استعرضت جمارك دبي جهودها في مجال العمل المجتمعي خلال مشاركتها في أعمال الملتقى العربي الأول للمسؤولية الاجتماعية لمؤسسات الأعمال الذي عقدته المنظمة العربية للتنمية الإدارية في الشارقة مؤخرا.
وتحدث في المؤتمر أحمد عبدالسلام كاظم مدير أول إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي في جمارك دبي، حيث ألقى الضوء على تجربة الدائرة في هذا المجال عبر ورقة عمل بعنوان «تنمية المجتمع .. مسؤولية أخلاقية لجمارك دبي» أكد فيها أن جمارك دبي تولي قضية التنمية المجتمعية أهمية كبيرة وتعتبرها أحد أهدافها الاستراتيجية جنبا إلى جنب مع المهام الاقتصادية المنوطة بها وأكد أن الإسهامات التي قامت بها جمارك دبي في هذا الصدد كان لها انعكاسات اقتصادية واجتماعية طيبة.
وأشار مدير أول إدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي في جمارك دبي إلى تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن عمل الخير يحتاج إلى مؤسسات داعمة وخبرات إدارية عالية المستوى كما أنه يحتاج إلى جهود مخططة للتعريف بجوانب وأنشطة العمل الخيري ومؤسساته ووجوه عطاءاته ومردود ذلك العطاء مع ضرورة تضافر الجهود من أجل رفع مستوى التعاون العربي في هذا المجال، سواء على مستوى المؤسسات أو الأفراد.
وألقى أحمد عبدالسلام كاظم الضوء على المحاور الرئيسية للمسؤولية المجتمعية في جمارك دبي، والتي تشمل تنمية الموارد البشرية وتوفير ظروف عمل كريمة والمحافظة على البيئة وتنظيم ورش عمل ومحاضرات توعوية بحقوق الملكية الفكرية ومخاطر استهلاك السلع والمنتجات المقلدة على الاقتصاد وعلى الصحة العامة لأفراد المجتمع وتوفير المعلومات الدقيقة للعملاء وإنهاء معاملاتهم عبر أنظمة نالت رضاهم بدرجة كبيرة والتواصل مع طلبة المدارس والجامعات بأنشطة خيرية عديدة وتنظيم رحلات ترفيهية لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن ورعاية الأنشطة الرياضية وشفافية الإفصاح عن المعلومات وتبني نظام الحوكمة المؤسسية بالإضافة إلى اعتماد نظام متطور للصحة والسلامة.
وقال إن أوجه المسؤولية المجتمعية وأداءها تنعكس إيجابا على سمعة الدائرة وقدرتها على جذب الموظفين والعملاء وزيادة الإنتاجية وطبيعة علاقاتها بالموردين وكافة الدوائر والهيئات والمنشآت الحكومية والخاصة ذات العلاقة. وتحرص جمارك دبي على قياس نتائج العمل المجتمعي للوصول بها إلى أفضل المستويات. وفي هذا الإطار فإن جوانب كثيرة من الدراسات التي تجريها الدائرة تتعلق باحتياجات وتوقعات ورضى كل من المجتمع والعملاء والموردين والشركاء وموظفي الدائرة.
وأجرت جمارك دبي دراسة عن مستوى رضا المجتمع عن الأنشطة والمبادرات المجتمعية التي قدمتها عام 2008 من خلال عينة ضمت 1000 شخص شملت مواطنين ومقيمين بلغت فيها نسبة الرضا العام عن هذه الخدمات 89%. وأكد أحمد عبدالسلام كاظم أن جمارك دبي حريصة على الاستمرار في مبادراتها المجتمعية ورفع نسبة رضا العملاء والمجتمع وأوضح ان الرؤية الاستراتيجية للدائرة تقوم على محورين رئيسيين هما العمل على المساهمة بدور رئيسي في حركة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في إمارة دبي وضمان رضا وولاء العملاء. كما تحرص الدائرة على تفعيل دور المواطنين في سوق العمل والحياة الاجتماعية.
وألقى مدير أول إدارة الاستراتيجية والتميز في جمارك دبي الضوء على بعض المبادرات التي قامت بها الدائرة خلال الفترة الماضية وكان لها صدى طيب ومنها: مشروع موانئ الصيادين الذي يهدف لإحياء تراث دبي ودعم مهنة الصيادين وتوفير منتج سياحي جديد.
وكذلك إنشاء حضانة لأطفال الأمهات العاملات في الدائرة بمواصفات وتجهيزات عالية المستوى تصب في نطاق توفير الرعاية الاجتماعية للأمهات العاملات وتمكينهن من تحقيق التوازن بين حياتهن العملية والأسرية وما سيحققه ذلك من زيادة إنتاجية الموظفات عبر توفير بيئة عمل تضمن الاستقرار النفسي لهن.
أما المبادرة الثالثة والتي كان لها أثر مجتمعي واقتصادي طيب فهي إنشاء إدارة خاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية منذ نحو 4 سنوات أسهمت في الحد من نفاذ السلع والبضائع المقلدة من خلال زيادة وعي المفتشين الجمركيين بهذه السلع ورفع كفاءة تمييزها عن البضائع الأصلية كما كان لها دور كبير في تنمية الاقتصاد المحلي وتعزيز ثقة المصنعين وأصحاب العلامات التجارية حول العالم بما تقوم به دبي من إجراءات.
دبي - «البيان»
