تسود السوق العقارية في إمارة دبي في الوقت الراهن تعاملات يقودها المستثمر الصغير في استمرار غياب الكبار عن السوق والذين لا يزالون يراقبون الأداء ويشهد الأداء المتباين من أسبوع إلى آخر تسجيل مبايعات تعلن عنها دائرة الأراضي والأملاك معظمها مبايعات تمت في أوقات الطفرة ويعلن عن تسجيلها بعد انتهاء الالتزامات المالية للأطراف.

ووفقاً لحركة التداول في السوق خلال الثلث الأول من العام الحالي لا يزال الأداء دون الطموحات حيث ان ما يطلق عليه الصفقات الكبيرة التي كانت سائدة في السنوات الماضية لا تزال غائبة وان كان البعض يتحدث عن آمال ومؤشرات بعودة محتملة للمستثمرين الكبار ومنهم مستثمرون من دول التعاون وهناك من يقولون إن السوق اعتمدت لسنوات طوال على التمويل المصرفي ولكن في ظل شروط الإقراض الحالية والتشدد فيها فإنه من الصعب ان نرى حركة التداول وفقا لما كان سائدا من قبل وان أصحاب رؤوس الأموال يفضلون التريث رغم الفرص الواعدة الموجودة للسوق ويطالب كثيرون بطرح مبادرات من قبل جهات تمويلية حتى تغري جميع المستثمرين على العودة مرة أخرى.

على صعيد آخر يتوقع كثيرون تغير خارطة الاستثمار العقاري في الفترة المقبلة حيث ان جزءا كبيرا من المستثمرين في القطاع يمكن ان يتحولوا إلى الاستثمار في قطاع البناء الاقتصادي حيث يتوقع ان يرتفع الطلب عليه في ظل توجه عام يسود العالم ومنها السوق المحلية للتخفيف وخفض أسعار الخدمات ومنها قطاع الإيجارات الذي يمثل العنصر الأهم في تحديد السعر النهائي للمنتج إلى جانب الطاقة حيث ستحاول العديد من القطاعات التعافي من اثار الأزمة المالية وخفض التكلفة عنصر مهم للمنافسة وزيادة الإنتاج.

أسعار الأراضي

وبالنسبة لأسعار الأراضي في مناطق إمارة دبي فيتراوح سعر القدم المربع في شارع الشيخ زايد «مساحات صغيرة» ما بين 15 - 18 ألف درهم، وللمساحات الكبيرة من 10-12 ألف درهم، وفي رقة البطين من 2800-3700 درهم، والممزر من 250- 350 درهما للسكني ومن 1000- 1500 درهم للتجاري، وحمرية بردبي من 1200- 2000 درهم للتجاري، والراشدية من 140-220 درهما للسكني، والسبخة من 5000- 7000 درهم، والجميرا من 550- 650 للأراضي السكنية ومن 1500- 2500 للأراضي التجارية، والمنخول من 500- 600 للأراضي السكنية ومن 1500-2500 للتجارية.

وفي أم سقيم عام بلغ سعر القدم المربع للسكني من 700-1000 درهم والتجاري من 1000-1500 درهم، وأم سقيم داخلي من 600-750 درهما، وفي مردف من 450-550 درهما للسكني ومن 1200-1500 درهم للتجاري، وعود ميثاء من 1700- 2500 درهم للتجاري، وهور العنز من 500 - 700 للسكني ومن 1200- 1500 للتجاري، والجافلية من 450- 550 درهما للسكني وفي ابو هيل من 500-700 درهم للسكني ومن 800- 1200 درهم للتجاري، وفي القصيص من 200-300 درهم للسكني ومن 1200- 1800 درهم للتجاري، وفي العوير من 30- 60 درهما، والخوانيج من 250- 400 درهم والمزهر من 250- 400 درهم، والبرشاء عام من 430-500 درهم للسكني ومن 2500- 3500 درهم للتجاري، والبرشاء داخلي من 380-450 درهما للسكني ومن 1800- 2400 درهم للتجاري.

والقوز عام من 280-350 درهم اللسكني ومن 1500- 1700 درهم للتجاري، وند الحمر من 300-350 درهما للسكني وفي البراحة من 1400- 1700 درهم للتجاري وفي القرهود عام من 500- 700 درهم للسكني ومن 1500- 2000 درهم للتجاري وفي القرهود داخلي 300- 350 درهما للسكني ومن 1000- 1500 درهم للتجاري، وفي الرفاعة من 1500- 1700 درهم للتجاري، اما في المطينة فيبلغ سعر القدم المربع من 600-800 درهم للسكني ومن 1000 - 2000 درهم للتجاري حسب الموقع والمساحة وفي فريج المررمن 3000- 3500 درهم للتجاري، وفي طوي الصايغ من 1700- 2500 درهم للتجاري، وفي بورسعيد من 1500 - 4000 آلاف درهم للتجاري والسعر حسب الموقع والمساحة، وفي الورقاء من 250-350 درهما للسكني وفي التجاري من 800- 1000 درهم للتجاري.

الفاخر والاقتصادي

من الطبيعي ان يقيم الإنسان تجاربه والمؤسسات سياساتها بين الفينة والأخرى خاصة بعد فترات تحتم على الجميع التوقف والترقب ودراسة ما تم من انجازات واستبعاد السلبيات حتى تكتمل المسيرة وفق رؤى محددة واستراتيجيات واضحة تستكشف المستقبل وتعيش الحاضر وتتوافق معه ومع معطياته.

ومن خلال القراءة في خريطة الاستثمار العقاري في الإمارات خلال السنوات الأخيرة نجد ان معظم الاستثمارات وبتقديرات شبه صحيحة ذهبت إلى البناء الفاخر وقدر البعض هذه الاستثمارات بما يتراوح 80- 85% من إجمالي المبالغ التي يتم ضخها واستثمارها في قطاع البناء بينما كانت النسب الباقية تتوزع على البناء الاقتصادي.

وكان طبيعيا ان يهرول المستثمرون والمطورون إلى هذه النوعية من البناء من الأبراج والأبنية الفاخرة حيث العائد الأفضل في سوق نشط بفضل سياسات التمويل ودخول المضاربين إلى السوق والذين ساهموا بشكل أو بأخر في ارتفاع أسعار العقارات بفضل ممارسات المضاربة وإعادة بيع الوحدة العقارية ولكن مع الأزمة المالية العالمية ظهرت حقائق جديدة يجب على الجميع ان يتعامل معها بواقعية.

ويتوقع مهتمون بالشأن العقاري ان يزداد الطلب في السنوات المقبلة بشكل أكبر على البناء الاقتصادي وهو ما يعني الحاجة إلى المزيد من الاستثمارات التي توجه لهذا القطاع لانه سيكون محل طلب من الشريحة العظمى في المجتمع وسيكون العائد هو الأفضل لافتين إلى ان السوق يعج بالمشروعات القائمة والتي تحت التنفيذ من نوعية البناء الفاخر وفي حالة استكمال هذه المشروعات فان حالة العرض ستتفوق على الطلب لسنوات طوال.

ويؤكد هؤلاء ان فترة ما بعد الخروج من عنق الزجاجة من الأزمة المالية العالمية تعد فترة نقاهة تعتمد على توفير الأيدي العاملة الرخيصة وعلى خفض تكاليف الخدمات لذلك يجب التركيز على البناء الاقتصادي والذي يوافق المرحلة المقبلة.

مصطفى عويضة