أعلنت شركة هيويت أسوشياتس للموارد البشرية والاستشارات النتائج الأساسية التي توصلت إليها في الدراسة التي أجرتها حول مناخ العقارات والبنى التحتية الاقتصادي للعام 2009. وتولي شركات العقارات والبنى التحتية في الإمارات العربية المتحدة اهتماماً خاصاً بموضوع المحافظة على موظفيها الأكفاء.
وأشارت الدراسة إلى أنّ 80% من الشركات تسعى للمحافظة على موظفيها الأكفاء ومكافأتهم وذلك من خلال تخصيص زيادة على الرواتب للموظفين الأكثرة كفاءة. وأوضح التقرير أنّ الشركات بمعظمها (أي 71% منها) لم ترفع ميزانياتها الإجمالية ويكمن السبب في أنّ معظمها يسعى إلى تخفيض التكلفة الإجمالية كما أنّ القلق من الوضع الاقتصادي العام وإعادة بناء الشركات شكّلا جزءاً كبيراً من الأسباب المذكورة في التقرير.
وأثر الوضع الاقتصادي الحالي على التعويضات التي تقدّمها الشركات بغالبيتها ما اضطرّها إلى تجميد بعض الإفادات الوظيفية وإعادة تصميم برنامجها التحفيزي وتطبيق خطة فصل طوعية لمواجهة التحديات الراهنة. كما عزّز معظم الشركات التواصل مع الموظفين بشأن القضايا الأساسية في ظلّ هذا الوضع الاقتصادي وتمّ التناقش معهم في مواضيع صحة الشركة المالية وتوزيع الموازنة في السنة المالية المقبلة.
واتّخذت الشركات العقارية وشركات البنى التحتية خطوات مهمة أخرى فباتت تقدّم فرصاً تعليمية وتطويرية إضافية لخلق مجموعة منوعة من التحفيزات الوظيفية التمييزية ومنح الموظفين الكفوئين أسهماً تمييزية في الشركة.
وقال أندي هيث وهو الريادي في مجال العقارات والبنى التحتية في شركة هيويت ـ الشرق الأوسط: في ظلّ الوضع الاقتصادي الراهن الذي يشهد تزعزع ثقة الموظفين في مستقبلهم المهني تسعى الشركات للمحافظة على موظفيها الكفوئين الذين يتمتعون بمهارات عالية لمنعهم من الانتقال إلى شركات أخرى منافسة. ومن الواضح أنّ المحافظة على الموظفين الكفوئين بات أمراً دقيقاً بالنسبة إلى المؤسسات التي تسعى إلى تجاوز الركود الاقتصادي الراهن.
ومن المثيرأنّ الاتجاه يشير إلى أنّ معدلات الاستنزاف الطوعي الإجمالية في معظم الشركات قريبة جداً من معدلات الاستنزاف غير الطوعي بحيث تراوح معدلات الاستنزاف الطوعي ما بين 117% و13% وتراوح معدلات الاستنزاف غير الطوعي ما بين 10% و132%.
ويضيف أندي هيث: تواجه المؤسسات تحديات كبرى في ما يتعلق بتكلفة اليد العاملة. فاتخاذ أيّ خطوة تجاه اليد العاملة الفائضة يحدث قلقاً بين الموظفين ما قد يسبّب استنزافاً طوعياً ويدفع بالموظفين الكفوئين إلى شركات منافسة. إذاً قد يعود سبب التقارب بين معدلات الاستنزاف الطوعي ومعدلات الاستنزاف غير الطوعي إلى ذلك.
ويتعين على الشركات أن تكون حذرة جداً في ما يخصّ صرف اليد العاملة الفائضة. أما الشركات فتتخذ من جهتها إجراءات إضافية لجذب اليد العاملة الكفوءة والمحافظة عليها. وتضمّنت تلك الإجراءات إشراك الموظفين في الشركة من خلال مجموعات تركيز ومكافأة الخدمة الطويلة وغيرها من المكافآت السنوية وخطط تحفيزية فضلى وتبديل داخلي أو نقل ضمن الشركة في المناصب التي تشهد فائضاً في عدد الموظفين بالإضافة إلى تطبيق نموذج قدرات لوضع معايير التوظيف والترقية.
دبي ـ «البيان»