أصدرت أمس شركة لاندمارك الاستشارية تقريرَها العقاريّ الفصليّ (الرُّبع الثاني 2009) لإمارتي أبوظبي ودبي والذي يشير إلى دلائل أولية على تجدُّد الثقة بالسوق العقارية. وقالت جيسي داونز مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية لدى لاندمارك الاستشارية: هناك مؤشراتٌ إيجابيةٌ على بداية استعادة الثقة بالقطاع العقاري في إمارتي أبوظبي ودبي إذ بدأت الإعلانات العقارية تتضاءل شيئاً فشيئاً مع تفضيل المالكين العقاريين الاحتفاظ بعقاراتهم في الأمَدَين المتوسط والبعيد بدلاً من مواصلة عرضها بأسعار مُخفَّضة لجذب المشترين المحتملين. وفي هذه الأثناء نلاحظ أنَّ المزيد من المالكين العقاريين يفضلون اختيار تأجير عقاراتهم لتحقيق إيرادات نقدية بدلاً من بيعها.
وتابعت داونز قائله: مازال سوق تأجير العقار في دبي قوياً مع تزايد الاهتمام بالانتقال من منطقة إلى أخرى في حدود الإمارة وما يقترن بذلك من فائض في الطلب بإمارة أبوظبي. وسيعتمد مستقبل أسعار البيع وعدد الصفقات العقارية إلى حدٍّ بعيد على تطورات السياسات الإقراضية والتغيرات الديموغرافية خلال 24 شهراً المقبلة. ومن حيث التعداد السكاني من المرجَّح أن يزداد عدد الراحلين عن إمارة دبي لاسيَّما مع انتهاء السنة الدراسية الحالية.
ويشير تقرير «لاندمارك الاستشارية» إلى استقرار مماثل في سوق الإيجارات العقارية بالعاصمة الإماراتية أبوظبي. فبعد أن ارتفعت الإيجارات إلى مستويات هائلة في عام 2008 بدأت بعض الإيجارات تشهد تصحيحاً هامشياً. وفي المتوسط ظلَّت قيمة الإيجارات التي يطلبها مالكو الشقق السكنية مستقرةً خلال الرُّبع الأول 2009 الأمر الذي يؤكد مرونة قطاع الشقق السكنية.
وبالمقابل تراجعت إيجارات الفلل بمعدّل 10-15 بالمئة بينما شهدت الوحدات العقارية التي تتألف من أربع غرف نوم تراجعاً حاداً هو الأكبر من نوعه مسجلاً تراجعاً بنسبة 20%.
وقالت داونز: بدأت أسعار بيع الوحدات العقارية في أبوظبي بالاستقرار الأمر الذي يشير ضمناً إلى تجدُّد الثقة بالسوق العقارية في العاصمة الإماراتية. كما شهدنا تغيراً لافتاً في فئة البائعين العقاريين إذ حلَّ المستخدمون العقاريون النهائيون محلَّ المستثمرين كأهم فئة مالكة لعقارات التملُّك الحُر. ويظهر المستخدمون العقاريون النهائيون اهتماماً خاصاً بالمشروعات العقارية التي أوشكت على الاكتمال مثل مشروع الريف - الحي العربي ومشروع مارينا سكوير في جزيرة الريم. وبالمقابل ينتظر المستثمرون تراجع الأسعار إلى أدنى مستويات ممكنة من أجل الحدّ من مخاطر الاستثمار وتحقيق أكبر عائد في المستقبل.
دبي ـ البيان
