أكدت الحكومة الأميركية أن هنالك غيابا كاملا في الوضوح والشفافية من قبل البنوك في تعاملها مع البطاقات الائتمانية. وأعلنت عن حملة إصلاحات تهدف إلى ضبط سلوك الشركات المانحة لبطاقات الائتمان لضمان وقف مسألة تحميل المستهلكين رسوما مجحفة.
وقف الرئيس الأميركي باراك اوباما في صف عدد كبير من الأميركيين بتركيزه على شركات منح بطاقات الائتمان واعلانه انه يدعم اصلاحا يحد من التجاوزات في هذا المجال ويؤمن حماية أفضل للمستهلكين. وعبر اوباما عن غضب الأميركيين بشكل مباشر على رؤساء ومسؤولي 13 مصرفا ومؤسسة تصدر هذه البطاقات مثل أميركان اكسبرس وفيزا وماستركارد او بنك اوف أميركا.
ودافع الرئيس الأميركي عن المستهلكين الأميركيين الذين يبدأون بمعدلات فوائد قليلة ثم فجأة يجدون ان الفائدة تضاعفت وعليهم دفع رسوم لم يكونوا يعرفون بها تضاف فجأة الى فواتيرهم مشيرا الي غياب كامل في الوضوح والشفافية في عقودهم.
وقال اوباما بعد هذه المحادثات في البيت الابيض مع شخصيات معارضة لهذا الاصلاح يجب تأمين حماية قوية موثوقة تمنع فرض فوائد عالية مجحفة ورسوم وغرامات اعتباطية على المستهلكين. واضاف: اعتقد ان زمن فرض فوائد عالية في اي وقت ولاي سبب يجب ان ينتهي. وتابع أن إدارته ستدفع باتجاه الإصلاح متدخلا بذلك بجهود لا سابق لها لإعادة تحديد سلوك شركات الائتمان.
وتبنت لجنة في مجلس النواب نص قانون ضد زيادة الفوائد بشكل تعسفي او فرض عقوبات باهظة. وسيناقش مجلس الشيوخ نصا آخر. وكان عضوا مجلس الشيوخ الديمقراطيان النافذان كريستوفر دود وتشارلز شامر دعوا المصرف المركزي إلى فرض تجميد فوري لمعدلات الفائدة للبطاقات الائتمانية.
ولم يعبر اوباما عن دعمه لهذا النص علنا مع انه سبق وتحدث كثيرا منذ توليه منصبه في يناير باسم الأميركيين ضد أطماع وول ستريت واكتفى بالقول ان حكومته ستعمل من اجل الاصلاح مع الكونغرس. لكنه عرض على محادثيه الخميس المباديء الكبرى لقواعد السلوك الجديدة. فالى جانب حماية المستهلكين قال إنه يجب ان تكتب الاستثمارات بطريقة مفهومة وقابلة للقراءة. وقال ان المستهلكين يجب ان يستفيدوا من المنافسة والشركات التي تخالف القانون يجب ان تخشى القانون.
وبسبب الازمة وتسريح اكثر من خمسة ملايين موظف منذ بدء الانكماش في ديسمبر 2007 تأخر عدد قياسي من الأميركيين في دفع فواتير بطاقات الائتمان وبعضهم لم يعودوا قادرين على تسديدها. ولتحمي نفسها تقوم المؤسسات المانحة لهذه البطاقات بزيادة معدلات فائدتها لتصل الى نحو ثلاثين بالمئة وتقطع خطوط الاعتماد. وعبرت منظمات حماية المستهلكين عن استيائها ايضا من اعادة صياغة القواعد في هذا المجال باستمرار.
لكن شركات الائتمان تقاوم ذلك وتؤكد انها ترفع فوائدها بسبب تزايد الخطر في مرحلة الازمات. وحذرت الرابطة الأميركية للمصرفيين التي حضرت المحادثات مع اوباما في بيان بشكل واضح من خطر توقف منح الاعتمادات بينما يحاول الرئيس اطلاقه من جديد لانعاش الاستهلاك والاستثمار. وقالت انها تعمل حاليا على تطبيق قواعد جديدة وضعها الاحتياطي الفدرالي وليس الكونغرس في ديسمبر يمكن برأيها ان تؤدي الى خفض المبالغ الممنوحة وزيادة معدلات الفائدة.
(أ.ف.ب)