تشكل مساندة الرئيس الأميركي باراك أوباما للطاقة المتجددة واحدا من مسحات الأمل القليلة بالنسبة لهذه الصناعة في معرض هانوفر في المانيا. فتخصيص حصص دنيا للطاقة المتجددة والتنمية السريعة لطاقة الرياح تعني حفز لعمل جديد للشركات الهندسية التي لا يمكن حتى لركود عالمي أن يفشلها. وللمرة الأولى يفتتح المعرض الصناعي السنوي في هانوفر قسما متواضعا للرياح.

ويعلو مساحات العرض المقسمة إلى قطاعات للعارضين حجرة مغلقة بها أحد التوربينات الجديدة التي تدخل الخدمة وهي انيركون إي 82 بقدرة 2 ميجاوات قامت بتصنيعها شركة أوريش في المانيا.

ومن الأرض تبدو حجرة الماكينات التوربينية أصغر من حجمها الطبيعي وهي تجلس على قمة سارية ترتفع عن الارض لمسافة 80 مترا. لكن زائر المعرض يستطيع أن يتسلق السلالم ويختلس نظرة إلى الحجرة المقفلة. وعن كثب تبدو هائلة في حجم غواصة أو طائرة. وفي الداخل تبدو محشورة بالماكينات والتروس التي هي بحجم سيارة صغيرة وهنا تتاح الفرص للشركات الهندسية التي تستطيع أن تقيم التروس وأجهزة التحكم والمولدات الكهربائية وغيرها من الاجزاء.

لكن هذا العام القطاع في سقوط حر. وأعلنت المجموعة الهندسية الإيطالية بونفيجوليولي التي تقع بالقرب من مدينة بولونا عن عام سيئ. وقالت إن عائدها عام 2008 ارتفع بنسبة 9 بالمئة إلى 664 مليون يورو أي نحو 877 مليون دولار حققت من ورائها مكسب قدره 70 مليون يورو. وربما تقصي بونفيجوليولي موظفين بحسب اجوستينو جاجلياردي مدير التسويق بالشركة. والنقطة المضيئة الوحيدة بالشركة هي سياسة الطاقة الأميركية.

وطورت الشركة التي تملك مصنعها الخاص للمحركات الكهربائية في فيتنام تروسا جديدة ذات عمل شاق لتوربينات الرياح التي قال جاجلياردي إنها تقدم أملا في انتعاش المبيعات.

ويؤيد اوباما حصصا قومية تتطلب نسبة دنيا من الطاقة النظيفة وقد عرضت عدة ولايات أميركية بالفعل تشريعات بمثل هذه الحصص. وقد أعلنت إدارة اوباما الاسبوع الماضي عن منح لجعل شبكة الكهرباء الأميركية نظيفة. وبينما تعد طاقة الرياح بلا ثمن فإن تحويلها إلى كهرباء ليس رخيصا. ولخفض تكلفة الوحدة يتم الآن تحويل التوربينات إلى حجم اكبر بالتدريج.

وفي إطار الجهود المبذولة للتوسع في القطاع أعلنت شركتا صن فيلم ايه جي وأبلايد ماتريلز أن أول خط في العالم لإنتاج الأفلام الرقيقة المعتمدة على الوصلات الترادفية والذي تم تركيبه بمنشأة جروسروهرس دورف التابعة لشركة صن فيلم قد اجتاز اختبارات قبول الجودة في 14 إبريل 2009.

ونال الخط شهادة اختبار قبول الجودة الأخير باستخدامه لركائز تبلغ 7, 5 م2 وبذلك توافرت المواصفات المطلوبة بالخط لإنتاج الوحدات الكهروضوئية الشمسية بكفاءة تصل إلى 8% بالإضافة إلى التزامه بمواصفات القدرة الإنتاجية السنوية والإجمالية. وقد بدأ الخط الآن في الإنتاج بكميات كبيرة.

وقال مايك سبلنتر رئيس مجلس إدارة شركة أبلايد ماتريلز ومديرها التنفيذي: نحن سعداء بنجاحنا في إثبات إمكانية التوسع في استخدام تكنولوجيا الوصلات الترادفية لإنتاج لوحات أكبر حجمًا فضلاً عن إمكانية إنتاج هذه اللوحات بكميات كبيرة مما يجعلها نموذجية للتركيبات الشمسية يمثل الانحدار في خطوط س ئفق المعتمدة على الوصلات الترادفية إنجازا تجاريا وتكنولوجيا هاما نجح في دفع الصناعة خطوة هامة إلى الأمام تجاه تغيير الطريقة التي يتبنها العالم في توليد الطاقة.

وقال ولفجانج هينز رئيس مجلس إدارة شركة صن فيلم ورئيس العمليات بها: يعد ذلك بمثابة خطوة أساسية لرفع إنتاجية مصنعنا. لقد تعاون فريق المهندسين بشركة صن فيلم والفريق المماثل بشركة أبلايد ماتريلز معا بشكل مكثف للوصول إلى هذا المستوى من الأداء الباعث على الإعجاب.

ونحن نفخر بتأسيسنا لأول خط إنتاج للوصلات الترادفية في العالم والذي حصلنا من خلاله على هذه الشهادة.

وتستخدم لوحات الوصلات الترادفية ذات الأفلام الرقيقة ما يقرب من نسبة 1/50 من مقدار السيلكون للواط من الكهرباء التي يتم توليدها مقارنةً بالوحدات الشمسية التقليدية التي يتم تصنيعها باستخدام رقاقات السيلكون البلورية.

ومن المتوقع أن تلبي شركة صن فيلم ما يلزم مجموعة كبيرة من تطبيقات العملاء. تلك التطبيقات التي تحتاج للوحات كاملة الحجم بالإضافة إلى اللوحات المصنوعة بنصف وربع الحجم. ويأتي ذلك من خلال المزج بين تكنولوجيا الوصلات الترادفية والقدرات التصنيعية الخاصة بالأحجام والركائز ذات الحجم الفائق 7, 5 م2 مما قد يقلل من نفقات الكهرباء الشمسية المركبة بصورة ملحوظة.

وتقوم الوحدة المصنوعة بربع الحجم البالغ 4, 1 م2 بتوليد ما يصل إلى 115 واط من الكهرباء بينما تقوم اللوحة المصنوعة بالحجم الكامل البالغ 7, 5 م2 بتوليد ما يقرب من 450 واط من الكهرباء.

(الوكالات)