أكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة على أهمية اطلاق العربية للطيران أولى رحلاتها للعاصمة اليونانية أثينا و ذلك في أولى محطاتها نحو دول الإتحاد الأوروبي مشيراً إلى أن هذه الانطلاقة تعد خطوة جديدة في مشروع الشارقة التوسعي الذي يسعى الى الانتشار والتواصل وكشف أفاق وأسواق جديدة.

وقال الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي في كلمة له خلال الحفل الكبير الذي أقامته هيئة الإنماء التجاري والسياحي في فندق هيلتون بالعاصمة اليونانية أثينا بمناسبة الإطلاق الرسمي للعاصمة اليونانية كوجهة سفر جديدة للعربية للطيران تمثل اليونان بوابة طبيعية للعالم العربي باتجاه منطقة البلقان والاتحاد الأوروبي وذلك ضمن خطة الشارقة في تفعيل حضورها العالمي كمحطة ثقافية وسياحية واقتصادية رائدة حيث يجسد النقل الجوي في الوقت الحالي الشريان الحيوي لتطوير وتفعيل العلاقات والتواصل بين دول العالم .وقال: تعتبر إمارة الشارقة ثالث أكبر إمارة بين الإمارات السبع التي تشكل الإمارات. وتميزت عبر العصور بأهميتها الجغرافية حيث كانت دائما مركزا للتبادل التجاري في المنطقة.

كما أنها تقع على تقاطع طرق التجارة العالمية وتتميز عن باقي الإمارات بكونها البوابة الوحيدة للعبور إلى الخليج العربي وخليج عمان أضف على ذلك أن الشارقة هي العاصمة الثقافية للإمارات العربية المتحدة وتحاكي جذورها التاريخية العريقة بالمحافظة على مكانتها اليوم باعتبارها محورا للتجارة والأعمال والسياحة والاستجمام و عليه فقد كانت إمارة الشارقة ولا تزال المحور الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة حيث تملك الإمارة نحو 16 متحفا ومركزا ثقافيا تعنى بالعلوم والتراث والحياة البرية وغيرها بالإضافة إلى العديد من معارض الفنون والمواقع التاريخية والأثرية كل هذا يحدد الهوية العامة للإمارة و ما يميزها عن سواها في المنطقة.

واستعرض القاسمي خلال كلمته النقلة النوعية التي تعيشها إمارة الشارقة على مختلف الصعد بفضل القيادة الحكيمة والرؤية التنموية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة الذي يعمل على بناء إمارة عصرية مستندا في ذلك إلى إرث الإمارة التاريخي بقوله: تمثل الشارقة اليوم واحدة من المراكز الصناعية الأساسية في دولة الإمارات العربية المتحدة بما تملكه من مرافق خدمية حديثة ذات جودة عالمية وبنية تحتية متطورة ساهمت في تشجيع المستثمرين على إقامة مشاريعهم في الإمارة .

وتمتاز إمارة الشارقة بامتلاكها لواحدة من أكبر المساحات المخصصة للصناعة في الإمارات التي تضم داخلها 19 منطقة صناعية أهلت الإمارة لتكون القلب النابض للصناعة في الإمارات باستحواذها على 48 % من عوائد القطاع الصناعي في الإمارات وشهدت الإمارة تطورا كبيرا لتصبح مركزا حيويا للصناعة والسياحة والعقارات وتجارة التجزئة والإنشاءات والخدمات المالية مما منحنا مكانة بارزة في اقتصاد الدولة التنافسي.

وأضاف: التزمت حكومة الشارقة من خلال دوائرها المختلفة بتوفير كل أشكال الدعم والمساندة لتطوير قطاعاتها الاقتصادية و ودفع المناخ الاستثماري من حيث البيئة التشريعية والقانونية والإدارية المتمثلة بتوفير الخدمات اللوجستية المتطورة في مختلف المجالات الى ازدهار قطاعها الاقتصادي الذي يلبي المعايير العالمية المطلوبة من قبل شركات الاستثمار والمستثمرين.

وأردف القاسمي قائلاً نحن حريصون على فتح أفاق أرحب من التعاون المشترك بين الشارقة واليونان فلدينا تاريخ مشترك و ثقافة مشتركة أيضا ونحن حريصون على تعميق هذه العلاقة الطويلة والعريقة بين بلدينا ونسعى الى الاستفادة من الزخم الثقافي والسياحي والأثري الذي يتمتع به الطرفان عبر تعزيز العلاقات التجارية وتبادل الخبرات والمعارف والمعلومات في المجالات الصناعية والتجارية والاستثمارية والسياحية وتسهيل وزيادة حجم النشاط التجاري بين الجانبين وتوطيد التبادل السياحي والتجاري والثقافي بما يخدم وجهات نظرنا المشتركة في تحقيق النمو والازدهار .

و ذلك في وقت نجد فيه أن الموقع الجغرافي المتفرد لمنطقتنا منحنا فرصة نوعية بالتواصل مع جميع بلدان العالم المتقدم والناشئ ووفر لنا فرصة لقراءة مختلف جوانب حياة تلك الدول بما سمح لنا بدعم رؤيتنا التي تستهدف مد جسور التواصل بين هذين العالمين عبر الأدوات الثقافية والتعليمية وعن طريق التبادل السياحي والتجاري.

وكان الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي بإمارة الشارقة وصل إلى العاصمة اليونانية أثينا على متن الرحلة الأولى للعربية للطيران يرافقه كل من سفير الإمارات لدى جمهورية اليونان عبد الهادي عبد الواحد الخاجة وعبد الوهاب الرومي مدير دائرة الطيران المدني بالشارقة ومحمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة.

الشارقة- (البيان)