ارتفع النفط الى 50 دولارا مدعوما بتحسن أسواق الاسهم وضعف الدولار لكن حد من المكاسب صعود المخزونات الى مستويات قياسية. وفي إحدى مراحل التداول صعدت العقود الاجلة للنفط الخام الخفيف 48 سنتا الى 10. 50 دولارا للبرميل بعد تداولها في نطاق ضيق نسبيا بين 06. 49 و10. 50 دولارا. وتقدم مزيج برنت في لندن 21 سنتا الى 32. 50 دولارا.
وفي معظم الاسبوع تأثر تداول النفط بأسواق الاسهم التي تعتبر مؤشرا لقوة الاقتصاد في المستقبل واحتمال زيادة الطلب على الخام والتقلبات في سعر الدولار. وقال أوليفر جاكوب من بتروماتركس إن الدولار ضعف ولايزال يضعف ومن ثم يدعم هذا أسعار النفط. ويعزز ضعف الدولار اقبال المستثمرين على شراء النفط المسعر بالعملة الأميركية. لكن حد من أثر ذلك مستويات المخزونات في الولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للنفط في العالم.
وكان تراجع الطلب في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم وراء انخفاض سعر النفط بنحو مئة دولار للبرميل عن ذروته التي سجلها في يوليو تموز من العام الماضي. وأظهرت بيانات حكومية الأسبوع الماضي ارتفاع المخزونات الأميركية الى أعلى مستوياتها في 19 عاما.
ويشعر المستثمرون بالقلق كذلك من القطاع المصرفي قبيل نتائج اختبارات الضغوط على البنوك الأميركية المنتظر صدورها يوم الرابع من مايو المقبل. وصدرت المزيد من البيانات الاقتصادية الأميركية الضعيفة أول من أمس الخميس فانخفضت مبيعات المنازل القائمة بمعدل أكبر من المتوقع في مارس وزادت أعداد المطالبين باعانات البطالة في أوائل ابريل الأمر الذي يؤدي إلى مزيد من القيود على الطلب على المنتجات النفطية. في الأثناء قالت مصادر بصناعة النفط إن السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم ستضخ في مايو نفس الكمية تقريبا التي ضختها في ابريل.
وقال مسؤول نفطي رفيع إن السعودية لن تخفض الانتاج على وجه الاجمال. وقالت المصادر ان امدادات المعروض كانت ثابتة منذ فبراير عند اقل قليلا من ثمانية ملايين برميل يوميا. وكانت شركة النفط الوطنية أرامكو أبلغت بعض شركات التكرير في اسيا وأوروبا أنها ستحصل على امدادات أقل عن ابريل مما ينبئ بأن المملكة ربما تخفض الصادرات قبيل اجتماع منظمة أوبك في 28 مايو. لكن المصادر رجحت أن يكون خفض المعروض للبعض هو مجرد تنقيح لتخفيضات سابقة.
وقالت المصادر ان مشترين اخرين قد يحصلون على نفط أكثر وان التغييرات تتعلق بادارة حقول النفط أكثر من أي شيء آخر. وقال مسؤول كبير آخر إن السعوديين قاموا بتخفيضات ضخمة تماما منذ الصيف الماضي وان هذا فرض على السعودية تحديات كبيرة في ادارة المكامن. وأضاف ان بعض المشترين سيشهدون تخفيضات مع تباين انتاج مختلف أنواع الخام، بفعل اغلاق منشآت أو اغتنام أرامكو فرصة تباطؤ الطلب لاجراء أعمال صيانة. وخفضت السعودية الانتاج نحو مليوني برميل يوميا من ذروة عند حوالي 7. 9 ملايين برميل يوميا الصيف الماضي مع تأثر الطلب على الوقود من جراء الركود.
ويفوق اجمالي التخفيضات السعودية كل انتاج نيجيريا وهي أيضا عضو بمنظمة أوبك. وتحملت المملكة معظم عبء تخفيضات مجموعها 2. 4 ملايين برميل يوميا اتفقت عليها أوبك منذ سبتمبر الماضي. ورغم تخفيضات الانتاج واصلت مخزونات الخام ارتفاعها. والى جانب وفرة المخزونات على البر يقول مسؤولون بالصناعة ان هناك حوالي 100 مليون برميل مخزونة على متن ناقلات في البحر.
وتعزز عمليات مراجعة بالخفض للتقديرات الاقتصادية توقعات المحللين بتراجع أكبر في الطلب مما قد يفرض مزيدا من الضغوط النزولية على سعر النفط ويضطر أوبك الى اجراء خفض انتاجي جديد. ويبدي بعض وزراء أوبك قلقا حيال ارتفاع المخزونات. لكن السعودية وأعضاء أوبك الرئيسيين من منطقة الخليج يقبلون بخمسين دولارا للبرميل كسعر من شأنه أن يساعد على انتشال الاقتصاد من الركود حتى لو كان أقل من سعر 75 دولارا الذي يقولون انه ضروري لضمان الاستثمار .
وقال محلل بارز في صناعة النقل البحري ان صادرات اعضاء منظمة اوبك من النفط الخام ماعدا انجولا والاكوادور ستهبط 130 الف برميل يوميا خلال فترة الاربعة اسابيع التي تنتهي في التاسع من مايو. وقال روي ماسون رئيس موءسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية ان صادرات النفط الخام المحمولة بحرا لاحد عشر عضوا في اوبك منهم العراق ستنخفض في فترة الاربعة اسابيع في المتوسط الى 27. 22 مليون برميل يومياً من 40. 22 مليوناً في الاربع اسابيع حتى 11 من أبريل. ورأى مانسون أن ضعف الطلب هو الذي يحرك الموقف وأن عوامل موسمية تفاقم من الوضع. واضاف أن معدل الهبوط يتراجع.
(وكالات)
