بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مع وانغ لي لي فانغ رئيس المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية سبل توطيد العلاقات الثنائية بين الإمارات وجمهورية الصين الشعبية وخاصة على الصعيد الاقتصادي والتجاري. واثنت معالي الوزيرة في مستهل اللقاء على التطور المطرد الذي تشهده العلاقات الثنائية مؤكدة حرص الإمارات على تعزيز علاقاتها التجارية والاقتصادية مع جمهورية الصين الشعبية.

وقدمت معاليها خلال اللقاء عرضاً موجزا عن التطور الاقتصادي للدولة، مؤكدة أن الإمارات لا تزال تحافظ على مكانتها كأحد الاقتصادات الحية والمتفاعلة إيجابيا مع الاقتصاد العالمي وهي تملك تجربة تنموية ونهضوية يحتذى بها وأوضحت معاليها أن الاقتصاد الإماراتي لا يزال يحتفظ بجاذبيته ويستمر في تحقيق معدلات نمو مرتفعة نسبيا إذ حقق اقتصاد الدولة في عام 2008 نموا بلغ 4. 7% ليصل إجمالي الناتج المحلي إلى 929 مليار درهم فيما بلغت نسبة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي أكثر من 62%. وأضافت معاليها ان الإمارات ماضية بخططها التنموية والعمل على إيجاد وخلق المزيد من الوظائف وتطوير وتحديث البنية التحتية، موضحة أن وزارة التجارة الخارجية تتصدى لمهمة الترويج للإمارات والتعريف بالفرص والمحفزات الاستثمارية التي تحفل بها وتعمل على مد جسور التعاون التجاري والاقتصادي مع شتى دول العالم بالتعاون مع فعاليات ومؤسسات القطاعين العام والخاص.

وأكدت معاليها أن الامارات تعتبر من المراكز الاساسية الجاذبة للاستثمارات الاجنبية خاصة وهي تمتلك عشرات المناطق التجارية الحرة والمدن الصناعية المتخصصة التي تقدم تسهيلات لا محدودة للمستثمرين الاجانب سواء من حيث تملك المشاريع والاعمال او من حيث سهولة ومرونة استخراج الرخص المطلوبة والمباشرة في العمل بوقت قياسي كما انها تعمل جاهدة على ازالة المعوقات الاستثمارية ان وجدت وهذا يجعلها في مرتبة عالمية متقدمة من حيث المناخ الاستثماري.

وقالت معاليها إن الإمارات اتخذت العديد من الإجراءات العملية والسريعة حيال تداعيات الأزمة المالية العالمية منها ضمان الودائع في البنوك وتقديم تسهيلات مالية ضخمة للبنوك مما عزز الثقة باقتصاد الإمارات مؤكدة على قدرة الدولة على التعامل السريع والفوري والايجابي مع المستجدات.

كما بحثت معالي الشيخة لبنى القاسمي مع نائب وزير التجارة الخارجية الصيني فو زينف سبل تعزيز التبادل التجاري بين البلدين وتم مناقشة ما وصلت إليه مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون وجمهورية الصين الشعبية.

ولفتت معاليها الى ان الصين تحتل المرتبة الثانية في حجم التجارة الخارجية للإمارات حيث بلغ إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للدولة مع الصين ما يقارب 8. 17 مليار دولار أميركي خلال عام 2008. وكذلك تحتل الصين المركز الأول كمصدر للواردات السلعية للامارات التي بلغت قيمتها في العام 2008 ما يقارب 3. 17 مليار دولار أميركي.

وأشارت معاليها خلال اللقاء الى ان السياحة والنقل الجوي بين الامارات والصين تشهد تطورا ملحوظا حيث تسهم الرحلات الجوية اليومية المنتظمة من الامارات الى الصين بتنمية حركة التجارة والسياحة بين البلدين ومنطقة الشرق الأوسط وأوروبا وتلعب دورا مهما في تنشيط السياحة وتدفق التبادل التجاري وتسهل حركة رجال الأعمال حيث وصل عدد المواطنين الصينيين الذين أقاموا في فنادق الإمارات إلى أكثر من 230 ألفا في العام الماضي.

وأوضحت معاليها ان الإمارات اتخذت قرارا بفتح مكتب تمثيل تجاري في الصين إدراكا لأهمية العلاقات التجارية الإماراتية الصينية وحرصا على تمتينها والذي سيساعد على تسهيل إجراءات تبادل الزيارات بين رجال الأعمال في كلا البلدين وتنظيم معارض تجارية ومؤتمرات وندوات اقتصادية تسهم في تعريف رجال الأعمال في الإمارات والصين على خصائص وحاجات السوق في كلا البلدين فضلا عن اكتشاف قنوات جديدة لدعم الاستثمارات.

حضر اللقاء محمد راشد البوت سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية وسعيد الجروان النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة وشاهين علي شاهين نائب الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وحمد الهاجري من وزارة التجارة الخارجية.

(وام)