تسود حالة من الترقب الشديد سوق الأسمنت في انتظار وصول أول شحنة من الأسمنت المستورد، وساهمت الأنباء المؤكدة عن وصول الشحنة بداية الأسبوع المقبل في تهدئة السوق واستقرار الأسعار. في المقابل قال وكلاء وتجار أسمنت إن بعض المصانع خفضت الكميات والحصص المخصصة لهم خلال الأسبوعين الأخيرين دون أسباب مقنعة.

وألمحت مصادر بالسوق إلى وجود اتفاق بين بعض المصانع على ذلك لتعطيش السوق وتقليل الكميات المعروضة، كخطوة احترازية قبل وصول الأسمنت المستورد، والذي سيباع بسعر يقل 20% عن السعر المحلى. وأوضحت المصادر أن الأسمنت يباع للتجار بسعر يتراوح بين 500 و540 جنيها.

من جانبها أكدت منى ياسين، رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في تصريحات أمس أن أي اتفاق بين المصانع والوكلاء بغرض الامتناع عن بيع وتداول الأسمنت المستورد، سيعرض المتورطين فيه للمساءلة القانونية. وقالت ياسين انه إذا كان هناك عقد «حصري» بين المصنع والوكيل فإن الاتفاق ممكن وغير مخالف للقانون، إلا إذا كان ذلك مؤثرا على المنافسة في السوق، وذلك وفقا للمادة 7 من القانون.

وأضافت: في المقابل لو كان المصنع يسيطر على حصة 25% من السوق وأبرم أي اتفاق مع الوكيل فإنه يعتبر مخالفا أيضا وفقا للمادة 8 من القانون.

وأوضحت أن الوضع السائد في سوق الأسمنت حاليا هو عدم وجود عقود بين المصانع والوكلاء والموزعين، وفي هذه الحالة ليس من حق أي مصنع أن يجبر وكيله على أي تصرف أو سلوك معين في السوق، وإذا امتنع المصنع عن تسليم الحصص المتفق عليها سابقا والثابتة في المستندات الرسمية أو تقليلها للوكيل لرفضه تنفيذ تعليمات المصنع، يجب اللجوء فورا إلى الجهاز لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المصنع فورا.

وشددت منى ياسين على ضرورة تقديم أي تاجر أو وكيل بلاغا للجهاز فورا ضد أي مخالفات شخصية أو عامة يرصدها من خلال عمله مع المصانع العاملة، مع الوضع في الاعتبار أن «المبلغ» لن يكشف عن هويته.

وقالت إن الجهاز بدأ دراسة أوضاع الشركات التي أحيلت إليه بقرار من وزير التجارة والصناعة، وأضافت أن فريق عمل من الجهاز سيزور جميع المصانع لتحديث البيانات خلال آل 6 أشهر الماضية.

يأتي ذلك في الوقت الذي أحالت فيه مديرية تموين الدقهلية 18 تاجر أسمنت للنيابة العامة بتهمة مخالفة القرار الوزاري رقم 162 لسنة 2009 والخاص بتنظيم حركة بيع وتداول الأسمنت.

القاهرة ـ محسن محمود