تنظم الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي ندوة وطنية حول الآثار الاجتماعية للتنمية الاقتصادية في دولة الامارات وذلك يومي 5-6 مايو 2009 في فندق العنوان بدبي بالتعاون مع وزارة الاقتصاد ودائرة الاقتصاد والتخطيط في أبو ظبي ومركز دبي للإحصاء ومركز أبوظبي للإحصاء.

وقال هاني راشد الهاملي الأمين العام للمجلس إن الندوة تأتي في إطار اهتمام المجلس بموضوع التغيرات الحاصلة في المشهد الاجتماعي في ظل المسيرة الحافلة للدولة في ميدان التنمية الاقتصادية، مؤكداً أن المجلس بوصفه جهة استشارية لحكومة دبي فيما يتعلق بسياسات التنمية الاقتصادية يولي اهتماماً كبيراً بالقضايا المتعلقة .

بالأوضاع المعيشية للمجتمع وسياسات الخدمات الاجتماعية وسبل دعم الفئات منخفضة الدخل وهو ما حدا بالمجلس تنفيذ مشروع بحثي طموح يتمثل في إعداد دراسات اقتصادية تطبيقية تستند على البيانات التفصيلية التي يوفرها مسح إنفاق ودخل الأسرة حيث سيتم استعراض أبرز نتائج هذه الدراسات خلال الندوة المذكورة.

وأوضح الهاملي أن الامارات شهدت خلال السنوات القليلة الماضية معدلات نمو اقتصادي غير مسبوقة ارتفع وفقها متوسط نصيب الفرد من الدخل القومي الى واحد من أعلى المستويات العالمية الاّ أن هذا النمو المتسارع صاحبه ارتفاع في معدلات التضخم وتفاوت في فرص الاستفادة من هذا الازدهار الاقتصادي الأمر الذي أثار تساؤلات حول مدى مواكبة السياسات الاقتصادية والاجتماعية الحكومية لهذه الظواهر الطارئة في خضم عملية التنمية الاقتصادية وهو ما تصبو إليه الندوة للإجابة على هذه التساؤلات من أجل اقتراحات السياسات الكفيلة باستدامة الاستقرار الاجتماعي ورفع معدلات الرفاه في المجتمع.

من جهته أشار البروفيسور عبد الرزاق الفارس كبير الاقتصاديين والمسؤول التنفيذي لمعهد دبي لأبحاث السياسات الاقتصادية الذراع التشغيلي لمجلس دبي الاقتصادي إلى أن الندوة ستناقش مجموعة من القضايا المركزية المتعلقة بالآثار الاجتماعية للتنمية الاقتصادية في الامارات مثل تحديد فيما إذا كانت ثمة ظاهرة فقر في الدولة وما هي الخصائص الديموغرافية والاجتماعية لهذه الفئة وسلوكهم الاقتصادي وماهو حجم التفاوت في توزيع الدخل في الدولة وتقدير الفجوة بين الأغنياء والفقراء.

كما ستتناول الندوة السياسات التي تتبعها الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية للحد من ظاهرة الفقر وردم الفجوة بين الأغنياء والفقراء علاوة على النمط الاستهلاكي للأسر المواطنة وغير المواطنة وأنماط تخصيص الإنفاق لدى الأسر الضعيفة ومحدودة الدخل والعائد على التعليم والتطورات التي طرأت على ظاهرة الفقر وتوزيع الدخل وسلة المستهلك في الامارات خلال الفترة (1998-2008) وتقييم سياسات الدعم الحكومي والضمان الاجتماعي وسياسات الإسكان في الدولة.

كما أوضح البروفيسور عبد الرزاق الفارس أنه سيتم استعراض عدد من الدراسات التي قام بإعدادها خبراء اقتصاديون من داخل الدولة وخارجها منهم الدكتور علي عبد القادر علي وكيل المعهد العربي للتخطيط في الكويت وسامي بيبي نائب رئيس شبكة بجامعة لافال والدكتور نورالدين مقلد أستاذ مشارك في جامعة الخرطوم والدكتور عدنان داوود بدران باحث احصائي رئيسي من مركز الأحصاء بأبوظبي وكل من الدكتور محمد الرفاعي خبير اقتصادي والدكتور علي طافور محلل احصائي والسيد مأمون كساب خبير المنهجيات في وزارة الاقتصاد (الإمارات) .

إضافة إلى أوراق سيقدمها الفريق البحثي في الأمانة العامة لمجلس دبي الاقتصادي حيث تعتمد هذه الدراسات على تحليل نتائج مسح إنفاق ودخل الأسرة الذي قامت به وزارة الاقتصاد بالتعاون مع الجهات المعنية في الحكومات المحلية خلال الفترة بين 1 أبريل 2007 و31 مارس 2008.

وشمل المسح عينة ممثلة للسكان في الامارات من مواطنين ووافدين حسب مجموعات الجنسية الرئيسية. واختتم الفارس أن من بين أهم أهداف الندوة المذكورة هو زيادة الوعي بأهمية مسوحات إنفاق ودخل الأسرة خصوصاً فيما يتعلق بصياغة السياسات التنموية والاجتماعية الملائمة علاوة على تقييم بعض السياسات المعمول بها حاليًا وتقدير مدى فاعليتها أو جدواها والمساهمة في وضع تصور حول سياسات اجتماعية أو اقتصادية بديلة أو مكملة لما هو موجود حالياً بما يساهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية في الدولة ورفع معدلات الرفاه للمجتمع.

دبي- (البيان)