تباين الأداء في أسواق الأسهم المحلية خلال جلسة الأمس، وفيما اظهر سوق دبي المالي تماسكا من جديد في مواجهة عمليات جني الأرباح التي تعرض لها منذ أمس الأول، فقد واصل سوق أبوظبي للأوراق المالية انخفاضه تحت ضغط من عمليات بيع مكثفة نفذتها مؤسسات ومحافظ على أسهم شركات العقار.
وطبقا للتعاملات فقد نجح المؤشر العام لسوق دبي في تقليص خسائره مع نهاية الجلسة إلى 31, 0% مغلقا عند 1661 نقطة، فيما بلغت نسبة التراجع في سوق أبوظبي 15, 2% مغلقا على 2567 نقطة.
ومع التماسك الذي أظهره سوق دبي بقيادة إعمار الذي أغلق عند نفس المستوى المسجل أمس الأول 54, 2 درهم فقد تراجعت وتيرة خسائر القيمة السوقية لأسهم الشركات المتداولة في سوق الإمارات إلى 5, 5 مليارات درهم أمس مغلقة عند مستوى 8, 378 مليار درهم.
وتزامن إغلاق المؤشر العام لسوق الإمارات على تراجع بنسبة 45, 1% عند 2609 نقاط مع انخفاض أحجام التداولات إلى 901 مليون درهم الأمر الذي يرى فيه بعض المحللين بأنه يعكس تفضيل غالبية صغار المتداولين الاحتفاظ بأسهمهم إلى حين عودة الارتفاع من جديد.
وفي الوقت الذي أبدى فيه سهم إعمار تماسكا فقد واصلت أسهم العقار المدرجة في أبوظبي انخفاضها حيث تراجع سهم الدار إلى 68, 3 دراهم وصروح 67, 2 درهم.
وبرغم استمرار ضغط عمليات جني الأرباح في دبي إلا أن السوق نجد بتخفيف وطأتها مقارنة مع جلسة أمس الأول بدعم سهم إعمار الذي تماسك وأغلق عند نفس المستوى المسجل أمس الأول وهو 54, 2 درهم علما بأنه كان قد تراجع في بداية الجلسة إلى 45, 2 درهم.
ويعكس تماسك السهم قناعة شريحة من المتعاملين بان الأسواق ما زالت ضمن توجهاتها الصعودية مما يشجع على الاحتفاظ بالأسهم إلى حين عودة الارتفاع مجددا إلى السوق خاصة في ظل استمرار المؤشر العام فوق مستوى الدعم وفقا للتحليل الفني.
ودليلاً على إمكانية عودة النشاط فقد نجح المؤشر العام لسوق دبي من تقليص خسائره التي وصلت أكثر من 5, 1% بداية الجلسة بعدما عادت طلبات الشراء للظهور في قاعة التداول في النصف الثاني من الجلسة مما ساهم في إغلاق المؤشر عند 1661 نقطة وبتراجع طفيف نسبته 31, 0%.
وكان ارابتك أكثر الأسهم تعرضا لجني الأرباح إلا انه اظهر قبل إغلاق الجلسة صمودا كبيرا مغلقا على 15, 2 درهم بعدما كان قد تراجع في النصف الأول من التعاملات إلى 04, 2 درهم.
وفي دلالة على عودة الاستقرار إلى السوق فقد كانت نسبة التراجع التي لحقت بالأسهم المتداولة طفيفة جدا مما دفع وكما اشرنا سابقا بالعديد من المتعاملين للاحتفاظ بأسهمهم وعدم البيع.
وقد ساهم هذه الأمر في تراجع قيمة التداولات في سوق دبي المالي إلى 587 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 416 مليون سهم نفذت من خلال 8173 صفقة.
وشهد المؤشر السعري لسوق دبي بعض التحسن حيث بلغ عدد الأسهم المتراجعة 12 سهما من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تداولها في السوق في حين ارتفعت أسعار أسهم 6 شركات وحافظت أسهم 8 شركات على أسعارها السابقة.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية تسبب تواصل عمليات جني الأرباح على غالبية الأسهم وفي مقدمتها أسهم العقار في تراجع المؤشر العام للسوق من جديد إلى دون مستوى 2600 نقطة مغلقا عند 2567 نقطة وبنسبة 15, 2% مقارنة باليوم السابق.
وكانت أسهم البنوك والعقار الأكثر تأثيرا على المؤشرات العامة لسوق العاصمة فقد تراجع سهم الدار إلى 68, 3 دراهم فيما انخفض سهم صروح إلى 67, 2 درهم، علما بأن سهم بنك أبوظبي الوطني كان الأكثر خسارة في قطاع البنوك حيث انخفض إلى 54, 9 دراهم.
وعلى صعيد التداولات فقد تواصل أيضا انخفاض أحجامها لليوم الثاني على التوالي حيث لم تتجاوز قيمة الصفقات المنفذة 314 مليون درهم فيما وصل عدد الأسهم المتداولة 181 مليون سهم نفذت من خلال 3754 صفقة.
واستمرت الأسهم الخاسرة بتفوقها على الرابحة حيث تراجعت أسعار أسهم 26 شركة من إجمالي أسهم 35 شركة جرى تداولها في السوق في حين لم ترتفع سوى أسعار أسهم 6 شركات واستقرت أسعار أسهم 3 شركات عند مستوياتها السابقة.
وواصلت أسهم العقار رغم تراجعها بالاستحواذ على النصيب الأكبر من التداولات إذ بلغت قيمة الصفقات المنفذة عليها 200 مليون درهم من إجمالي التداولات في السوق.
كتب ـ ناصر عارف
