قال وزير البترول السعودي علي النعيمي أمس انه سيكون من الافضل لو أن أسعار النفط كانت أعلى من مستواها الحالي لكنه أوضح أن ما يراه لا يحدث أي اختلاف لان السوق تحدد مستويات السعر.

ويشار إلى أن النفط الاميركي ختم معاملات الاسبوع في بورصة نيويورك التجارية «نايمكس» عند 49,51 دولاراً للبرميل.

وكان النعيمي يتحدث عشية اجتماع لمنتجي النفط من الشرق الاوسط والدول الاسيوية المستهلكة من المقرر أن يبدأ في طوكيو اليوم «الأحد».

وقال الوزير السعودي ان مستوى انتاج المملكة لم يتغير عند ما دون ثمانية ملايين برميل يوميا. وتفيد تقديرات لرويترز أن السعودية ضخت 95,7 ملايين برميل يوميا في مارس الماضي بينما تبلغ حصة أوبك لها 05,8 ملايين برميل يوميا.

من جانب آخر نقلت وكالة الانباء الكويتية «كونا» عن الشيخ أحمد العبد الله الصباح وزير النفط الكويتي قوله أمس ان سعر النفط الحالي حول 50 دولارا للبرميل يعد معقولا في ظل المناخ الاقتصادي الحالي. ونسبت الوكالة الرسمية الى الوزير قوله: من السابق لاوانه القول ما اذا كان ينبغي لمنظمة أوبك بحث خفض الانتاج خلال اجتماعها في 28 مايو المقبل.

ومن جهته قال غلام حسين نوذري وزير النفط الايراني أمس انه يتوقع تحسن الطلب على الخام وتراجع مستويات المخزون بعد الربع الثاني من العام الحالي.

وأضاف نوذري أن أي قرار من جانب منظمة أوبك لخفض الانتاج مجددا في اجتماعها القادم في مايو سيتوقف على ظروف السوق والوضع الاقتصادي العالمي.

وقال نوذري مؤتمرا صحفيا، عندما سئل ان كانت منظمة البلدان المصدرة للبترول - أوبك- قد تقرر خفض الانتاج ثانية عندما تجتمع يوم 28 مايو لبحث سياسة الانتاج: للاسف المنتجون غير الاعضاء في أوبك لم يفوا بتوقعاتنا. لذا رفضت أوبك اجراء أي خفض انتاجي في اجتماعها السابق في مارس الماضي.

وأضاف: لكن اذا تجاوزنا فصل الربيع، للربع الثاني من 2009، فان الطلب سيتحسن ومستوى المخزونات سيتراجع.

وواصل قائلاً: بغية اتخاذ القرار النهائي سيكون علينا تقييم السوق والاوضاع الاقتصادية العالمية وحاجة السوق الى النفط.

وفي الاسبوع الماضي قال مندوب ايران الدائم لدى أوبك انه اذا استمرت سوق النفط متخمة بالمعروض فان المنظمة قد تقرر خفض انتاجها بدرجة أكبر.

واتفقت أوبك بالفعل على خفض الانتاج منذ سبتمبر الماضي بنحو 2,4 ملايين برميل يوميا أي حوالي 5% من المعروض العالمي. وتفيد تقديرات بأن المنظمة طبقت نحو 80% من تلك التخفيضات حتى الان.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أعلنت في وقت سابق هذا الشهر ان الطلب على النفط في 2009 سيتراجع مليون برميل يوميا أكثر من توقعاتها السابقة نظرا للتباطؤ الاقتصادي العالمي.

وارتفعت أسعار النفط نحو 4% أول من أمس ليتحدد سعر التسوية فوق 51 دولارا للبرميل بدعم تحسن أسواق الاسهم وضعف الدولار الاميركي لكنها لاتزال أقل بكثير من ذروة 147 دولارا التي سجلتها في منتصف 2008.

ومن ناحيته قال وزير النفط القطري عبد الله العطية أمس ان منظمة أوبك ستتخذ نهجا عمليا في سياسة انتاج النفط وتبحث عن مؤشرات تعاف اقتصادي قبل أن تعقد اجتماعها التالي في أواخر مايو.

وأبلغ العطية الصحفيين عشية اجتماع دول الشرق الاوسط المنتجة للنفط والدول الاسيوية المستهلكة: العالم يواجه أزمة اقتصادية كبيرة. ينبغي أن نكون عمليين. ينبغي أن ننظر كيف سيتعافى الاقتصاد أولا.

وأحجم العطية عن التعليق بشأن ما قد يسفر عنه اجتماع 28 مايو قائلا: ان من السابق لاوانه التكهن بالاجراء الذي قد تتخذه أوبك.

وكانت منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» قد خفضت الانتاج بما يزيد قليلا على 11% منذ سبتمبر 2008 وذلك في مواجهة تراجع الطلب وانحدار الاسعار. لكنها قررت في اجتماعها الاخير في مارس الماضي ابقاء حصص الانتاج دون تغيير مكتفية بدعوة الدول الاعضاء الى الالتزام الكامل بالقيود الحالية.

(الوكالات)