كشف جون تيرنر، نائب الرئيس لشؤون المبيعات في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، في سيمانتيك الأميركية لحلول أمن الانترنت والشبكات، إنه تم توقيع اتفاقيتين مع مؤسستين من القطاع المصرفي بالدولة الشهر الماضي لتوسيع نشاطهما في القطاع المصرفي وتوفير الحلول الأمنية اللازمة.

وقال إن حجم الاقتصاد السري (الجريمة المنظمة عبر الانترنت حول العالم) تقدر حتى الآن بمبلغ 8 مليارات دولار، وأن نسبة 30% من البريد الالكتروني حول العالم هي عبارة رسائل تحوي برمجيات وشفرات خبيثة، وأن 30% من مجمل الإنفاق. مشيرا إلى أن فرص النمو في المنطقة هي الأعلى عالميا، بالرغم من ملامح الركود الاقتصادي العالمي، وأن سمانتيك وضعت نصب عينيها تعزيز وجودها في أسواق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وأن عدد موظفيها يتجاوز 120 شخصا مقارنة بعشرين شخصا فقط قبل ثلاث سنوات.وأضاف:« نحن لا نبني خططنا المستقبلية على توقعات أو عواطف، وأنا شخصيا مقتنع بأن المستقبل سيكون زاهرا لدبي، فمن يرى حجم مشاريع البنية التحتية التي أنجزت وتنجز في ظل الأزمة المالية العالمية، يمكنه ببساطة التوصل إلى استنتاج منطقي وحيد: السنوات المقبلة ستحمل مزيدا من الفرص لهذه الدولة، وستتمكن دبي من انجاز مشروعها الذي بدأت».

وقال: «صحيح أننا جميعا نمر بظروف صعبة اقتصاديا، لكننا إذا ما قارنا وضعنا في أميركا وتحديدا في كاليفورنيا التي نشأت فيها، ستجد أن سنوات الازدهار ولت بسبب الأزمة التي أخلت ناطحات السحاب من الشركات التي اتخذتها لسنوات طويلة مقرا لها، لكن الظروف مختلفة في دبي، فقد مضى زمن على الأزمة ولا تزال الشركات مكانها، وتعمل وإن بوتيرة أقل، لكن فرص النمو لا تزال كامنة في أسواق المنطقة، وهو ما يشجع رؤوس الأموال العالمية على البقاء ومواصلة العمل».

وأشار إلى أن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هما الأكثر نموا في قطاع التقنية وأمن المعلومات تحديدا، وقد اتخذت حكومات هذه الدول قرارات تشجع هذه الفرص».

وأكد أن استثمارات شركته تتجه نحو دول المنطقة أكثر من أي وقت مضى، كما أنها لجأت إلى تعهيد جزء من الكفاءات التقنية والاستشارية من أقاليم أخرى إلى المنطقة، لتلبية الطلب المتزايد هنا.

كما أن الشركة تعتمد على التقارير التقنية المتخصصة في أسواق أمن المعلومات مثل آي دي سي، وغيرها من التقارير الاقتصادية الدولية التي تؤكد هذه الحقائق.

مشيرا إلى أن شركته نجحت في بناء شبكة علاقات هائلة في زمن قياسي مع المؤسسات المحلية والإقليمية، وهي علاقات إستراتيجية مبينة على الثقة وتبادل الاستشارات والمعطيات.

مؤكدا أن الشركة نجحت في توقيع اتفاقيتان مع شركتين الشهر الماضي تريدان توسيع نشاطهما في القطاع المصرفي، فبالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، إلا أن هناك بنوكا محلية وإقليمية تحقق أرباحا معقولة! كما أن سمانتيك استحوذت على شركة ماسيج لابس، المتخصصة في برمجيات خدمات الأعمال، لأن سوق خدمات وحلول الأعمال سيتجاوز حجمه 5 مليارات دولار خلال السنوات القليلة المقبلة، وقد استثمرت سمانتيك ثلثي ميزانيتها المخصصة للاستحواذات العام الماضي.

وهذا يؤكد أن الشركات التي تمتلك السيولة في ظل الأزمة يمكنها التوسع والاستفادة من تراجع الطلب في الأسواق وتريث الآخرين من المنافسين في اتخاذ خطوات جريئة، كالاستحواذ وتوظيف المزيد من الكفاءات، والتوسع في أسواق جديدة.

وعلق على الأزمة المالية العالمية قائلا: «أعتقد كأميركي، أن الولايات الأميركية المتحدة هي التي أوصلتنا إلى ما نحن فيه الآن، بسبب القرارات المالية التي تم اتخاذها تحت تأثير الطمع وغياب ممارسات الأعمال الحرفية في وول ستريت وأسواق المال، وأنا لست فخورا كأميركي بذلك وأشعر بخيبة أمل، لكن هناك فرصة للخروج من هذه الأزمة لأن أهم عوامل النجاة من فك هذه الأزمة هو امتلاك القرار والعزيمة لتحدي الظروف.

ونرجو ألا يعيد التاريخ نفسه، فقبل مائة عام مررنا في أميركا بنفس الظروف، وكان الاقتصاد جاهزا للصعود لكن الناس لم يمتلكوا النفسية والجرأة للإقلاع من جديد معه». وقال إن هذه الرؤية الدقيقة هي التي دفعت سمانتيك إلى التوسع والاستثمار وتوظيف المزيد من الكفاءات حول العالم.

الورقة البيضاء

وترى سمانتيك أن دائرة الركود الاقتصادي الراهن ألقت بقدر كبير من الغموض على المناخ التجاري الحالي. فالشركات تبدي تردداً في إنفاق المال بما لا يزيد عن الحاجة الضرورية، وهذا بدوره أدى إلى الحد أو إعاقة الحصول على معدات تكنولوجيا المعلومات التي كانت تعدّ روتينية لولا هذا الوضع.

وتختلف التنبؤات بشكل كبير حول مدى ومدة هذا الركود الاقتصادي، لكن من الواضح أن ميزانيات العام 2009/ 2010 غير واضحة في أفضل حال حالها، وتكون محمية من التدهور الاقتصادي طويل الأجل.

أما الجانب المشرق في هذه الأزمة، فهو أنه يمكن لشركات تكنولوجيا المعلومات الاستفادة من هذه الفرصة لتقوية المشاريع الحالية من دون وجود ضغط عليها في بدء مشاريع أخرى جديدة. وبالإضافة إلى ذلك، تمتلك هذه الشركات زيادة في الطاقة التخزينية المتوافرة بحوالي 50% أو أكثر، وربما تلبي هذه الطاقة احتياجات الشركة على المدى القريب.

الاستفادة المتدنية

من الصعب تحديد حصص التخزين بشكل دقيق، لأن المعلومات المتعلقة بمعدل نمو البيانات غير كاملة أو غير متوافرة أصلاً. وبناء عليه، فإن حصص التخزين لا ترتبط في كثير من الأحيان بالاستهلاك. فإذا كانت الطاقة الاستيعابية الموزعة عالية جداً، فإن الطاقة الفائضة قد تبقى بلا استخدام طيلة عمر الحزمة. وخلال الفترات الاقتصادية القوية، يكون هناك حافز قليل لمدراء تكنولوجيا المعلومات للاعتماد على عملية إصلاح التخزين الشاقة. كما أن الإنفاق غير الضروري هو النتيجة الرئيسية للإهمال الحميد.

وتستهلك الطاقة الاستيعابية غير المستغلة الطاقة المولدة، ما يزيد من تكاليف التبريد والاستهلاك غير الضروري للمساحات الأرضية «التي غالباً ما تكون مكلفة» بالإضافة إلى الأموال التي تنفق على الصيانة من دون عائد على الاستثمار. وببساطة، فإن هذا السيناريو غير مرغوب فيه في ظل الظروف الاقتصادية العصيبة.

ويمكن تشبيه إدارة التخزين من دون أداة لإدارة الموارد مثل الذهاب إلى رحلة من دون خريطة. فوجود خطة أو طريق أو هدف واضح قبل البدء في تنفيذ العمل هو أفضل ضمان للتقدم وتحقيق النجاح السريع.

وينبغي على مدراء التخزين البدء أولاً بتقييم الوضع من خلال الإجابة عن الأسئلة التالية: ما هو متوسط معدل الاستفادة؟ وما هو معدل الاستفادة من التطبيق؟ وما هي التطبيقات التي تنمو بسرعة؟ والتي تنمو ببطء؟

إن تقييم العمليات الحالية يظهر أمرين، أما الأمر الأول فهو أنه يحدد مكان مشكلة الاستفادة المتدنية التي يمكن حلها على الفور للشركة من دون تكلفة. أما الأمر الثاني فيتمثل في أن عملية القياس الدورية تظهر بشكل تجريبي توفيراً ملموساً في النفقات بطريقة يمكن للمدراء الفنيين وغير الفنيين تقديرها بشكل كامل.

و«ثين بروفيجينينغ» هي تقنية جديدة نسبياً لاقت استحساناً كبيراً على نطاق واسع. وفي حين أن غالبية الشركات الكبرى المصنعة للحزم تدعم تقنية «ثين بروفيشننغ»، تكون أدوات الإدارة التي توفرها هذه الشركات المصنعة في الغالب موجهة إلى شركات بيع الخدمات والسلع. تعتبر تقنيتا تحديد البيانات وإزالة البيانات المضاعفة من بين الأساليب التي تهدف إلى تقليل معدل نمو البيانات واستهلاك أماكن تخزين البيانات الجديدة أو إيجاد طرق أكثر كفاءة لتخزينها.

ولا بد من دمج هذه الأساليب مع معالجة عملية تخزين البيانات غير الضرورية من أجل الاستفادة الكاملة من الأصول الموجودة. ويعتبر البريد الإلكتروني، وهو أكبر مشكلة للمعلومات غير المهيكلة في الوقت الحاضر، الهدف الأكبر لعملية تقليل البيانات عبر أرشفتها. وتقدر راديكاتي غروب« Radicati Group أن حجم البريد الإلكتروني سيزيد بنسبة 50 في المئة خلال الفترة الممتدة من العام 2006 إلى العام 2010.

وتسعى شركات تكنولوجيا المعلومات لإدارة المعلومات غير المهيكلة من دون تخطي الميزانية المقررة. وتقوم «سيمانتيك إنتربرايز فولت» Semantic Enterprise Vault بدور الأرشيف الإلكتروني للبيانات القديمة التي انتقلت من تطبيقات التخزين الأساسية «مثل «مايكروسوفت إكستشينج» وفق السياسات التي تحددها الحكومة. ومن خلال السيطرة على حجم تخزين الرسائل، تستمر التطبيقات والأجهزة الخادمة التي تخزن هذه الرسائل في تركيزها على المعاملات في الوقت الحقيقي.

وأشار جون إلى أنه خلال فترات النمو الاقتصادي القوي، كانت الشركات مستعدة لتقبل الحل السريع لمشاكل إدارة التخزين، كما أن التكلفة المتزايدة لمضاعفة التخزين صغيرة نسبياً، ومن الممكن استيعابها في الميزانية. ولسوء الحظ، وخلال أوقات الميزانيات الصارمة، لا تكون السيولة متوافرة لشراء الطاقة الاستيعابية المتزايدة. ويتراوح متوسط نمو البيانات الجديدة بين 10% و20% كنسبة مجمعة في كل عام، لكن الطاقة التخزينية تنمو بمعدل يتراوح بين 50 إلى 60%، كنسبة مجمعة سنوياً.

فعاليات :دبي تستضيف أول مؤتمر لاستخدام الويب في الأعمال بالشرق الأوسط

تنظم شركة فيجنت كوربوريشن، التي تعتمد عليها كبرى العلامات التجارية في العالم للحصول على استخدامات حيوية ومبتكرة لشبكة الويب، مؤتمر الويب في الشرق الأوسط 2009، بالتعاون مع مجموعة من كبار شركائها، وذلك في مدينة جميرا بدبي يوم 27 إبريل الحالي.

وسيشارك في هذا المؤتمر المتخصص عدد من كبار التنفيذيين في المنطقة ليتعرفوا على كيفية احتفاظ الشركات بميزة تنافسية عن طريق استخدام أكثر تقنيات الويب ابتكاراً المتوفرة اليوم التي توفر استخدامات حيوية لشبكة الويب. وقال يحيى زيتونة، المدير العام لشركة فيجنت كوربوريشن الشرق الأوسط: يعتبر الحصول على القيمة من خلال التعامل مع شبكة الويب أمراً أساسياً يصاحب سعي الشركات لتحقيق الأرباح.

ويتم تبني تقنيات النسخة 0,2 من الويب بشكل متزايد حول العالم، بشكل يؤثر على الطريقة التي تمارس الشركات فيها أعمالها. وقد تم الترتيب لعقد مؤتمر الويب في الشرق الأوسط 2009 لتسليط الضوء على أحدث تقنيات الويب الموجودة، إضافة إلى توفير الفرصة للمشاركين للالتقاء مع كبار الخبراء في هذه التقنيات. كما سنبحث الوسائل التي يمكن بها للشركات في الشرق الأوسط الاستفادة من الفرص والمسائل التي ستقود هذه الثورة التكنولوجية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

حوار ـ محمد بيضا