تمثل ذلك الاختراق الذي أفرز نجاحات كثيرة وكبيرة في وجهتها إلى العاصمة التايلاندية بانكوك.. في تنظيم رحلات تستهدف السياحة العلاجية عبر شراكة مثمرة أبرمتها مع هيئة السياحة التايلاندية من خلال مكتبها الذي يخدم منطقة الخليج والشرق الأوسط من مقره في دبي.

وللمضي قدماً في تلك النجاحات ولتفعيل الشراكة مع الجانب التايلاندي، نشطت برامج العطلات، وجعلت سفرياتها إلى بانكوك عبر رحلتين يومياً الأولى في 45, 8 صباحاً والثانية في 45, 9 مساء. كما أبرمت اتفاقيات مع عدد من المستشفيات الكبرى في بانكوك وبتايا ليرتادها المواطنون والمقيمون على أرض الدولة في رحلات تحقق الهدف من السفر.. وهو البحث عن علاج ناجع وشاف وغير مكلف ماديا، أو إجراء الفحوصات الطبية المتكاملة عند أطباء واختصاصيين شهود لهم بالكفاءة الطبية ومن خلال أجهزة حديثة ذات تقنية عالية ولتعزيز خطوتها في جعل تايلاند وجهة سياحية علاجية، تماما.

كما هي وجهة سياحية ترفيهية رائعة كثفت من حملاتها الترويجية واتاحت لمكاتب السفر والسياحة المنتشرة في الدولة وخاصة في العاصمة أبوظبي ومدينة العين، فرصة المشاركة في تحقيق غاية الشركة لتصبح الناقلة الوطنية الأكثر اهتماماً بهذا الجانب، بل وجعلت «الاتحاد للطيران» مظلة تعاونها مع تلك المكاتب تنتشر ليتفيأ ظلها الكثيرون وذهبت إلى اكثر من ذلك عبر تنظيمها رحلة اختارت لها عشرة من ممثلي تلك المكاتب من أبوظبي والعين إلى جانب مندوبين يمثلان صحيفتي (البيان) والخليج إلى جانب زيد ملحس مدير التسويق في هيئة السياحة التايلاندية بمكتب دبي ـ للسفر إلى تايلاند للوقوف على المرافق السياحية المختلفة وتحديداً الجانب العلاجي.

برنامج متكامل بمجرد الوصول إلى مطار بانكوك مع بواكير صباح اليوم الأخير في نهاية مارس الماضي، تم إنهاء إجراءات الدخول إلى تايلاند بسرعة، وكانت حافلتان تنتظران أمام البوابة لنقل الوفد مباشرة إلى بتايا استغرقت قرابة الساعتين.في فندق Aone أي ون المطل على البحر كانت الإقامة وكانت الابتسامة وكان الهدوء والاستقرار النفسي والخدمات الرائعة من العاملين فيه، بما يؤكد طيبة شعب وحضارة وطن وأصالة أمة يتعايش فيها التاهي والهندي والصيني في سلام وتحترم فيها الأديان البوذية والهندوسية والإسلام دون تناحر أو تشاتم أو مماحكة، رغم تفاوت النسب والمحاصصة.. فالأذان يرفع والأجراس تقرع كل يقول للآخر لكم دينكم ولي ديني، والوطن يسع الجميع.

تغيير المفاهيم رفع التايلانديون شعاراً هم ماضون بكل عزم في جعله واقعاً.. أرضنا ورغم ما حباها الله من طبيعة ساحرة وأجواء باهرة وطقس معتدل رطب أحياناً وماطر أحياناً أخرى.. ورغم ما فيها من مناطق جاذبة وليست طاردة لكل راغب في السياحة.. ورغم تنوع أساليب الترفيه فيها.. إلا أنها تمضي قدماً في ترسيخ مفهوم جديد، السياحة العلاجية ضلع مهم في دعم الاقتصاد الوطني ومنح المملكة سمعة جيدة تماثل سمعتها في السياحة الترفيهية، بل وتتفوق عليها لكن البعض لا يرى الكوب التايلاندي إلا الجزء «الفارغ» منه.

المستشفى الملكي

كانت الزيارة إلى مستشفى بانكوك بتايا الملكي أولى المقاصد خلال الرحلة للوقوف على خدمات أكبر مجمع طبي في المدينة الساحرة ذات الشواطئ الاثرة، فهو يقدم أفضل الخدمات الطبية العالمية وفق رعاية وعناية صحية ممتازة وبأحدث وسائل التقنية المتكاملة، وبإشراف فريق طبي عالمي من الأطباء المتخصصين في مجالات عدة من ذوي الخبرات العالية في المجال مع طاقم تمريض متميز يتضمن عدداً من اللغات من بينها العربية، لذا ليس مستغرباً أن تجد حشداً من الخليجيين والمقيمين من يأتون خصيصاً للمستشفى الملكي في بتايا للعلاج أو إجراء الفحوصات الطبيبة.. حيث يضم في جنباته مراكز متخصصة في كافة الأمراض.

وهناك مركز خاص بالطوارئ والخدمات الطبية السريعة. ونظراً للأعداد المتزايدة التي تأتي إلى المستشفى من دول الخليج والشرق الأوسط فقد خصصت إدارة الطابق الرابع مصلى خاص للرجال وآخر للنساء، كما خصصت جناحاً للجاليات العربية في الطابق الثاني.. وهناك مطعم خاص بالمأكولات العربية والخليجية في الطابق الأول وهي متنوعة لم تنس خلالها وجبات البرياني المختلفة وكبسة السمك وغيرها والمكرونة والحمص والسلطات بأنواعها وأشكالها المختلفة.

وعندما ترى جموع المواطنين داخل المستشفى يتملك الإحساس أنك تتجول في ردهات مستشفى دبي الكبير أو المفرق أو مستشفى أبوظبي.

أما إن سألت عن أسعار العلاج فهي معقولة مقارنة بفارق العملة بين الدرهم والبات التايلاندي، فمئة درهم تساوي 770 باتا وأحياناً 920 قد تقل أو تزيد وفق حركة السوق صعوداً وهبوطاً بينما المئة دولار يصل سعر صرفها بين 450, 3 إلى 500, 3 باتا.

بومرو نجراد الدولي

مستشفى بومرونجراد الدولي القابع في قلب العاصمة التايلاندية والقريب من الكثافة السكانية للعرب يتميز بموقعه حيث يمكن للقادم إلى المملكة عبر مطار بانكوك أن يصله في غضون 45 دقيقة في الأوقات العادية بينما في ساعات الذروة وأثناء زحمة السير فإن الوصول إليه يقارب الساعة ونصفها، وقد تم افتتاحه قبل ربع قرن ولديه ثلاثة أجنحة متقابلة ومتعانقة بينها ممشى وأحدث الأجنحة افتتح في أغسطس من العام الماضي 2008.

به جناح خاص فقط بالفحوصات الطبية وآخر للحالات الطارئة والثالث متكامل للعلاج والعناية الطبية الفائقة وغرف للاهتمام بالمرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية ويحتاجون لرعاية صحية مستدامة، ويعمل في المستشفى قرابة 3500 شخص بين طبيب وممرض وموظف وعامل والعمليات التي تجري فيه قد تصل إلى أربع حالات شهرية.

السمعة الطبية للمستشفى وراء حضوري إليها..( أنا اسمي حمد بن سلطان السويدي قدمت إلى بانكوك من إمارة الشارقة.. ربعي اتعالجوا هنا وقالوا مستشفى وايد زين.. حقيقة الاستقبال جيد وقد بدأنا مرحلة الفحوصات والاهتمام كبير.. معي عدد من أفراد عائلتي.. طبعاً الشفا من رب العالمين لكن تعد الرعاية مهمة).

مواطن من الإمارات وجدته ينتظر دوره في المستشفى لمقابلة الطبيب وقد خصص له مترجم عربي لتسهيل مهمته.. وقد بدأ سعيداً رغم إرهاق السفر بعامل كبر السن وما يعانيه من آلام.

خلال جولتنا مع مرافقنا الطبي التقينا عدداً من المواطنين والعرب وبعض الأفارقة.. من جنسيات وسحنات مختلفة بعلل وأمراض متعددة ويأمل في الشفاء ورجاء في إتمام العلاج على وجه السرعة وبتكاليف أقل وإقامة محددة الفترة لا تطول ولا تقصر.

المستشفى يركز على العناية الشخصية بالأفراد القادمين إليه، وفق علاج تخصصي متكامل وبتكنولوجيا متقدمة ومتطورة جداً، وكفاءة طبية عالية المستوى، وخبرة علاجية موثوق فيها وتسهيلات كبيرة تعانق درجة النجوم الخمس، خاصة وأنه مستشفى معتمد دولياً وحائز على جوائز عالمية في مجالات تخصصه المختلفة.

هناك ثلاثة برامج شاملة للفحص الطبي المعتاد، التنفيذي والفحص الطبي التنفيذي مع برنامج اختبار الجهد.. وهناك الفحص الطبي الشامل لمن هم فوق 40 سنة.

وحددت إدارة المستشفى لهذه الفحوصات للرجال تصل إلى 13 ألف بات أي ما يقارب 1400 درهم وللنساء 15 ألفاً وثلاثمئة بات وللنساء أقل من 40 عاماً أحد عشر ألفاً وخمسمئة بات أي ما يعادل ألف درهم فقط.

هيئة السياحة التايلاندية بالتعاون مع «الاتحاد للطيران» وتقديراً لزيارة الوفد أتاحت لجميع أفراد البعثة فرصة الفحص الطبي المتكامل وبالمجان، ليس في بانكوك بمستشفى بومرونجراد الواقع في شارع سوكو مفيت في بانكوك، بل في المستشفى الملكي في بتايا ما بعث راحة نفسية واطمئناناً في قلوب الجميع، خاصة والصلة المشتركة بينهم جميعاً الشحوم الكثيفة والوزن الزائد والجسم المترهل لغياب الحركة والبعد عن الجهد العضلي وعدم الاهتمام البدني، والكسل من أداء التدريبات الرياضية.

تايلاند.. مكانة متميزة في جنوب شرقي آسيا

مملكة تايلاند كانت تعرف باسم «سيام»، ثم تغير اسمها إلى تايلاند في أول مرة عام 1939 اثر ثورة في سنة 1932 التي جعلت منها ملكية دستورية، وأعيد اسم تايلاند مرة أخرى عام 1949، وترتبط الأصول التاريخية لها بمملكة «سوكوتاي» التي تأسست عام 1238 وحلت مملكة «أيوتايا» محلها منذ منتصف القرن ال14 للميلاد، ووسعت من رقعتها لتشمل العديد من المناطق المجاورة.

بدأ الأوروبيون يتوافدون عليها منذ القرن ال16 ورغم الضغط الذي مارسوه، فقد بقيت تايلاند البلد الوحيد في جنوب شرقي آسيا الذي لم تستولي عليه القوى الأوروبية، وكان للثقافتين الصينية والهندية تأثيرهما البالغ عليها. وقد شهدت البلاد عبر تاريخها المعاصر العديد من الانقلابات العسكرية، ثم أخذت ومنذ مطلع الثمانينات تتقدم بخطى ثابتة نحو ترسيخ المؤسسات الديمقراطية.

ومملكة تايلاند الواقعة في جنوب شرقي آسيا، تحدها كل من لاوس وكمبوديا من الشرق، وخليج تايلاند وماليزيا من الجنوب، وبحر أندمان وميانمار من الغرب.

وتعني كلمة «تاي» الحر في اللغة التايلاندية واشتق من نفس لفظ تاي ما يطلق على السكان أي تايلنديون، وتستعمل بعض الأقليات المتواجدة في البلاد كلمة سياميون عند الإشارة إلى سكان البلاد. وتنقسم المملكة إلى 76 محافظة، وتتجمع في خمس مجموعات. وتنقسم كل محافظة بدورها إلى أحياء، والمجموعات الخمس هي: الشمال، والشرق، ثم الجنوب، فالمنطقة الشمالية الشرقية، والوسط.

العلاج والفحص خطوة وقريباً السياحة العائلية

تُعتبر رحلة طيران الاتحاد إلى بانكوك الثمرة الأولى للتعاون بينها وهيئة السياحة التايلاندية للتركيز على الجانب العلاجي ووفقاً لما قاله زيد ملحس ممثل الهيئة إن أكثر من مئة ألف مواطن زاروا تايلاند في عام 2008 مقارنة بحوالي 98 ألفاً قدموا عام 2007.

وقال زيد إن هدفنا التركيز إلى جانب السياحة الترفيهية على الخيارات الأخرى المتاحة في السياحة العلاجية مع إشارة إيجابية للسياحة العائلية خاصة في ما يتعلق بالأسر والأطفال.

وقد سبق لمكتب الهيئة في دبي أن نظم رحلات لمواطني الإمارات وأفراد كثر من الكويت وقطر وعمان والبحرين والسعودية ويمكن القول إن زيادة قد طرأت على الأعداد القادمة إلى تايلاند في 2007 ـ 2008 بنسبة تقارب التسعة في المئة.

والهيئة تقدم الدعم والإرشاد للقادمين دون الدخول في تفاصيل الاتفاقات المادية التي تتم مباشرة مع شركة طيران الاتحاد. وأشار إلى أن مكتب الهيئة نشر مظلة تعاونية مع عدد من مكاتب السفر والسياحة في الشرق الأوسط وليس الإمارات وحدها أو الدول الخليجية المحيطة بها.. بل نتعامل مع مواطني سوريا، الأردن، فلسطين، لبنان، العراق، اليمن، إيران.

أسواق متعددة وخيارات واسعة

توجد العديد من الأسواق والمجمعات التجارية في بانكوك وتتميز بأسعارها المناسبة لكل الشرائح وتنوعها الذي يتيح خيارات واسعة أمام كل مشتر. و«طوكيو سنتر» يعد من أفضل المجمعات لوجود ألعاب الأطفال والمطاعم. وكذلك«كومبيوتر سنتر» وبه أدوات وإكسسوارات الكومبيوتر كافة. والمبنى يتكون من أربعة طوابق ويضم مئات المحلات والشركات الخاصة ببيع الكومبيوتر وملحقاته.

وهناك أيضا أسواق الباتونام وتتألف من مجمع تجاري ضخم تحت فندق أماري ويعرض العديد من الملابس . و«مركز بوبي» عبارة عن مركز تجاري يتألف من عدة طوابق ومتخصص في بيع أنواع الملابس النسائية والأطفال والرجالية والأسعار معقولة جدا وهناك محلات لا تقبل بيع التجزئة.

ومركز رامكامنهانغ يعتبر من أفضل وأكبر المجمعات التجارية في بانكوك، ويتميز بتوافر آلاف الأصناف من البضائع والحاجيات وبأسعار مخفضة ومناسب للأفراد والعائلات وهو مبنى ضخم يتألف من تسعه طوابق ويحتاج التسوق فيه يوم كامل ويمكن المفاصلة في الأسعار. أما الأسواق الليلية فتفتح من السابعة مساء وحتى الثانية من فجر اليوم الثاني . السوق العائم عالمه النهر وبه قوارب صغيرة وتباع فيه الفواكه والمأكولات والإكسسوارات.

فندق السماء روعة وبهاء

«بايوك سكاي» واحد من أبرز وأفخر الفنادق في بانكوك وأكثرها فخامة ويكفي أن ارتفاعه يصل إلى ثلاثمائة وتسعة أمتار ويتضمن 83 طابقا كأعلى مبنى في العاصمة، وفي طابقه الأخير ومن عل يمكنك مشاهدة المدينة حيث يقوم الطابق بعملية دوران حول المبنى وبالطبع كل ما يشاهده الشخص من ذلك العلو الشاهق، يجده أصغر بكثير من حجمه الطبيعي كما يمكن من خلاله رؤية جميع أنحاء بانكوك، وأجمل ما فيه صوت القطار الذي يمر بين وقت وآخر ويطلق صوته المميز ليتجه النزلاء نحو النوافذ لمشاهدته وعندما يمر قاطعا المسافات يتوقف كل ما حوله.

العاصمة.. القصر والمعبد

بانكوك هي العاصمة منذ أكثر من 200 سنة ويطلق عليها التايلانديون (كرونغ شيب) أي مدينة الملائكة. وتقع في الجنوب الغربي من مملكة تايلاند، وعلى الضفة الشرقية من نهر تشاو برايا الذي يصب في خليج تايلاند القريب من المدينة. وهي الميناء الرئيسي كما أنها تمثل المركز الصناعي الهام والسوق الرئيسي للمجوهرات والحلي.

كما تعتبر واحدة من أسرع مدن جنوب شرق آسيا نمواً وأكثرها نشاطاً في الجانب الاقتصادي. ولذلك فإن التايلنديين يعتقدون أن مدينتهم المتنامية باضطراد أصبح باستطاعتها أن تظهر كمحور ونقطة إقليمية منافسة لهونغ كونغ وسنغافورة. وبانكوك هي أكبر مدن المملكة ومساحتها 1، 7, 568العاصمة كم ويبلغ عدد سكانها 6، 355، 144 نسمة.

ويمكن للسائح أو المقيم تناول ألذ الأكلات البحرية في مطعم يمكن الحصول فيه على كل الكائنات البحرية التي يتمناها أي شخص، وبانكوك واحدة من أكثر الوجهات السياحية شعبية في العالم، لذا تمثل السياحة في تايلاند 10% من الناتج المحلي الذي يرفد الاقتصاد الوطني للمملكة ومعبد بوذا الذهبي يعتبر من المعابد الرئيسية في العاصمة ويزن أكثر من 5 اطنان من الذهب الخالص وبني من 700 سنة وارتفاعه 15 قدما. والمعبد كله من أفخم أنواع الرخام المستورد من إيطاليا .

رسالة بانكوك ـ تاج أبو سوار