قامت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية بزيارة رسمية إلى العاصمة المنغولية أولنباتار. والتقت معاليها خلال الزيارة مع باتبولد وزير الخارجية والتجارة الخارجية المنغولي وزوريغت وزير الطاقة والمصادر الطبيعية وآيدفختن نائب وزير السياحة والبيئة بحضور محمد راشد البوت سفير الدولة لدى الصين والسفير غير المقيم لدى منغوليا .
وتركزت المباحثات خلال هذه اللقاءات على وسائل تطوير التعاون الثنائي بين الإمارات ومنغوليا في مختلف المجالات خاصة في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية خاصة ان زيارة معاليها تعتبر الزيارة الرسمية الأولى على هذا المستوى منذ إقامة العلاقات بين البلدين لاسيما وانها جاءت بمثابة تثبيت خطى التعاون بين البلدين والتي اتضحت معالمها بزيارة الرئيس المنغولي للدولة في عام 2007.
وقدمت معالي الشيخة لبنى القاسمي خلال المباحثات مع وزير التجارة الخارجية المنغولي فكرة الاستفادة من التجربة الإماراتية في مجال إنشاء المناطق الحرة لتحسين الفرص الاستثمارية واستغلالها بالشكل الأمثل خاصة في ظل عدم وجود واجهة بحرية على أساس ما بات يعرف بـ «الموانئ الجافة» والسعي لخلق فرص استثمارية أوسع من المجالات التي يعتمد عليها الاقتصاد المنغولي حالياً والمقتصرة بشكل أساسي على مواردها من الذهب والمناجم.
كما بحثت معاليها خلال اللقاء سبل تنمية المبادلات التجارية المتواضعة ووسائل تشجيع القطاع الخاص والشركات الاستثمارية في البلدين من التواصل والاستثمار وإقامة مشاريع تحقق المصلحة المشتركة. من جانبه أشاد وزير التجارة المنغولي بدور الإمارات في دعم التطور والنمو في بلاده، مثنياً على جهود صندوق أبوظبي للتنمية والدعم الذي قدمه لمنغوليا بشأن مشروع محطة تايشير الكهرومائية.
كما قدم الشكر على دعم مشروع طريق خوفد بهدف تعزيز اقتصاد منغوليا من خلال ربطه بطريق يمتد من الحدود الصينية بجنوبها إلى الحدود الروسية بشمالها لتسهيل حركة التنقل وتنشيط التجارة وتسهيل تقديم الخدمات الصحية والاجتماعية في البلاد.
كما تبادلت معالي الشيخة لبنى القاسمي مع زوريغت وزير الطاقة والمصادر الطبيعية وجهات النظر حول العلاقات الثنائية القائمة والاقتراحات التي من شأنها تعزيز وتعميق هذه العلاقات في شتى المجالات المتاحة. واستعرضت معاليها جهود الدولة في الطاقة المتجددة مشيرة إلى جهود الامارات في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والمحافظة على البيئة .
وأوضحت معاليها ان مبادرة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)ألا في إقامة مدينة نظيفة خالية من الكربون وبيئة صحية تعد نموذجاً فريداً على مستوى العالم. ورحبت معاليها بالتعاون والشراكة مع الأصدقاء في العالم للوصول إلى أحدث المبتكرات التقنية لإيجاد بيئة حياة مستدامة عالية الجودة وللمساهمة مع الإمارات في إعطاء بعد جديد في الاستخدام الأمثل للموارد واستخدام الطاقة والتقنيات للحفاظ على البيئة. كما ناقشت معالي الشيخة لبنى القاسمي وآيدفختن نائب وزير السياحة والبيئة تدعيم التعاون السياحي والبيئي.
وأشارت معاليها إلى النهضة السياحية التي تشهدها الإمارات في مجال توفير البنية التحتية المناسبة للسياحة وتقديم خدمات سياحية مثالية تلبي طموحات ورغبات المستثمرين من أنحاء العالم. وأوضحت أنه رغم الأزمة المالية العالمية إلا ان تدفق السياح إلى الإمارات ازداد بنسب جيدة حيث لم تقل نسب الإشغال الفندقي عن مستويات ما قبل الأزمة.
(وام)
