبو رياش أن ارتفاع أسعار مساكن المعتمرين داخل المنطقة المركزية للحرم المكي جاء بعد إزالة ل 1150عقارا لصالح توسعة الساحات الشمالية للحرم المكي. وبين أن هذا الارتفاع أدى إلى عزوف مؤسسات الطوافة وبعثات الحج عن استئجار العقارات التي تقع داخل الدائري الثاني.

وبرهن العاملون في القطاع الفندقي على اشتداد ضغوطات إشغال الفنادق في منطقة الحجاز« مكة والمدينة وجدة والطائف« وعدم التأثر بالأزمة الاقتصادية أسوة ببعض المدن الخليجية ، باعتماد القطاع الفندقي على الوفود الاقتصادية بكافة مناشطه مع استمرار إنفاق الدولة على المشروعات والخطط الاقتصادية وكذلك استنادها على السياحة الداخلية والفعاليات المصاحبة لها بدعم وتنظيم من الهيئة العامة للسياحة والآثار يضاف إليها الزيارة بهدف الحج والعمرة.

مكة المكرمة ـ عبد النبي شاهين