سجلت التجارة البينية بين إمارة الشارقة ودول مجلس التعاون الخليجي نموا كبيرا بلغ 5, 77% حيث إرتفع اجماليها سنة 2008 الى 4, 8556 مليون درهم مرتفعا من 8, 4819 مليون كان قد بلغها في عام 2007.
وقالت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة التي كشفت عن ذلك في دراسة معززة بجداول بيانية اصدرتها بهذا الشأن: إن هذا النمو الكبير يدل على تحسن غير مسبوق في مستوى العمل الخليجي المشترك من خلال الاتفاقيات الخليجية الموحدة في مواجهة التكتلات الاخرى.
وأشارت الاقتصادية في دراستها الى أن تحرير التجارة البينية الخليجية يعبر عن اتفاق الرؤى و الاستراتيجيات الخليجية التي قد تجعل من الدول الخليجية في عصر ما بعد العولمة تكتلا اقتصاديا يرغب في زيادة تدعيمه في مواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية وأن التكتل الخليجي في ضوء المؤشرات نموذج يمكن تعميمه عربيا مع الأخذ في الاعتبار أن زيادة رقعة التعاون و التنسيق تعكس مستقبليا قدرة ذاتية على التنافسية الدولية.
وكشفت الدراسة أن المملكة العربية السعودية تتصدر الدول الخليجية في حجم و نسبة التجارة البينية الخليجية مع امارة الشارقة مبينة أن تطور الأهمية النسبية للتجارة الخارجية مع المملكة العربية السعودية كان بنسبة 31 % و37 % لعامي 2007 ؟ 2008م على التوالي .
حيث ارتفع حجم التجارة الخارجية مع المملكة السعودية من6, 1506 مليون درهم الى4, 3152 مليون درهم بمعنى أن معدل التغير في التجارة الخارجية يحمل رقما موجبا بقيمة 8, 1645 مليون درهم بنسبة مئوية للتغير 109 % و هذا يعكس أن حجم التغير في التجارة الخارجية تزايد بمعدل متزايد بين عامي 2007 ؟ 2008 م على التوالي .. وأهمية ذلك تاتي كونه ترجمة حقيقية لتزايد تأثير المستثمرين السعوديين في إمارة الشارقة و منحهم كل سبل تعزيز مناخ الاستثمار لزيادة استقطاب الاستثمار السعودي داخل القطاعات الاقتصادية المختلفة.
واعتبرت الدراسة أن توطين الصناعات في الامارة هو الذي يقف وراء ارتفاع حجم التجارة الخارجية البينية بين الإمارة والمملكة بحيث صارت السعودية تتصدر قائمة دول مجلس التعاون الخليجي في كافة بنود التجارة الخارجية و على كافة الموازين مع إمارة الشارقة ولتكون بهذا الشريك الاستراتيجي الأول في كافة الموازين السلعية الاستهلاكية و السلعية الرأسمالية و كذلك في ميزان الخدمات غير المنظورة وهو يدل على أن الاستثمار السعودي في المنطقة استثمار حقيقي منتج يأتي على رأسه الاستثمار في مجال المدن الصناعية المتخصصة.
وبعد السعودية كما جاء في الدراسة تأتي دولة الكويت لتحتل المرتبة الثانية خليجيا في حجم و نسبة التجارة البينية الخليجية مع إمارة الشارقة حيث بلغ حجم التبادل التجاري ما قيمته 9, 1689 مليون درهم بنسبة 20 % من إجمالي التجارة البينية الخليجية مع الشارقة ليعكس ما سبق زيادة قدرها 5, 582 مليون درهم بمعدل تزايد قدره 53 % عن عام 2007 ؟ 2008 م كسنوات مقارنة.
وعززت الدراسة ما اوردته بجداول بيانية اوضح الشكل التالي منها حركة التجارة التجارة الخارجية لإمارة الشارقة مع دول مجلس التعاون الخليجي عام 2008 موضحا أن قيمة الارقام المذكورة مقدرة بالمليون درهم اماراتي:
وتناولت الدراسة اوجه التبادل التجاري البيني بين الامارة ودول مجلس التعاون الخليجي ومجالاته مركزة على تجارة اعادة التصدير ومما جاء في هذا الشأن أن المملكة العربية السعودية تتصدر ايضا التجارة البينية لإعادة التصدير بقيمة 1, 2327 مليون درهم و بنسبة 33% من إجمالي تجارة إعادة التصدير و كما يمثل إعادة التصدير إجمالي التجارة الخارجية مع المملكة نسبة 74 % من إجمالي التجارة الخارجية البينية للملكة العربية السعودية مع إمارة الشارقة بما يحقق فائض في الميزان التجاري لصالح امارة الشارقة قيمته 8, 1768 مليون درهم .
و هذا الفائض يمثل إمكانية استمرار نمو التجارة الخارجية و تحقيق الفوائض المتراكمة في ميزان التجارة لصالح إمارة الشارقة و يمكن تعزيز وجود هذا الفائض من خلال تدعيم مبدأ توطين الصناعات التي تأتي من و راء تجارة إعادة التصدير داخل القطاعات الاقتصادية المختلفة.
كما جاءت الكويت في المرتبة الثانية أيضا من حيث الأهمية النسبية لإعادة التصدير مع إمارة الشارقة بقيمة 2, 1511 مليون درهم بنسبة مئوية 21 % و بمعدل نمو قدره 101% في حجم تجارة إعادة التصدير لتعكس حجم تغير مقداره 2, 760 مليون درهم بين عامي 2007 ؟ 2008 م ؛ بما يحقق فائض في الميزان التجاري لصالح إمارة الشارقة قيمته 3, 1645 مليون درهم.. وكما موضح في الجدول التالي الذي يبين نمو تجارة اعادة التصدير بين الامارة ودول الخليج خلال عامي 2007 و2008 وهو الاخر ارقامه مقيمة بالمليون درهم.
الشارقة- «البيان»
