افتتح الرئيس التركماني قربان قولي بيردي محمدوف امس أعمال مؤتمر الطاقة حول كفالة ضمان واستقرار نقل الطاقة ودوره في تحقيق التنمية المستدامة والتعاون الدولي بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والوفد المرافق إلى جانب ممثلين عن العديد من دول العالم والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية.
وأوضح الرئيس التركماني في كلمة افتتاح المؤتمر أن ضمان استمرار إمدادات الطاقة تعتبر من المسائل الملحة على مستوى العالم والتي تعدت حدودها الاقتصادية لتصبح أحد الملفات المهمة على الأجندة السياسية العالمية. وأكد أنه رغم كون 85 بالمئة من استهلاك الطاقة في العالم مستخرجة من باطن الأرض بالإضافة إلى اتخاذ العديد من الإجراءات الجدية حول مصادر الطاقة المتجددة والبديلة إلا أن المصادر الهيدروكربونية والغاز تبقى أساسيا لتأمين نمو الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن النظام الحالي لتصدير موارد الطاقة تعتبر من نقاط الضعف في الاقتصادات الدولية لعدة أسباب أهمها عدم الاستقرار السياسي وغياب القوانين الدولية وعدم تكامل البنية التحتية الأمر الذي يؤثر على الجو العام في أسواق إمدادات الطاقة داعيا إلى ضرورة وضع الحلول التي تخرج من المصالح الضيقة إلى سياق المصالح الدولية من خلال تعاون دولي يؤدي على تحقيق الأمن الاقتصادي والسياسي. كما دعا إلى إنشاء نموذج جديد يتوفر فيه مصالح المنتجين والمستهلكين حول نقاط محددة بشكل يؤدي إلى هندسة جديدة لإمدادات الطاقة على مستوى العالم.
وعقب الافتتاح قام معالي سلطان المنصوري والوفد المرافق بجولة في معرض الطاقة الذي يقام على هامش المؤتمر. وتجول معاليه في أجنحة المعرض واستعرض محتويات الدول والشركات التركمانية والعالمية المشاركة والتي تبرز إنجازاتها وخططها ومشاريعها المستقبلية في مجال الطاقة وإمدادات النفط والغاز على المستوى الإقليمي والعالمي.
كان معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد اختتم مباحثاته في العاصمة الأذربيجانية مساء أول أمس بلقاء شاهين موستفايف وزير التنمية الاقتصادية وناطق علييف وزير الصناعة والطاقة. وتناولت الاجتماعات مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين وسبل تطويرها ونتائج زيارة معاليه للبلاد وسبل الاستفادة من الفرص الاستثمارية الغنية التي تتيحها مجالات التعاون المشترك في مجالات الاقتصادية والصناعية والطاقة.
وأشاد معالي سلطان المنصوري خلال لقائه مع وزير التنمية الاقتصادية بعمق العلاقات التاريخية بين البلدين مشيرا إلى أوجه التشابه التي تجمع البلدين من حيث المصادر الاقتصادية والسياسات الاقتصادية وأهدافها. وأكد على أهمية تطوير التعاون بين البلدين بما يسهم في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري موضحا أن التبادل التجاري والذي بلغت قيمته 282 مليون دولار عام 2007 يعد غير كاف خاصة أن معدل النمو السنوي خلال السنوات الخمس الماضية بلغ 7 بالمئة سنويا فقط.
ولفت معاليه إلى أن اللجنة الاقتصادية المشتركة التي ستعقد اجتماعها الثاني خلال الربع الأخير من العام الجاري في دولة الإمارات ستعمل على إيجاد الآليات المناسبة لتحويل المقترحات إلى واقع عملي بما يخدم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في دولة الإمارات وأذربيجان. وأكد على ضرورة تشجيع الاستثمارات المشتركة والمباشرة بين البلدين داعيا رجال الأعمال الإماراتيين والأذريين إلى تكثيف التواصل واللقاءات بهدف إقامة مشاريع مشتركة.
كما بحث معالي سلطان المنصوري مع ناطق علييف وزير الطاقة والصناعة الأذري إمكانات التعاون بين البلدين في مجال النفط والطاقة والتنمية المستدامة والطاقة المتجددة والفرص الاستثمارية المتوفرة في قطاع الطاقة في أذربيجان.
كما ناقش الجانبان إمكانية الاستفادة من الخبرة الإماراتية في مجال خفض انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري ضمن آلية الوصول إلى البيئة النظيفة. وأكد معالي سلطان المنصوري اهتمام الشركات الإماراتية بتطوير التعاون مع الحكومة الأذرية في مجال النفط والتنقيب موضحا أن الشركات الإماراتية تتمتع بخبرة عالمية وكفاءة عالية المستوى في جميع القطاعات المتعلقة بالنفط.
(وام)
