كشف الدكتور أيوب كاظم المدير التنفيذي لمدينة دبي الأكاديمية العالمية وقرية دبي للمعرفة إن قيمة مشروع مساكن ريكسيما للطلبة المكون من 3 مراحل تبلغ 7 , 1 مليار درهم، وأن كلفة المرحلة الأولى فقط تبلغ 700 مليون درهم، وأن شركة ريكسيما الهنغارية ستطورها بالكامل وستتسع لـ 2800 طالبا، وأنه سيتم الانتهاء من المشروع وتسليمه في الربع الأول من عام 2011 بينما ستبلغ سعة المشروع بالكامل حوالي 10000 آلاف طالب.
ومن جهة أخرى قال الدكتور أيوب كاظم إن الأكاديمية استطاعت في أقل من 3 سنوات تثبيت نفسها كوجهة إقليمية أولى للجامعات ومراكز التنمية البشرية والمعاهد العالمية المتخصصة، إذ نجحت في استقطاب نصف عدد الجامعات الموجود في الدولة، بواقع 32 جامعة تنتمي ل13 دولة.موضحا أن مدينة دبي الأكاديمية العالمية تستهدف بخدماتها كل منطقة الشرق الأوسط وآسيا، وتسعى إلى تحويل إمارة دبي إلى مدينة الاقتصاد القائم على المعرفة، وفقا لخطتها الاستراتيجية لعام 2015 والرامية إلى تنمية الموارد البشرية وصقلها. وأن هذه البقعة الجغرافية تضم ملياري نسمة وناتجها القومي يتجاوز 2 تريليون دولار أميركي. وأوضح أن أولوية الأكاديمية في ظل أزمة المال العالمية وتبعاتها تتلخص في تقديم مستويات أعلى من خدمة العملاء لاستقطاب المزيد من الطلبة والجامعات وتذليل الصعوبات التي تواجههم.
لا تآثيرات للأزمة
ونفى أن تكون الأزمة العالمية قد أثرت فعليا على مستوى الإقبال على الأكاديمية أو قرية دبي للمعرفة قائلا: «منذ الأشهر الأولى للازمة، اتضحت القطاعات الأكثر والأقل تضررا، واتضح أكثر أن الإنفاق الحكومي على قطاعي التعليم والصحة، خاصة في دول الخليج، هو الأعلى عالميا.
ل دعني أذهب إلى القول إن الأزمة المالية العالمية عززت من أدائنا في الأكاديمية أكثر من فترة الرخاء الاقتصادي، فأولياء الأمور لم يعودوا متحمسين لإرسال أبنائهم إلى الخارج كما السابق، بسبب نقص السيولة، فما دامت الجامعات العالمية موجودة بنفس البرامج والظروف التعليمية، فمن المجدي اقتصاديا إرسالهم إلى دبي بدلا من لندن أو باريس».
وأضاف: «هناك نمو في نسبة الطلبة القادمين من الخارج، فهناك على الأقل 35% من أصل 12 ألف طالب في الأكاديمية أتوا من دول المنطقة، ونحن نستهدف رفع هذه النسبة بحلول 2015 إلى 60% وذلك تماشيا مع الهدف الاستراتيجي بتحويل الأكاديمية إلى وجهة تعليمية أولى في الإقليم».
وقال إن عوامل الجذب في الأكاديمية كثيرة، فدبي مدينة بلا ضرائب وموقعها الاستراتيجي بين الشرق والغرب يجعلها اختيارا أمثل للطلبة والجامعات العالمية البعيدة معا، كما أن كلفة التعليم أقل بكثير منها في الغرب، وهذا ما يفسر وفرة في عدد الجامعات وتنوع جنسياتها لدينا، وهو ما يفسر وجود 70% من الجامعات الدولية العاملة في إمارة دبي داخل حرم مدينة دبي الأكاديمية العالمية».
فصل التخصصات
وقال إن قرار تخصيص قرية المعرفة فقط لمراكز التدريب والتعليم والتنمية كان الهدف منه فصل حالة سوء الفهم ما بين الأكاديمية والقرية، وفصلهما حسب النشاط والتخصص لا أكثر، وأن قرية دبي للمعرفة تضم أكثر من 450 مؤسسة ومركزا تعليميا وتنمويا.
وبالعودة إلى مشروع السكن الطلابي أوضح أيوب كاظم أن الشركة المطورة للمشروع هي من أعرق المطورين المتخصصين في إنشاء مساكن الطلبة تفوق أرقى المعايير، إذ يبلغ حجم الوحدة السكنية 417 قدما مربعا فيما لا يتجاوز الرقم 300 قدم مربع حسب المعايير العالمية.
وأشار إلى أن: «إطلاق مشروع مساكن الطلبة خطوة ضمن مسيرتنا لتحقيق هدفنا المنشود بتوفير خدمات ذات جودة عالية بما يتعلق بالسكن الجامعي، وستوفر المساكن التي يتم تطويرها ضمن بيئة آمنة، مجموعة واسعة من الخيارات السكنية سواء على صعيد المساحات أو نطاق الأسعار».
وأضاف :«نسعى من خلال مدينة دبي الأكاديمية العالمية لخلق مجتمع أكاديمي حيوي في دبي، من شأنه أن يعمل على دعم الموارد التعليمية لتسريع عملية تطوير قطاع التعليم العالي في المنطقة. ولا شك أن مبادرة سكن الطلبة ستعزز مكانة مدينة دبي الأكاديمية العالمية كوجهة رائدة لأبرز مؤسسات التعليم العالي الدولية».
ويمتد المشروع على مساحة 3, 1 مليون قدم مربع، ويضم أكثر من 1400 وحدة مميزة، من ضمنها شقق أستوديو بمساحة 417 قدما مربعا و 492 قدما مربعا، مجهزة بحمام ومطبخ مستقل. إضافة إلى شقق بغرفة نوم واحدة تغطي مساحة 580 قدما مربعا.
وقال: «تمثل الحياة الجامعية مرحلة مهمة للغاية من حياتنا جميعاً، ونحن نتفهم تماماً الاحتياجات الخاصة لمجموعة من الشباب الذين يأتون من مختلف أنحاء المنطقة لمتابعة تعلميهم العالي في دبي.
وتركز جهودنا على توفير أجواء ملائمة تجعلهم يشعرون وكأنهم في أوطانهم». ويتميز سكن الطلبة بالبناء عالي الجودة، الذي تميزه الجدران الداخلية العازلة للصوت، والمصنوعة من الطين والطوب وألواح عازلة، وهي واحدة من الحلول الهندسية عالية الجودة التي تم تطبيقها ضمن المشروع. وقد تم تجهيز المساكن بجميع وسائل الراحة الحديثة مثل شبكة الانترنت، بالإضافة إلى بقالة، ومقهى، وناد رياضي، وحمام سباحة، ومرافق للغسيل. كما سيضم المشروع موقف سيارات في الطابق السفلي يتسع لـ 1500 سيارة.
الموارد البشرية والأزمة
أكد الدكتور أيوب كاظم على أهمية تطوير استراتيجيات الموارد البشرية للإسهام في الحد من التأثيرات التي أفرزها تباطؤ الاقتصاد العالمي. ودعا خبراء الموارد البشرية على إعادة تحديد استراتيجياتهم للتغلب على تحديات الأزمة العالمية.
وأكد أيوب أن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ستظل إحدى أسرع المناطق نمواً في العالم خلال فترة التباطؤ. وطالما بقيت أسعار النفط في مستوياتها الحالية، فإن المنطقة ستكون قادرة على المواءمة والتكيف مع الأحداث الجارية حول العالم.
وقال كاظم: «هناك ثلاث استراتيجيات محورية لتطوير قطاع الموارد البشرية، وهي الحفاظ على هيكلية سليمة للمؤسسات من خلال إدارة الأداء الفعال، وتنفيذ عمليات تسريح الموظفين بشكل مدروس للحد من تعطيل سير العمل وانخفاض معنويات الموظفين، بالإضافة إلى تقليص الميزانيات ومعالجة كافة القضايا المتعلقة بها».
وأضاف: «بالرغم من الجوانب السلبية التي طالت العديد من الشركات في كافة أنحاء العالم جراء الأزمة الاقتصادية، فلا يزال هناك جانب إيجابي للأزمة، حيث سيؤثر التباطؤ الاقتصادي بشكل إيجابي على نماذج الأعمال التي تنتهجها بعض الشركات لأنها ستسهم في خفض تكاليف المواد الخام.
كما ستتحسن ظروف المنافسة، خاصة وأن بعض الشركات متعددة الجنسيات الناشئة أصبحت تعاني من مشاكل مالية، كما تتبع بعض الشركات العالمية الكبيرة سياسة تخفيض النفقات. ولا شك أن مواصلة الدعم الحكومي لتطوير البنية التحتية وعملية تنويع موارد الاقتصاد ستسهم في تعزيز معدلات الطلب المحلية».
وأبدى الدكتور كاظم ثقته بأن المؤسسات العاملة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في وضع أفضل من نظيراتها في الغرب، بما سيمكنها من مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.
وأضاف: «تعتقد العديد من الشركات أن تسريح الموظفين وبالتالي التقليص المباشر لإحدى قنوات الإنفاق يمثل الحل الوحيد لمواجهة الأزمة الاقتصادية. ولكن على أرباب العمل أن يدركوا أن هناك العديد من المشاكل المرتبطة بهذه العملية. والأهم من ذلك، أن تقليص عدد الموظفين لا يعني بالضرورة تحسين الإنتاجية، ولكنه بلا شك سيؤثر سلباً على معنويات الموظفين».
«دبي الأكاديمية العالمية».. تطور مستمر
تعد مدينة دبي الأكاديمية العالمية التي تقع في مدينة دبي الأكاديمية، المنطقة الحرة الوحيدة في العالم المخصصة لخدمات لتعليم العالي. وتمثل المدينة قاعدة إقليمية لمؤسسات عالمية في التعليم العالي. وهي كذلك أول منطقة حرة تحتضن مؤسسات في مضمار التعليم العالي. وتمتد المدينة على مساحة 25 مليون قدم مربع وتضم حرما جامعيا ذا مناخ حيوي وملهم للطلاب والأساتذة.
وتتمتع المؤسسات الشريكة بامتيازات خاصة كالملكية الأجنبية 100%، وإعفاء من الضرائب 100%، وعوائد أصول وأرباح 100%، وأخيرا إجراءات حصول على الفيزا دون أي جهد يذكر للطلاب والأساتذة على حد سواء.
وتستضيف مدينة دبي الأكاديمية العالمية وقرية دبي للمعرفة حالياً عشرين جامعة دولية للتعليم العالي وذلك من مناطق مختلفة من العالم تتضمن الولايات المتحدة الأميركية، وأستراليا، والهند، وباكستان، وإيران، وروسيا، وبلجيكا، والمملكة المتحدة. وتضم تلك الجامعات بدورها أكثر من 12000 طالب منتسب.
وتتراوح فترات الدراسة في البرامج الأكاديمية للجامعات من سنة واحدة إلى أربع سنوات، وتشمل تخصصات عدة من ضمنها الهندسة، وعلوم الكومبيوتر، والخدمات المالية، والإعلام، والموضة والأزياء، والتقنية الحيوية، ودراسات البيئة، وإدارة الجودة، وإدارة الأعمال. هذا، وتلبي مدينة دبي الأكاديمية العالمية كافة الاحتياجات الأكاديمية لأكثر من 12 ألف طالب.
وتستضيف حالياً أكثر من 30 جامعة عالمية متخصصة بالتعليم العالي من كافة أنحاء العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وإيران، وروسيا، وأستراليا، وسريلانكا، وفرنسا، وباكستان، والهند. وتتضمن قائمة أبرز الجامعات التي افتتحت فروعاً إقليمية لها ضمن المدينة كلاً من «جامعة ولاية ميتشيغان»، و«جامعة هيريوت- وات»، و«كلية هولت الدولية للأعمال»، و«أكاديمية مانيبال للتعليم العالي».
محمد بيضا

