اعربت مصادر قطاع العقارات عن ارتياحها لصدور قانون صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بتعديل بعض أحكام القانون رقم 20 لسنة 2006 المتعلق بإيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الإيجارية بين المؤجرين والمستأجرين في إمارة أبوظبي.
واكدت ان القانون صدر في الوقت المناسب ليعيد الاستقرار الى السوق الايجارية بابوظبي بعد ان مرت الاسواق خلال الشهور الاخيرة بحالة من الترقب خصوصا بالنسبة للمستاجرين بعقود قديمة حيث قاربت فترة الثلاث سنوات التي وضعها قانون 2006 كحد ادنى لمحاولة الملاك اخلاء الوحدات السكنية على الانتهاء العام الحالي موضحة ان القانون الجديد مد هذه الفترة الى اربع سنوات.
واشارت الى انه من شان هذه القوانين والقرارات ان تعيد الاستقرار والتوازن التدريجى لسوق ايجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي الذى شهد استمرارا فى الارتفاع خلال عام 2008 مؤكدة ان هذا القانون سيخفف معدل التضخم بالدولة الذى وصل الى مستويات قياسية خلال العامين الماضيين.
واشارت المصادر الى ان سياسة الحكومة خلال الاعوام الثلاثة الماضية فى التعامل مع قضية ارتفاع الايجارات وازمة ندرة الوحدات السكنية والتجارية فى ابوظبى اثبتت فعالية كبيرة وتميزت بالتوازن والاعتدال والتدرج موضحة ان هذه السياسة بدات تتضح منذ صدور قانون إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة الإيجارية بين المؤجرين والمستأجرين في الإمارة الذى حدد نسبة الزيادة الإيجارية ب7 % ثم بدء عمل لجنة فض المنازعات الإيجارية التى أثبتت فعالية هذا القانون وصلاحيته لمعالجة وضبط السوق العقاري فيما يتعلق بالقضايا الإيجارية.
واكدت مصادر قطاع العقارات ان هذه السياسة المعتدلة والحكيمة اتضحت بصورة جلية بصدور قرار المجلس التنفيذي لامارة أبوظبي بتحديد نسبة الزيادة في الإيجارات في الامارة بنسبة لا تتجاوز خمسة في المئة خلال عام 2008 .
واضافت المصادر ان لجنة فض المنازعات الإيجارية اصدرت خلال عام 2008 والفترة المنقضية من العام الحالي مئات القرارات التى اشاعت اجواء من الارتياح وبثت الطمانينة فى نفوس المستاجرين وجعلتهم يشعرون بالاستقرار النفسى والمعيشى وازالت مخاوفهم من احتمالات اخلاء المساكن التى يقطنون بها حاليا حيث خفضت اللجنة إيجارات مئات الشقق التى كان الملاك رفعوا ايجاراتها بنسب لاتتماشى مع القانون.
وتوقعت المصادر ان تشهد الفترة المقبلة اتخاذ مزيد من الاجراءات لتحقيق الانضباط والتوازن بسوق الايجارات بابوظبى سواء باتخاذ اجراءات جديدة او باطلاق مشروعات سكنية وتجارية جديدة تساهم فى تقليل الفجوة بين العرض والطلب على الوحدات السكنية والتجارية خصوصا على الاسكان العائلى.
أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر
