ارتفع النفط مقتربا من 49 دولاراً للبرميل أمس بفضل عوامل من بينها توقعات بانتعاش النمو الاقتصادي هذا العام في الصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة في العالم. وفي إحدى مراحل التداول زاد سعر الخام الخفيف في عقود يونيو ثلاثة سنتات الى 58, 48 دولارا للبرميل بعد أن نزل في وقت سابق إلى 02, 48 دولارا. وارتفع سعر مزيج برنت خمسة سنتات الى 87, 49 دولارا للبرميل.

وتكهن البنك المركزي الصيني بانتعاش النمو الاقتصادي هذا العام رغم تباطؤ الناتج المحلي الاجمالي في الربع الاول الى 1, 6% مقارنة مع عام سابق ومسجلا أدنى مستوى على الاطلاق. ورفع بنك جولدمان ساكس توقعاته لنمو الناتج المحلي الاجمالي الصيني هذا العام الى 3, 8% من 6%.

ورغم التفاؤل بشأن افاق الاقتصاد الصيني فإن الطلب على النفط لا يزال ضعيفا حسبما ظهر من أحدث بيانات لواردات اليابان وكوريا الجنوبية. وقال لورانس ايجل محلل شؤون النفط في مؤسسة جيه.بي مورجان في مذكرة أبحاث إن البعض يرى أن أكبر عامل غير مؤكد في سوق النفط في الوقت الحالي هو الاقتصاد. لكن حتى بافتراض حدوث انتعاش مبدئي في النصف الثاني من عام 2009 فإن بعض البيانات السيئة الاخيرة عن الطلب توحي بأنه ما لم تخفض اوبك مزيدا من الانتاج فقد لا نرى سحبا ملموسا من المخزونات حتى الربع الاخير من عام 2009.

وقال شكري غانم رئيس مجلس ادارة المؤسسة الوطنية للنفط الليبية ان اوبك تشعر بالقلق ازاء وفرة المعروض في سوق النفط وانه يتعين على أعضاء اوبك الالتزام تماما بمستويات الانتاج المستهدفة.

وقال غانم: نحن قلقون ازاء وفرة المعروض. ونهيب بالدول الاعضاء الالتزام بمستويات الانتاج المتفق عليها. وفي ذات الإطار قال وزير النفط الاكوادوري ديرليس بالاسيوس ان بلاده لا ترى داعيا ان تخفض منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» الانتاج في اجتماعها القادم لأنها تتوقع ان تنتعش اسعار النفط العالمية قريبا من 70 دولارا للبرميل في اواخر عام 2009.

واضاف الوزير انه يجب مع ذلك على أوبك ان تدرس وتحلل بيانات السوق. وقال بالاسيوس ان هبوط الاسعار الاسبوع الماضي كان بسبب المضاربات لا العوامل الاساسية للسوق. وتنبأ بأن الاسعار العالمية للنفط ستصل الى 50 دولارا للبرميل في النصف الاول للعام الحالي.

وأصدر معهد البترول الاميركي بيانات بعد اغلاق الاسواق أول من أمس الثلاثاء أظهرت انخفاضا قدره مليون برميل في مخزونات الخام في اميركا الاسبوع الماضي مما اثار بعض الامال بأن بيانات ادارة معلومات الطاقة الأميركية ستخرج من النمط المتكرر لزيادات كبيرة في المخزونات.

لكن الطلب على النفط لا يزال ضعيفا حيث أظهرت بيانات نفطية من الاقتصادت الكبرى في اسيا اذيعت أن الطلب على الخام ما زال ضعيفا مع انخفاض واردات الصين واليابان وكوريا الجنوبية في مارس مقارنة مع مستوياتها في العام الماضي. وقال كين هاسيجاوا مدير المبيعات في شركة نيو ايدج للسمسرة في طوكيو إن المناخ العام في سوق النفط ليس مواتيا وإنه من الصعب جدا أن ترتفع الاسعار.=

(وكالات)