تعرضت أسواق الأسهم خلال جلسة الأمس مجددا إلى عمليات جني أرباح رغم البداية الجيدة التي انطلقت بها أول جلسة التعاملات، الأمر الذي ساهم في عودة اللون الأحمر إلى شاشات العرض، حيث تراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 46. 1% مغلقا عند 1653 نقطة فيما نخفض مؤشر سوق أبوظبي إلى 2565 نقطة وبنسبة 81. 0% مقارنة باليوم السابق.

وبذلك تكون الأسواق أنهت تعاملاتها الأسبوعية على تراجع في أعقاب التحسن الذي شهدته في الأسبوع السابق،وبلغت خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات نحو 15 مليار درهم طيلة الجلسات الخمس الماضية متراجعة إلى 7. 377 مليار درهم. وطبقا لإحصائيات هيئة الأوراق المالية والسلع فقد تراجع المؤشر العام لسوق الإمارات خلال الأسبوع بنسبة 94. 1% مغلقا عند مستوى 2601 نقطة وسط تداولات تجاوزت قيمتها 5 مليار درهم.

وكان لعمليات جني الأرباح التي شهدتها أسهم القطاع العقاري الأثر السلبي الأكبر فيما سجلته الأسواق من خسائر،حيث تراجع سهم اعمار إلى 52. 2 درهم والدار المدرج في أبوظبي إلى 72. 3 دراهم ، ومن هنا فان هذه الأسهم تكون قد قادت الخسائر في الأسواق بعدما كانت تولت تحقيق المكاسب لها في الأسبوع السابق.

وعلى مستوى الخليج فقد أنهت غالبية أسواق الأسهم الخليجية تعاملاتها الأسبوعية على تراجع باستثناء سوق الدوحة الذي ارتفع مؤشره بنسبة77. 0% فيما تراجع مؤشر سوق البحرين بنسبة تجاوزت 4% وسوق الكويت بنسبة67. 0% ومسقط بنسبة11. 0%.

وبالعودة إلى تفاصيل تعاملات اليوم الأخير من الأسبوع فقد عادت عمليات جني الأرباح مجددا إلى قاعات التداول في سوق دبي المالي في خطوة يرى فيها البعض بأنها تستهدف أيضاً تصفية مراكز لعدد من العملاء مع نهاية الأسبوع.وبرغم التراجع الذي شهده السوق إلا أن مؤشراته ما زالت فوق مستوى نقاط الدعم المحددة من قبل المحللين الفنيين.فقد أغلق المؤشر العام عند مستوى 1653 نقطة وبتراجع نسبته 46. 1% مقارنة باليوم السابق وهي نقطة دعم قوية.

وكان اعمار الأكثر تعرضا لعمليات جني الأرباح مما ساهم في تراجع السهم إلى 52. 2 درهم بعدما كان أمس الأول ارتفع إلى 61. 2 درهم،كما شهد سهم بنك دبي الإسلامي انخفاضا إلى 34. 2 درهم ودو 61. 2 درهم وسهم سوق دبي 33. 1 درهم.

وبالتزامن مع الانخفاض الذي شهده سوق دبي فقد استمر تراجع أحجام التداول إلى أدنى مستوياتها منذ أسبوعين حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 358 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 272 مليون سهم نفذت من خلال 5368 صفقة.

وكان ملاحظا أن الشريحة الأكبر من المتعاملين مازالت تفضل الاحتفاظ بالأسهم وسط توقعات بإمكانية عودة التحسن إلى الأسعار خلال الأيام القادمة، علما بان سهمي اعمار وأرابتك ما زالا يستحوذان على النصيب الأكبر من التداولات وذلك رغم انخفاضها إلى المستويات التي اشرنا إليها سابقا.

ومع التراجع الذي شهده سوق دبي فقد عاد اللون الأحمر ليسطر مجددا على المساحة الأكبر من شاشة العرض حيث تراجعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 25 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 3 شركات واستقرت أسعار أسهم 6 شركات عند مستوياتها السابقة.

وكان لبدء التداول على سهم ارامكس دون حق التوزيعات أثر في عودة السهم إلى دون القسمة الاسمية من جديد حيث أغلق على 99 فلسا. في حين ساهم تراجع النشاط على الاتحاد العقارية في إغلاق السهم على نفس المستوى المسجل امش الأول وهو 90 فلسا. ومع نهاية تعاملات الأسبوع على هذا النحو فانه لا يمكن التنبؤ بما ستكون عليه الأوضاع من وجهة نظر البعض خلال الأسبوع المقبل رغم أن التوجهات العامة للسوق ما زالت ايجابية حتى الآن.

وإذا كانت أسهم العقار لعبت دورا في تراجع سوق دبي المالي فان أسهم ذات القطاع كانت السبب الرئيسي الضاغط على المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية الذي أنهى تعاملاته أمس على انخفاض بنسبة 81. 0% مغلقا عند 2565 نقطة فاقدا نحو 20 نقطة ومبتعدا بذلك عن مستوى 2600 نقطة التي كان قد نجح ببلوغها بداية الجلسة إلا أن عمليات جني الأرباح عادت به إلى الانخفاض.

وفي أخر يوم من تعاملات الأسبوع شهدت أحجام التداول في سوق العاصمة تراجعا كبيرا يعد الأدنى منذ أكثر من أسبوعين إذ لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 146 مليون درهم في حيث بلغ عدد الأسهم المتداولة 97 مليون سهم نفذت من خلال 1789 صفقة.

وتظهر التعاملات انه وبعد التحسن الذي شهدته أسهم العقار المدرجة في أبوظبي فقد عاد التراجع إليها مجددا حيث انخفض سهم الدار إلى 72. 3 دراهم فيما تراجع سهم صروح إلى 70. 2 درهم ورأس الخيمة العقارية 64 فلسا.كما شكل التراجع الذي شهده قطاع البنوك والاتصالات عنصر ضغط إضافي على المؤشر العام للسوق.

وسجلت أسهم 20 شركة تراجعا في أسعارها من إجمالي أسهم 30 شركة جرى تداولها في السوق مقارنة مع ارتفاع أسعار أسهم 6 شركات واستقرار أسعار أسهم 4 شركات عند مستوياتها السابقة. وفيما كان سهم فودكو الأكثر تحقيقا لمكاسب خلال جلسة الأمس مرتفعا إلى 25. 2 درهم فقد كان سجل سهم أبوظبي الوطنية للفنادق أكبر نسبة خسارة بعدما تراجع إلى 45. 3 دراهم.

كتب ناصر عارف