أطلقت مجموعة إنترناشيونال كابيتال تريدينج امس خلال معرض «سيتي سكيب ابوظبي 2009» مشروع المنهل في ابوظبي وهو عبارة عن منطقة حديقة عامة شاسعة المساحة يتوقع بأن تصبح القلب التراثي والثقافي للمدينة.

ويتميز المشروع الذي يمتد على مساحة 66 هكتارًا، بموقع استراتيجي فريد في وسط المدينة وعلى بعد دقيقتين فقط من الكورنيش. ويعد قصر المنهل المحور الرئيسي للمشروع الذي كان في السابق مقر الإقامة الرسمي في أبوظبي للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والذي كان يستقبل فيه الزوار والضيوف.

وهو كذلك المكان الذي شهد العديد من الأحداث المهمة التي مهدت لتكوين الاتحاد. وكجزء من المشروع، سوف يتم تجديد وترميم القصر ليستعيد مركزه وبهاءه القديم، وبعد الانتهاء من ذلك سوف يفتح القصر أبوابه للجمهور كمتحف تاريخي ومركز تراث ثقافي وصالة فنية ومعهد للعلوم النباتية.

وقال حمد عبد الله الشامسي، الرئيس التنفيذي لإنترناشيونال كابيتال تريدينج «إن الشكل الجديد لقصر المنهل سوف يعيد تشكيل المظاهر الحيوية بالمدينة في ظل وجود مساحة خضراء مفتوحة ذات مظاهر جذب ثقافية من شأنها أن تسرد من جديد تاريخ أبوظبي القديم مع تخليد ذكرى ذلك القائد العظيم الذي أسس لهذه الأمة».

وأضاف الشامسي قائلاً «سوف تصبح هذه المنطقة قريبًا من مناطق الترفيه الرائعة المفتوحة أمام جميع ساكني وزوار المدينة الذين يرغبون في الاستمتاع بوجود مساحات مفتوحة في عاصمة تشهد نموًا سريع الوتيرة مثل أبوظبي».

واشار الى أن إضافة حديقة تضم نباتات المنطقة يعد من الأمور التي لها مغزى كبير في هذا المشروع حيث إن ذلك يرمز إلى ما كان لدى الشيخ زايد رحمه الله من اهتمام وشغف كبير بزيادة رقعة اللون الأخضر في الإمارة، لاسيما وأنه سوف يتم زراعة العديد من أنواع الأشجار البيئية التي طلب زراعتها حول القصر.

وسوف يتم تخصيص نسبة 40% من مساحة الموقع للنباتات والمساحات الطبيعية الخضراء، وهذا بالإضافة إلى مساحة كبيرة من حارات الدراجات والممرات الخاصة بالمشاة. وليس هذا فحسب، بل سيتم كذلك إقامة باحة رئيسية واسعة لتبعث الشعور بالهدوء والسكينة بالمكان بالإضافة إلى جامع رئيسي.

و أوضح الشامسي أنه تم اختيار التفاصيل التصميمية بدقة وعناية فائقة من أجل استيفاء المعايير الصارمة لمجلس أبوظبي للتخطيط العمراني التي تهدف إلى تحقيق رؤية خطة أبوظبي 2030. ولذا فإن جميع سمات المشروع تعكس المعايير العالية للاستدامة والمسؤولية البيئية، هذا بالإضافة إلى التناغم والتناسق الكائن بين المشروع ككل والأعمال التطويرية المحيطة.

وقال انه سوف يتم إقامة حزام حول المشروع بعيدًا عن المركز ليمثل مظهرًا جماليًا متميزًا، كما سيضم العديد من المنشآت السكنية والتجارية والمجتمعية مثل الفيلات والشقق المفروشة بالإضافة إلى فندق. ومن الجوانب المهمة في هذا الصدد تناسق مشروع المنهل مع الخريطة الثقافية للمدينة، حيث سيشكل مع قصر الحصن والمجمع الثقافي جزءًا من تراث أبوظبي الذي تقوم بتطويره وإثرائه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

أبوظبي ـ «البيان»