أعاد قرار حكومة ابو ظبي بتنظيم وضبط سوق العقارات وتحديد نسبة الزيادات السنوية ترتيبات أولويات كل من المؤجرين والمستأجرين في ظل تطورات والتداعيات التي شهدها سوق العقارات وانتظر الجميع صدور القرار حتى يتسنى للطرفين تحقيق المصلحة المشتركة بنوع من التوازن والمنطقية وفق رؤية اقتصادية تعيد للسوق مرونته ونشاطه بعد أن كان قد شهد خلال الأشهر الماضية حالة من الهدوء والترقب الحذر وتراجع عمليات البيع والشراء والإيجار والتأجير.

وأكد المتعاملون في السوق العقارية ضرورة استكمال الجهات المعنية بتنفيذ القرار ضرورة إصدار تعليمات تنفيذية توضحية حتى لايصار إلى إفراغ القرار من مضمونه وأهدافه. وأشار متعاملون في سوق العقارات إلى قيام بعض أصحاب المكاتب العقارية والبنوك وبعض ملاك الوحدات السكنية بتفسير النصوص حسب مصالحهم الخاصة،ضاربين بعرض الحائط الهداف الحقيقية والسامية من صدور القانون وتداعيات الأزمة المالية وانعكاساتها على السوق وسط رهنات تفتقر إلى المعطيات العلمية بخصوص عودة سوق العقارات ومصاحبها من طفرات وارتفاع غير مسبوق بالإيجارات إلى سابق عهده.سيما بعد انخفاض أسعار مواد البناء .

وأشار عدد من المستأجرين إن الغرض العام صدور القانون هو تنظيم العلاقة البينية بين المؤجر والمستأجر، وبما يضمن حقوق الطرفين وتحقيق المصلحة العامة إلى جانب الخاصة ،دون ضررأو ضرار ، سيما فيما يخص تحديد نسبة الزيادة بحدها الأقصى 5 بالمئة ،وهو ماكان مطبقاً بالأصل قبل صدور القرار بشكله الرسمي ،ورغم قيام البعض بالالتفاف على ذلك من خلال الضغط على المستأجرين لرفع القيمة الإيجازية بنسبة فاقت نسبة 30-40 بالمئة في بعض الوحدات، دون أن يحصل أي تطوير أو تحسين لتلك الوحدات، اللهم سوى مصطلح السوق السائد - عرض والطلب- وارتفاع الأسعار علما بأن تلك العقود قديمة وأصحاب تلك الوحدات حققوا مكاسبهم منذ عدة سنوات مضت على بناء تلك الوحدات .

وأشار احد الأشخاص،انه يقطن منزلاً منذ 5 سنوات وقام بإعادة صيانته على نفقته الخاصة وتطويره دون أن يكلف المالك درهما واحدا ،بل على العكس طالبه المالك بالزيادة 20 بالمئة ،وبعد مفاوضات قبل ب10 بالمئة ومع ذلك استمر المالك بفرض الزيادة ، وعند صدور القانون الجديد لوح له المالك من جديد بطلب الإخلاء من جديد كونه أمضى في المنزل أكثر من 4 سنوات حسب ماينص القرار الجديد .

أو إعادة فرض سعر جديد بحيث تتضاعف قيمة الإيجار من 35 ألف إلى 60 ألف دفعة واحدة وبشروط جديد وحجة المالك في ذلك انه يطبق القانون الجديد الخاص باستفادة المستأجر من العقار أكثر من 4 سنوات ويحق له الإخلاء وإعادة الإيجار بسعر جديد .في المقابل أشار احد المستأجرين بأنه فوجئ بطلب صاحب العقار بضرورة إخلاء المنزل بحجة انه يريد هدمه وإعادة البناء من جديد أو الخضوع للشروط الجديدة كونه قام باستئجار المنزل منذ أكثر من 4 سنوات بقيمة 30 ألف درهم وقام بدفع زيادة 5 بالمئة لمدة ثلاث سنوات .

وأشار إلى أن صاحب العقار فاوض المستأجرين انه في حال موافقتهم على دفع 50 ألف درهم سوف يتوقف عن مشروع المطالبة بإخلائهم واكتشفوا انه قام بترتيب الموضوع مع احد الإستشارييين والذي أفادهم انه ألغى العقد منذ عدة أشهر بسبب انخفاض قيمة أسعار المواد وبالتالي انخفاض قيمة العقد حيث قام المالك بإلغاء العقد وتأجيل مشروع البناء إلى مرحلة قادمة وهو يستغل الظروف الحالية لتحقيق قيمة ايجارية جديدة دون إعادة دفع تكاليف بناء جديدة ، علما بأنه المستأجرين يقومون بالصيانة على حسابهم والبناء قديم ليس به ميزات تستدعي الزيادة اللهم فقط حالة والفوضى التي تسود السوق.

العين - داوود محمد