أكد الدكتور توماس باخ رئيس الغرفة التجارية العربية الألمانية عمق العلاقات بين ألمانيا والإمارات، مشيراً في هذا الصدد إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بنحو 37 في المئة العام الماضي مقارنة بالعام 2007 ليصل إلى 8, 8 مليارات يورو لتصبح الإمارات أكبر شريك اقتصادي لألمانيا على مستوى العالم العربي.
وقال باخ في كلمته في افتتاح أعمال منتدى أبوظبي الاقتصادي الذي عقد أمس على هامش معرض هانوفر الدولي أن تنظيم هذا المنتدى وللعام الثالث على التوالي يعد إنجازاً مهما وخطوة كبيرة على طريق تعريف مجتمع رجال الأعمال الألماني والعالمي برؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 والتي تحدد بشكل دقيق ومفصل التوجهات الاقتصادية والصناعية والسياحية خلال العشرين عاما المقبلة.
وأوضح خلال المنتدى الذي حضره أكثر من مئتي شخص من رجال الأعمال الألمان والصناعيين الأجانب أن نمو التبادل التجاري بين ألمانيا والإمارات رغم الأزمة المالية العالمية يعزز الثقة المتبادلة بين البلدين مشيرا إلى أن العلاقات السياسية المميزة لعبت دوراً محورياً في الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى مستويات مرضية للغاية.
وأضاف أن إمارة أبوظبي طرحت رؤيتها الاقتصادية الاستراتيجية للعالم وهو ما يمثل فرصة كبيرة وعظيمة للشركات الألمانية الصغيرة والمتوسطة للدخول في شراكات استراتيجية مع نظرائهم في أبوظبي.
ودعا دكتور توماس باخ المشاركين في منتدى أبوظبي لزيارة جناح أبوظبي في معرض هانوفر والتعرف عن قرب إلى الجهات المشاركة والمشاريع التي تقوم إمارة أبوظبي بتنفيذها والتشاور معهم بشأن المخططات الاقتصادية للعشرين عاما المقبلة حيث تلعب أبوظبي حالياً دوراً كبيراً، لاسيما في الشراكات الاستراتيجية لتتجاوز تبادل السلع.
ولفت إلى أن هناك مساهمات وشراكات استراتيجية بين أبوظبي والشركات الألمانية حيث توطدت العلاقات الاقتصادية مع العالم العربي حيث تتجاوز مجالات التعليم والثقافة والصحة معتبرا ذلك مثالا رائعاً جداً للتعاون المستقبل وهذه الأمثلة ستكون نبراسا للشركات الأخرى لتوطيد علاقاتها الاقتصادية وسيحققون الفائدة المشتركة مشيرا إلى أن هناك إمكانيات كبيرة للتعاون بشرط توافر علاقات شخصية تؤدي لخلق قاعدة من الثقة.
ومن جانبه أعرب محمد أحمد المحمود سفير الإمارات لدى ألمانيا الاتحادية في كلمته أمام المنتدى عن شكره وتقديره إلى حكومة ولاية سكسونيا السفلى ممثلة برئيس الوزراء وبوزارة الاقتصاد والعمل والمواصلات على التعاون والدعم الكبير اللذين حظينا بهما من أجل تنظيم ملتقى أبوظبي الاقتصادي.
وأوضح انه لكي يكتسب منتدى أبوظبي الاقتصادي أهمية خاصة لدى مختلف الأوساط المالية والاقتصادية فقد ارتأينا أن يقام المنتدى على هامش معرض هانوفر الصناعي باعتباره واحدا من أهم المعارض الصناعية الكبرى في العالم آملين أن يكون هذا الملتقى إطارا لمزيد من التعاون والاستثمار المشترك وليؤسس مرحلة جديدة من العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية بشكل عام وإمارة أبوظبي وولاية سكسونيا السفلى بشكل خاص. وأضاف أن الإمارات اليوم هي الشريك التجاري الأول لألمانيا على صعيد العالم العربي فسوق الإمارات استحوذت خلال العام الماضي على حوالي 26% من إجمالي صادرات ألمانيا للدول العربية كما بلغ الميزان لتجارى بين البلدين 8, 5 مليارات يورو في عام 2008 مقارنة بـ 7, 2 مليار يورو في عام 2007.
ونوه إلى انه فيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية العالمية التي يعانى منها العالم، فإن هناك سوء فهم ومبالغة في تقدير انعكاسات هذه الأزمة على الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات، حيث إن المركز الذي تحتله الإمارات على الخريطة الاقتصادية العالمية لم يكن طارئا ولا مؤقتا أو وليد ظرف اقتصادي معين بل انه ثمرة لعمل شاق على الصعيدين الاتحادي والمحلى.
(وام)