قامت معظم البنوك الوطنية بطرح العديد من المنتجات الجديدة والحوافز لجذب المزيد من الودائع لتصحيح أوضاعها و الاستفادة من سيولة المالية المتاحة حاليا وشهد السوق المصرفي خلال الفترة الماضية مجموعة من البرامج الجديدة والمبتكرة التي قامت بطرحها لاستقطاب مزيد من الودائع لتوفيق أوضاعها وسد الفجوة بين نسبة الإقراض إلى الودائع وكذلك للاستفادة من السيولة المالية عن طريق ضخها عبر تمويلات للشركات والمشاريع الوطنية.
وقال جمال بن غليطة مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في بنك الإمارات دبي الوطني ان البنك طرح مجموعة من البرامج الجديدة والتي نجحت في استقطاب المزيد من ودائع الأفراد.وأوضح ان الغالبية العظمى حاليا تفضل الاستثمار في الودائع لجدوى العائد عليه كما انها مضمونة من قبل الحكومة لمدة ثلاث سنوات كاملة ما يعني انعدام نسبة الخطورة تماما. وكشف ان ودائع الأفراد زادت 10 مليارات درهم في الربع الأول من العام الجاري ما يعني عودة الثقة من جديد مشيرا إلى ان الفترة القادمة ستشهد مزيدا من النمو في الودائع.
ومن جانبه قال محمد أميري رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف دبي الإسلامي ان المصرف قام بإطلاق العديد من المنتجات الجديدة التي تستهدف جذب مزيد من الودائع من ضمنها، مجموعة «الباقة القيمة» التي تستهدف أصحاب الثروات من المتعاملين (500000 درهم واكثر) حيث توفر لمتعاملي معدلات ربح مغرية، ولتلبية احتياجات السوق المتنامية، بدأنا عرض 6*6 ويوفر هذا العرض عوائد متوقعه للمتعاملين تصل إلى 6% في كل سنة، و لمدة 6 أشهر. المبلغ الأدنى للاستثمار هو 25000 درهم، كما أن أي متعامل يقوم بإيداع 100000 درهم فيمكنه الحصول على فرصة للفوز بشقة.
وفي الشهر الماضي أطلقنا «حساب كنوز» المميز والذي يعد من اكثر حسابات المصارف الشخصية استحسانا وإقبالا من قبل المتعاملين، حيث يمكن المتعاملين من الحصول على المزيد من الفرص المكافآت والجوائز المتعددة، مثل جوائز نقدية كبرى. كما يجمع هذا البرنامج بين الاستثمارات الآمنة مع مصرف دبي من جهة، والفرصة لكسب جوائز نقدية عالية القيمة من جهة أخرى.
وأوضح ان حجم الودائع في «مصرف دبي» ارتفع في العام 2008 بنسبة 94% لتصل إلى 15 مليار درهم، وذلك مقارنة بالعام 2007. وتعد الودائع من القنوات الاستثمارية التي تتمتع بعوامل مخاطرة منخفضة. كما تعتبر الودائع من الأدوات الاستثمارية الهامة بالنسبة إلى الشركات والمؤسسات التي تسعى إلى تنويع استثماراتها بما يؤدي إلى الحد من مخاطر الاستثمار المستقبلية.
وأوضح ان حجم الودائع الإسلامية حقق زيادة كبيرة في الفترة الأخيرة، حيث إن الودائع أصبحت قناة استثمارية جاذبة خاصة في ظل تراجع أسواق المال والعقار ومع ارتفاع نسبة المرابحة على الودائع. وقد قامت البنوك وفي إطار سعيها لزيادة حصتها السوقية واستقطاب أعداد متزايدة من المتعاملين إلى تقديم نسب مرابحة تنافسية علاوة على طرح برامج جديدة على الودائع.
ومن المتوقع أن تحقق ودائع المتعاملين نسب نمو قوية، حيث إن المستثمر المحلي لا يفضل الاستثمار في الودائع طويلة الأجل. لافتا إلى ان «مصرف دبي» سيواصل إطلاق المنتجات والخدمات التي تغطي كافة أنشطة هذا القطاع المختلفة، وتوسيع شبكة فروعه وخدماته المصرفية الإلكترونية ليصل إلى المتعاملين في جميع مناطق الدولة وخارجها. وقد تحتاج المصارف لتقييم السوق وتحسين معروضات منتجاتهم لتلبية احتياجات قطاعات معينة، كما أن نوعية الخدمة والابتكار تعتبر أيضا عناصر أساسية في استقطاب الودائع.
وأوضح أن ما يحدث حاليا في القطاع المصرفي المحلي وتنافس البنوك المحموم على جذب المزيد من الودائع لسد الفجوة بين الإقراض والإيداع تعتبر ظاهرة غير صحية وبشكل عام يوجد هناك عدد غير قليل من المصارف العاملة في دولة الإمارات، بالإضافة إلى الكثير من المؤسسات المالية العالمية المرموقة.
وهذا يعني منافسة كبيرة في هذا القطاع. وتعتبر المنافسة أمرا صحيا يعود بالفائدة على المتعاملين، أما بالنسبة للمصارف التي تريد أن تنمو أو حتى تريد الحفاظ على حصتها في السوق، فيجب عليها أن تركز على تحسين نوعية الخدمات التي تقدم لجذب المتعاملين والاحتفاظ بهم. وسنتمكن من خلال الحرص على الابتكار وتقديم الخدمة المتميزة للمتعاملين من مضاعفة قاعدة المودعين في هذا العام.
«البونص» السبب الرئيسي للأزمة !
حفل المؤتمر المصرفي العربي الذي اختتم أعماله أول من أمس في دبي بالعديد من المناقشات والمداخلات المهمة حول الأزمة المالية العالمية وانعكاساتها على الدول العربية وسبل الخروج منها أهم هذه المناقشات استندت إلى آراء بعض الخبراء والذين ارجعوا السبب الرئيسي للأزمة إلى البونص التي يحصل عليها أعضاء مجلس إدارة البنوك وشركات التمويل العالمية في نهاية كل سنة مالية.
مؤكدين ان هذه البونص اغرت العديد منهم للحصول على المزيد من الأموال فدفعوا إدارات هذه البنوك والشركات إلى التوسع غير المعقول او المقبول في الإقراض لتضخيم الميزانيات وتحقيق مستويات أرباح فائقة دون مراعاة أي شروط مصرفية ما ادى إلى حدوث انهيارات متتالية مع الإخفاق في تحصيل أقساط هذه الديون وماترتب عليها من تداعيات ضربت معظم الأسواق وفي الإمارات ولان بعض الشركات تعتبر المساهمين جزءا رئيسيا من الشركة فقد حجب مجلس إدارة هذه الشركات مكافاة اعضاءه عن السنة المالية 2008 لمشاركة المساهمين في الخسائر التي لحقت بهم نتيجة الهبوط الحاد الذي أصاب الأسواق لفته واجبة جاءت في وقتها تماما.
على صعيد آخر قال عبد العزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق في لقائه مع الصحافيين على هامش إطلاق البنك لاحد خدماته الجديدة ان أداء البنوك الوطنية لابد وان يرتبط بأداء الاقتصاد المحلي ومع بوادر إعلان البنوك عن نتائجها للربع الأول وتحقيق نسب نمو جيدة مقارنه بالربع الأول من العام الماضي يؤكد ان الاقتصاد المحلي امتص أصعب ما في الأزمة بنجاح كبير وانه يسير في الطريق الصحيح.
محمد هيبة
