ارتفعت أصول شركة «إسكان العقارية» بنسبة 20% في نهاية 2008 لتصل إلى 34, 2 مليار درهم مقابل 95, 1 مليار درهم في نهاية ديسمبر 2007، في حين تراجع صافي أرباح الشركة من 4, 265 مليون درهم عام 2007 إلى 84, 3 ملايين درهم نهاية العام الماضي لأسباب أرجعتها الشركة إلى التباطؤ الكبير الذي أصاب السوق العقاري في الدولة، وأصاب جميع الشركات العاملة في قطاع العقارات دون استثناء.

وجددت الجمعية العمومية للشركة والتي عقدت الخميس الماضي الثقة في مجلس الإدارة وأبرأت ذمة الأعضاء عن السنة الماضية بعد اعتماد الحساب الختامي.

وقال سعيد مطر بن بليلة رئيس مجلس إدارة الشركة خلال الاجتماع إن الشركة كانت الأقل تضرراً من تأثيرات الأزمة العالمية، نتيجة لتحفظها في الاقتراض من البنوك وللسياسة المتأنية التي انتهجتها منذ البداية، لذا فإنها لم تتكبد أي خسائر في ظروف تكافح كبريات الشركات العقارية من أجل البقاء على قيد العمل، مؤكداً أن جميع المشروعات التي خططت لها تسير وفقاً للجدول الزمني المعد لها سلفاً، وستسعى في المرحلة المقبلة لمواصلة خططها مستفيدة من انخفاض أسعار مواد البناء وتراجع تكاليف الإنشاءات عموماً.

وأشار بن بليلة إلى ان الأزمات لا تدوم أبداً، وهناك مؤشرات ودلائل كثيرة على إمكانية تعافٍ سريع من تداعياتها مشيداً بالجهود التي تبذلها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية لمساعدة القطاع الخاص على تجاوز الأزمة ومحاصرة تأثيراتها، موجهاً تحية تقدير خاصة إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على دعمهم المتواصل للقطاع الخاص، ومساعدة الشركات على العطاء والبذل من أجل خدمة الوطن.

وذكر أن «إسكان» تدين بالكثير مما حققته من إنجاز إلى دعم سموهم، بالإضافة إلى الدعم الخاص الذي تحظى به من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي حاكم إمارة الفجيرة وولي عهده الأمين، حيث قدموا ويقدمون كل الدعم للشركة منذ نشأتها.

وعرضت الشركة للمشروعات التي تقوم على تنفيذها في المرحلة المقبلة، حيث يتواصل العمل في 6 مشروعات، منها مشروع إسكان تاور متعدد الاستخدام هو عبارة عن ناطحة سحاب متاحة للتملك الحر، بتكلفة إجمالية تبلغ ملياري درهم، يتكون البرج من 60 طابقاً بينها 20 طابقاً تجارياً و40 طابقاً سكنياً، ويتميز بموقعه الاستراتيجي على شارع الشيخ زايد الطريق الرئيسي الذي يربط بين دبي والعاصمة أبوظبي، وتبلغ المساحة الإجماليه للبرج 570 ألف قدم مربع بإطلالة على جميع الجهات، بما يسمح بدخول الضوء الطبيعي الوفير نهاراً والاستمتاع بمشاهدة أضواء المدينة ليلا، كما يتيح موقعه مشاهدة منظر البحر خلال النهار.

كما تنفذ الشركة في إمارة الفجيرة مشروع أبراج الفنار متعدد الاستخدام وهو متاح للتملك الحر، وقد أنجزت الشركة أعمال الأساسات للمشروع الذي يوزع بين سكني وتجاري تدعمه مجموعة من مرافق الخدمات، بحيث يمكن الجمع بين السكن والعمل والترفيه على شواطئ بحر العرب، ويتألف مجمع الفنار من ثلاثة أبراج ، برج سكني وبرجي مكاتب، كما يضم أيضاً مركزاً للتسوق ودورا للسينما ومراكز الترفيه، ويضم البرج السكني عدداً من وحدات البنتهاوس والشقق المكونة من غرفة وغرفتين وثلاثة غرف نوم وأستوديوهات.

ويتكون كل من الأبراج التجارية من 30 طابقاً مخصصة للمكاتب بأسعار معقولة تطل على مناظر خلابة مع عدد كبير من مواقف السيارات تحت الأرض.

وتنفذ إسكان أيضاً مشروع أبراج الصحراء في مدينة الشيخ محمد بن زايد في أبوظبي، وهو مخصص لمتوسطي الدخل، حيث يتوقع البدء في بنائه قريباً.

وأنجزت الشركة 85% من مشروع برج المارينا في قلب مرسى دبي، ويتكون البرج من 35 طابقاً، ويضم 379 شقة على مساحة بناء حوالي 8, 460 ألف قدم، وتم تقسيم المبنى بحيث يناسب كل المستويات، حيث تتنوع فيه مساحات الوحدات بين الاستديو والشقق متعددة المساحات من غرفة إلى أربعة غرف نوم.

وبدا بن بليلة وأعضاء مجلس إدارة الشركة على درجة عالية من الوضوح والشفافية عند الإجابة عن استفسارات أعضاء الجمعية العمومية، إذ أشاروا إلى أن الأزمة لم تكن في الحسبان، ولم يستطع أحد التنبؤ بها قبل منتصف العام الماضي، حيث لم تقتصر على القطاع العقاري وحسب، بل امتدت إلى قطاع التمويل الذي أصاب عمليات البيع والشراء بدرجة من الجمود.

وقال حمد سالم لخريباني النعيمي نائب رئيس مجلس الإدارة إن إسكان لم تقدم على المغامرة بالاستثمار في المشتقات المالية أو أسواق المال، وظلت تعمل بكثير من التحفظ والحيطة، حرصاً على حقوق المساهمين معتبراً أن هذه السياسة خلقت مظلة حماية للشركة في هذه الظروف الدقيقة التي يمر بها الاستثمار العقاري بصورة عامة.

وأوضح: لدينا طموحات كبيرة سنسعى لتحقيقها في المرحلة المقبلة، وسنعمل من أجل فتح آفاق استثمارية جديدة مستفيدين من تجربة تأثيرات الأزمة العالمية التي نعتبرها جلبت الكثير من المنافع، وقد تتولد عنها فرص كبيرة في المستقبل.

وأكد سعيد محمد سيف المهيري عضو مجلس الإدارة أن الأصول التي تتملكها إسكان تمثل قيمة مضافة للمساهمين، وأن العائد على استثمارها سيكون كبيراً في المستقبل، مشيراً إلى أن الشركة ستركز على العمل في السوق العقاري في أبوظبي لما يمتلكه من فرص كبيرة، حيث أن الطلب على العقارات لازال يفوق المعروض بكثير في العاصمة.

واعتبر المهيري أن مشروع أبراج الصحراء الذي تطوره إسكان في مدينة الشيخ محمد بن زايد سيكون نقطة ارتكاز حقيقية تنطلق منه إلى فرص وآفاق أوسع في العاصمة استفادة من الرؤية الحكمية للقيادة الساعية إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

دبي-«البيان»