سجلت اليابان أول عجز تجاري لها منذ 28 عاما بسبب ارتفاع أسعار وارداتها من السلع وتراجع الصادرات إلى الولايات المتحدة وغيرها من الأسواق الرئيسية. وبلغ العجز التجاري لليابان خلال العام المالي الماضي المنتهي في 31 مارس الماضي 32, 725 مليار ين أي نحو 3, 7 مليارات دولار.

وأظهرت بيانات أن عدد البريطانيين الذين تقدموا بطلبات للحصول على اعانة بطالة زاد بشكل أقل من المتوقع في مارس رغم أن اجمالي عدد العاطلين عن العمل ارتفع في حين بلغ الاقتراض الحكومي مستوى قياسيا جديدا.

وحذر وزير المالية النيوزيلندي بيل إنجليش من تنامي عجز الموازنة في بلاده وخروجه عن السيطرة بعد أن استمر انكماش الاقتصاد النيوزيلندي للربع السادس على التوالي. وتوقع تقرير للكونغرس الأميركي سقوط برنامج إنقاذ النظام المالي من الانهيار ضحية لعمليات احتيال وطالب بتعزيز الشفافية والرقابة على البرنامج لمنع أي تجاوزات.

وكانت اخر مرة سجلت فيها اليابان عجزا تجاريا عام 1980 بسبب القفزة في أسعار النفط آنذاك. وبلغت قيمة الصادرات اليابانية خلال العام المالي الماضي 14, 71 تريليون ين بتراجع نسبته 4, 16% عن العام المالي 2007 في حين انخفضت الواردات بنسبة 1, 4% فقط إلى 87, 71 تريليون ين. وهذه هي المرة الأولى التي تتراجع فيها كل من الصادرات والواردات في وقت واحد.

وفي الوقت نفسه سجل الميزان التجاري لليابان الشهر الماضي فائضا بقيمة 96, 10 مليارات ين حيث تراجعت الصادرات بنسبة 6, 45% إلى 18, 4 تريليونات ين في حين تراجعت الواردات بنسبة 7, 36% إلى 17, 4 تريليونات ين تقريبا.

وانخفض الفائض التجاري لليابان مع الولايات المتحدة خلال العام الماضي بنسبة 7, 76% إلى 4, 154 مليار ين حيث انخفضت الصادرات بنسبة 4, 51% إلى 7, 665 مليار ين في حين تراجعت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 6, 27% إلى 3, 511 مليار ين. وبلغ العجز التجاري لليابان مع الصين خلال العام المالي الماضي 55, 174 مليار ين مقابل عجز بقيمة 24, 62 مليار ين العام المالي قبل الماضي. وتراجعت صادرات اليابان إلى الصين بنسبة 5, 31% إلى 5, 760 مليار ين في حين تراجعت وارداتها من الصين بنسبة 7, 20% إلى 1, 965 مليار ين.

معضلة البطالة

وأوضحت بيانات رسمية أصدرها مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن عدد الذين طلبوا الحصول على إعانات بطالة زاد الى 73700 عاطل في مارس وهو ما يقل كثيرا عن التوقعات بزيادة قدرها 120 ألف عاطل.

إلا أن المقياس الأوسع للبطالة الذي يشمل العاطلين عن العمل ممن لم يطلبوا الحصول على إعانات بطالة زاد 177 ألف عاطل في ثلاثة شهور حتى فبراير في أكبر قفزة منذ عام 1992. وأدى هذا الى ارتفاع اجمالي عدد العاطلين عن العمل الى أعلى مستوى منذ اوائل عام 1997.

وبلغ حجم الاقتراض الحكومي في السنة الماضية إجمالي 958, 89 مليار جنيه استرليني وهو ما يزيد كثيرا عن توقعات الحكومة باجمالي قدره 6, 77 مليار جنيه حسبما جاء في تقرير ما قبل الموازنة في نوفمبر الماضي والاعلى منذ بدء تسجيل البيانات في سنة 1946. وقال التقرير إنه إذا لم تتم السيطرة على الإنفاق العام فإن العجز قد يصل إلى 45% من إجمالي الناتج المحلي خلال أربع سنوات ثم إلى 70% بحلول عام 2023.

كلفة الإنقاذ

في الأثناء حذر تقرير للكونغرس الأميركي من احتمال سقوط برنامج إنقاذ النظام المالي الأميركي الانهيار ضحية لعمليات احتيال وطالب بتعزيز الشفافية والرقابة على البرنامج لمنع أي تجاوزات.

وأشار التقرير الذي أعده نايل باروفسكي المفتش العام المسؤول عن مراقبة برامج الإنقاذ الاقتصادي لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى وجود حوالي 20 تحقيقا جنائيا في عمليات احتيال في مؤسسات مالية حصلت على أموال حكومية من ميزانية برنامج الإنقاذ المالي البالغ حجمها حوالي 700 مليار دولار.

ونبه التقرير إلى تضخم برامج الإنقاذ المالي والاقتصادي العامة التي بدأت ببرنامج وافق عليه الكونغرس في أكتوبر الماضي بميزانية بلغت حوالي 800 مليار دولار ثم تضخمت القيمة إلى 3 تريليونات دولار وهو حجم غير مسبوق من حيث المدى والنطاق ودرجة التعقيد.

وأضاف أنه في ظل هذا الحجم غير المسبوق لميزانية الإنقاذ تصبح احتمالات إساءة استعمال هذه الأموال العامة قوية. وكان وزير الخزانة الأميركي تيموثي جيتنير قد دافع عن جهود الحكومة لإنقاذ النظام المالي من أسوأ أزمة يواجهها منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن العشرين.

وجاء هذا الدفاع خلال شهادته أمام لجنة الرقابة في الكونغرس في نفس يوم صدور التقرير. وقال جيتنير إن البنوك بدأت تزيد الإقراض للعملاء رغم أنه لم يتم استخدام حوالي531 مليار دولار من ميزانية خطة الإنقاذ المالي البالغ حجمها نحو 700 مليار دولار حتى الآن.

ثقافة الاعتراف

ورداً على الجدل الدائر بشأن وضعية الاقتصاد الاسترالي حصل مراهنون أشاروا إلى أن الحكومة الاسترالية على خطأ وأن البلاد ستنزلق في ركود اقتصادي خلال العام الجاري على مكافآت مالية من وكالة سنتريبت للمراهنات على الإنترنت.

وقال نيل إيفانز المحلل المالي في الوكالة إن المراهنين الأذكياء كانوا دائما يرفضون ما يتردد بشأن حزم التحفيز الاقتصادي التي تبلغ قيمتها مليارات الدولارات ستبقي على نمو الاقتصاد.

واعترف رئيس الوزراء الاسترالي كيفن رود في وقت سابق الأسبوع الجاري بأنه كان على خطأ وأن معدلات النمو الاقتصادي تتراجع بالفعل خلال العام الجاري. وهاجمت الحكومة سينتريبت معلنة أن الترويج لنشاطها في مجال مثل الناتج المحلي الإجمالي هو عمل غير مسؤول على الإطلاق لأنها تستغل المأساة البشرية من فقد وظائف والتخلف عن سداد قروض الرهن العقاري وإفلاس الشركات.

(الوكالات)