أجمع مدراء شركات تطوير ووساطة عقارية واستشارات ومحاماة اعضاء في جمعية دبي العقارية على أن ترسيخ الثقة لدى المستثمرين وقيام البنوك بضخ السيولة في قنوات التمويل العقاري وممارسة المزيد من الشفافية وإصدار اليات لتنفيذ بعض القوانين العقارية قادرة على رفع أداء سوق العقارات الذي تأثر كباقي الأسواق الدولية بتداعيات الأزمة العالمية.
ووجه هؤلاء انتقادات الى قيام بعض وسائل الاعلام بتعميم حالات بيع فردية بأسعار متدنية على السوق بأكمله وقالوا: لا يجوز ان يصبح مشتر واحد محبط لاسباب خاصة ويعرض عقاره للبيع بسعر متدن معيارا للسوق بأكلمه.
لكنهم اضافوا بأن حركة التصحيح السعري التي يعيشها السوق مفيدة ومهمة جداً لجعل السوق يستعيد نشاطه ويدخل المشترون الجادون ويخرج المضاربون. كما لفتوا الى ان عودة التمويل الى السوق العقاري يجب ان لا تكون بضوابط حذرة بشكل مبالغ فيه وفوق طاقة المقترض.
تأكيدات
وأكد سمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس ادارة تمويل : بأن عودة مؤسسات التمويل الى ممارسة نشاطها التمويلي في السوق العقاري سيكون خلال اسابيع وليس اشهراً.
من جهته قال احمد المطروشي رئيس الجمعية بأن سوق دبي العقاري وصل مرحلة من النضج تعينه وتمكنه من معالجة الأخطاء التي عادة ما ترافق أي طفرة او نمو قوي في أي سوق في العالم واضاف سوق عقارات دبي تحرك بفاعلية كبيرة خلال الاعوام التي اعقبت 2002 وقاد قاطرة التطوير العقاري في المنطقة واصبح نموذجا وقدوة لذا فلن يكون من الصعب عليه أن يكون أول المتعافين من تأثيرات الأزمة العالمية على المستوى الإقليمي والعالمي.
لا تكفي لوحدها
لكن المطروشي قال: القوانين لا تكفي لوحدها لتجاوز أي مشكلة. وعلينا أن نعاون المشرّع قبل صدور القوانين من خلال عقد اللقاءات والنقاشات لتعميق الحوار وتبادل الاراء وإنضاج المعلومات واقتراح الحلول من قبل اصحاب الشأن وذوي العلاقة بصناعة التطوير العقاري.
واضاف المطروشي تقوم جمعية دبي العقارية بوصفها منصة للتواصل والتفاعل بدور حلقة الوصل بين قطاع التطوير العقاري والقطاع الحكومي. ونحن نسعى باستمرار للتصدي لكافة التحديات التي تواجه السوق العقاري ومعالجة متطلبات كافة الجهات ذات الصلة في إطار من الشفافية والموضوعية.
وقد جاء تنظيم جلسة الحوار ليعكس التزامنا القوي بتعزيز مستويات الأداء في القطاع ولاسيما في ظل الأزمة الحالية. هدفنا هو خلق بيئة أكثر انفتاحا وتوحيد الجهود مع الحكومة والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى لتسليط الضوء على القضايا التي تحتاج إلى معالجة على أساس الأولوية.
فيما قال عادل لوتاه عضو مجلس ادارة الجمعية بأن: عقد مثل هذه الاجتماعات ضروري ما جعل الجمعية تحرص على لم شمل المطورين الاعضاء في الجمعية بهدف طرح التحديات ومناقشتها والوقوف على مقترحات حقيقية لمواجهة تلك التحديات وفي رأيي فان ذلك ينصب في اطار علمي وعملي ونموذجي في الازمات والطفرات.
ونظمت جمعية دبي العقارية وهي مؤسسة مستقلة تضم مجموعة من المتخصصين في سوق العقارات بإمارة دبي امس جلسة بعنوان مراجعة معمقة لسوق التطوير العقاري في دبي لأعضاء الجمعية تم خلالها مراجعة وتقييم السيناريوهات الحالية في سوق التطوير العقاري وتحليل تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية على القطاع.
وترأس فعاليات الجلسة أعضاء مجلس الإدارة حيث حضر الحدث نخبة من قيادات قطاع العقارات من بينهم عادل لوتاه المدير التنفيذي لجمعية دبي العقارية وأحمد المطروشي رئيس مجلس إدارة جمعية دبي العقارية والعضو المنتدب لشركة إعمار ونعمان عطا الله الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة إعمار العقارية ومحمد نمر الرئيس التنفيذي لمجموعة إم ايه جي وروي أوكونر مدير إدارة التطوير العقاري في شركة أرنكو ورونالد هينتشي الشريك في كلاتونز للاستشارات العقارية وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة شركة تمويل.
كما شارك في النقاش بلير هاجكول الرئيس التنفيذي لشركة جونز لانج لاسال وبيتر كروغان الرئيس التنفيذي لشركة بي سي إس لإدارة العقارات المشتركة وليزا ديل الشريك في مجموعة التميمي وشركاه وسيمون عزام الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد العقارية وإلين جونز الرئيس التنفيذي لشركة أستيكو.
حيث طرح كل منهم وجهة نظره على طاولة النقاش في الحدث الذي تضمن تقييماَ للتوجهات والفرص والتحديات في سوق العقارات. كما تناول جدول الأعمال القضايا الراهنة بما في ذلك تأخير المشاريع وأسبابها وفوائد وسلبيات تلك التأخيرات على كافة الجهات المعنية.
وقال عادل لوتاه: نحن على ثقة تامة بأن منتديات مفتوحة مثل هذه الجلسة ستساهم في تعزيز نقاط القوة لدى كافة الجهات المعنية بصناعة العقارات من خلال تبادل الخبرات والأفكار فيما بينها بما يسهم في مساعدتها على تجاوز حالة التباطؤ والوصول إلى أوضاع أفضل تشمل كافة المعنيين بقطاع التطوير العقاري.
يذكر أن جمعية دبي العقارية التي تأسست في العام 2000 تهدف إلى تعزيز علاقات الأعمال من خلال تنظيم فعاليات التواصل والمحاضرات والندوات التثقيفية حول مختلف القضايا التي تهم القطاع وتخدم مصالح جميع أعضاء الجمعية وقطاع العقارات بشكل عام. وتضم قاعدة عضوية الجمعية حالياً أكثر من 300 شخصية من قيادات التطوير العقاري وتوفر الجمعية قنوات تواصل مع شبكة واسعة من ملاك العقارات والمطورين والمديرين والاستشاريين والوسطاء العقاريين وشركات التمويل والبنوك وملاك ومشغلي الفنادق وشركات التأمين ومزودي حلول تكنولوجيا المعلومات إضافة إلى ملاك ومشغلي مراكز التسوق.
مجموعة متخصصين
تعد جمعية دبي العقارية التي تأسست عام 2000 مؤسسة تضم مجموعة من المتخصصين في سوق العقارات بإمارة دبي الذي ينمو بوتيرة متسارعة. وقد تم إطلاق الجمعية لتكون بمثابة حلقة وصل حيوية بين قطاع العقارات والقطاع الحكومي. وتعمل الجمعية على تفعيل عملية تبادل المعلومات والخبرات وتنفيذ الأهداف المشتركة بين المتخصصين في القطاع العقاري والدوائر الحكومية وشبه الحكومية ومنظمات أخرى من خلال التنسيق والتعاون الفعال.
وتهدف جمعية دبي العقارية إلى تكريس مكانتها في مقدمة الداعين إلى تطبيق أرقى المعايير وأفضل ممارسات القطاع العقاري لخدمة المصلحة العامة من خلال الدعم الدائم للعاملين في القطاع في الإمارة وتوفير منصة للأعضاء تمكنهم من التواصل فيما بينهم وتوسيع نطاق أعمالهم وتحقيق أهدافهم وخدمة المجتمع بشكل عام.
وفضلاً عن تنظيم فعاليات التواصل والمحاضرات والندوات التثقيفية بشكل شهري والتعاون في القضايا التي تخص القطاع والتي تخدم مصالح جميع العاملين بهذا القطاع بشكل خاص والمجتمع بشكل عام تسعى جمعية دبي العقارية لمنح الجهات المعنية في القطاع العقاري مزايا مهمة تتضمن تسهيل إبرام الاتفاقيات الحصرية مع مؤسسات الإعلام المطبوع والمرئي والمسموع والرقمي العاملة في الإمارات وتعزيز الحضور الإعلامي للقطاع العقاري من خلال البوابة الإلكترونية للجمعية ونشرتها الإخبارية.
دبي ـ مشرق علي حيدر
