أشار تقرير لمركز «معلومات مباشر» إلى أن القطاع العقاري بسوق دبي شهد خلال الأيام الماضية عدة ارتفاعات متتالية طيلة أسبوعين أو أقل بقليل إلا أن الارتفاع لم يدم كثيراً فكان لا بد وأن يواجهه عملية جني أرباح أو عملية تصحيح، وهذا أمر طبيعي متوقع يحدث بعد الارتفاعات المحققة، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك لم يفرط القطاع في كل مكاسبه.
فمنذ بداية الربع الثاني من العام الحالي وحتى الآن حقق القطاع العقاري بسوق دبي الذي يضم أكبر الشركات العقارية بالمنطقة ارتفاعات تجاوزت نسبتها 21 بالمئة، حيث وصل إغلاقه في جلسة 22 أبريل إلى 43. 2759 نقطة، ويأتي هذا الارتفاع المحقق بعدما ودع القطاع العقاري الربع الأول من العام الحالي منخفضاً بأكثر من 16 بالمائة هبوطاً من مستوى 68. 2719 نقطة بداية العام إلى مستوى03. 2276 نقطة بنهاية مارس الماضي.
وأكد الكثير من المحللين أن المرحلة الصعبة من تداعيات الأزمة المالية العالمية على السوق العقارية المحلية توشك أن تنتهي أو أنها انتهت بالفعل، ويرجع ذلك إلى العديد من الأسباب لعل أهمها توفر السيولة المالية التي ضختها الحكومة في الأسواق، كذلك عودة نشاط التمويل العقاري من جانب البنوك واستمرار تنفيذ المشروعات التي أعلن عنها سابقاً، هذا وقد شهد القطاع العقاري منذ بداية الأزمة المالية العالمية وحتى وقتنا الحالي الكثير من المتغيرات والتي أدت إلى انهيار القطاع وتحقيق خسائر فادحة لكثير من الشركات بل إن بعض الشركات أعلنت إفلاسها.
وساهم النشاط الذي تشهده عملية الإقراض حالياً في تنشيط السوق العقارية داخل الدولة حيث أعلنت بعض الشركات العقارية عن حصولها على تمويلات أو أنها تجري مفاوضات بخصوص ذلك، ولكن إن استطاعت الشركات العقارية أن تحافظ على نمو أرباحها ولو كان هذا النمو ضئيلا بالنسبة للأعوام السابقة، فسوف يكون لهذا أثره الجيد والإيجابي على السوق وعلى أداء هذه الشركات داخل الأسواق، لأن الكل كان يتوقع الأسوأ هذا العام، فإذا حدث هذا النمو ولو كان طفيفا فسيكون له مؤشرات إيجابية بالأسواق وقد يحدث العكس وتحدث ارتفاعات بأحجام التداول وليس الهدوء كما يتوقع البعض.
وبلغ عدد الشركات العقارية التي قامت بالإعلان عن نتائجها المالية للربع الأول من العام الحالي بالسوقين دبي وأبوظبي شركتان فقط موزعتين على السوقين، وهما شركة «أرابتك» بسوق دبي وشركة «رأس الخيمة العقارية» بسوق أبوظبي، وقد سجلت الشركتان تراجعا بصافي أرباحهما خلال الربع الأول من عام 2009.
وتراجعت الأرباح الصافية لشركة «أرابتك» بنسبة تجاوزت 30 بالمائة لتصل إلى 161 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2009 مقارنة مع 231 مليون درهم بنفس الفترة من عام 2008، كما تراجعت ربحية السهم لتصل إلى 5. 13 فلسا للسهم خلال الربع الأول لعام 2009 مقابل 3. 19 فلسا للسهم لنفس الفترة عام 2008، الا أن الشركة حققت تراجعاً طفيفاً في الإيرادات لتصل إلى 1875 مليون درهم خلال الربع الأول من عام 2009 مقابل 1880 بنفس الفترة من عام 2008.
وقد أرجعت الشركة تراجع أرباحها إلى ما يشهده قطاع الإنشاءات في الإمارات ومروره بمرحلة تصحيح مهمة منذ الربع الأخير من العام 2008، وقال رياض كمال الرئيس التنفيذي لأرابتك القابضة معلقاً على هذه النتائج إن الأرباح والدخل في الربع الأول من العام 2009 جاءت مرضية جداً، وإن توسعنا في المملكة العربية السعودية سيعوّض بشكل كبير عن التباطؤ الذي تشهده الأسواق الذي نأمل أن يتحسن في السنوات المقبلة كما أننا نسعى جاهدين للتواجد في مناطق جديدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في القريب العاجل.
و حققت شركة «رأس الخيمة العقارية» صافي ربح قدره 70 مليون درهم متراجعاً بنسبة قدرها 9. 38% بالمقارنة مع 6. 114 مليون درهم خلال الربع الأول من العام الماضي، بينما بلغت ربحية السهم في الربع الأول من عام 2009 مقدار 035. 0 درهما مقابل 025. 0 درهما بالربع الأول لعام 2008.
ويعود هذا التراجع عن أرباح الربع الأول من العام الماضي إلى عدم تحقيقها أرباح هذا العام من أرباح تقييم استثماراتها العقارية بينما كانت قد حققت أرباحا العام الماضي قدرها 67. 4 ملايين درهم، وأيضا لتراجع المنح الحكومية بنسبة 8. 38% لتصل إلى 72. 67 مليون درهم بالمقارنة بالربع الأول من العام الماضي والذي حققت فيه 68. 110 مليون درهم من المنح الحكومية.
دبي ـ «البيان»
