تمكن فريق طبي قطري برئاسة د. غانم السليطي استشاري جراحة المخ والأعصاب بمؤسسة حمد الطبية من إجراء أول عملية تركيب دسك صناعي لمريض كان يعاني من الم بالرقبة ينتقل إلى اليد مع حدوث تنميل. وقال د. السليطي انه تم إدخال المريض في بداية الأمر ضمن البرنامج العلاجي التحفظي الذي يعتمد على الأدوية والعلاج الطبيعي ومن ثم تم عمل الأشعة الرنين المغناطيسي حيث تبين أن لديه دسكا بالرقبة ضاغطا على العصب مما سبب له هذه الآلام.
ولفت د. السليطي أن معظم المرضى يستجيبون للعلاج الطبيعي ولكن هناك ما نسبته 20% من تلك الحالات التي لا تستجيب للعلاج التحفظي وبالتالي تحتاج لإجراء عملية، وهنا عدة خيارات منها إزالة الديسك والتثبيت وهو ما يعمل عادة في معظم الأحيان، أو أن يتم تغيير الديسك وتركيب دسك صناعي وهو ما يتم في حالات خاصة كأن يكون المريض صغير في السن «تحت الأربعين» وان لا يكون لديه أكثر من دسك واحد أو اثنين وان يكون الديسك قد خرج من مكانه وانه لا يكون لديك زوائد عظمية ضاغطة على العصب.
وبين د. السليطي أن حالة المريض لم تستجب للعلاج التحفظي ولأنه في سن الأربعين وعنده دسك واحد فقط فقد تقرر إجراء عملية تركيب دسك صناعي له للمحافظة على حركة الرقبة ولتجنب حدوث ديسك أخر فوق الفقرة نفسها لأنه في حالات التثبيت هناك حوالي 20% ممن يحصل لديهم ديسك مستقبلا أو غضروف، مشيرا إلى أن هذا النوع من العمليات اثبت فعاليته طبيا في الولايات المتحدة الأميركية وكندا خلال السنوات الخمس الأخيرة وتم الاعتراف بها من قبل ألـ FDA وبالتالي اعتمدتها مؤسسة حمد الطبية كتقنية جديدة فعالة بعلاج بعض حالات الديسك.
ويشير د.السليطي أن الديسك الصناعي ليس لديه مضاعفات خطيرة كأي عملية أخرى وحدوث أي مضاعفات أمر نادر جدا وانه بإمكان المريض أن يمارس حياته بشكل طبيعي خلال ستة أسابيع من إجراء العملية وبالنسبة للديسك الصناعي للرقبة فلا يوجد أية محاذير في الحمل ولكن يجب أن يكون الحمل بطريقة صحيحة ومتابعة التمارين الرياضية لتفادي حدوث أي ديسك جديد.
يذكر أن أسباب الديسك متعددة وكذلك طرق علاجه التي تبدأ بالعلاج الطبيعي وتنتهي بالجراحة مرورا بالوخز بالإبر و«الكيروبراكتيك» والتي تعني العلاج بالتحريك وهي مزيج من العلاج الطبيعي والوخز بالإبر وأحدثها تركيب الديسك الصناعي لبعض الحالات.
وان احد أهم أسباب الديسك هي الطرق الخاطئة في التعامل مع الجسد خلال العمل اليومي حيث يعرض أسفل الظهر إلى إجهاد مزمن ينتج عن تقلص في العضلات وبالتالي ظهور الألم وكذلك إصابة الأربطة والعضلات المحيطة بالظهر نتيجة حركة مفاجئة في وضع غير صحيح أثناء حمل أشياء ثقيلة أو حتى ممارسة التمارين الرياضية.
وكذلك السقوط على منطقة أسفل الظهر أو التعرض للانزلاق الغضروفي المفاجئ الذي يحدث نتيجة تحرك نواة القرص الغضروفي من الإطار الخارجي لها ومسببا آلام مبرحة.
الديسك هو جزء من العمود الفقري يوجد بين الفقرات ليمتص الصدمات ويعطي العمود الفقري مرونته وحركته وهو يتكون من حلقة خارجية من الألياف بداخلها مادة جيلاتينية، والانزلاق الغضروفي يحدث عندما ينزلق الجزء الجيلاتيني ويخرج عبر فتق في الجزء الليفي من الديسك.
هذا الجزء الجيلاتيني الرخو ينزلق نحو القنوات العصبية ويضغط على أجزاء من الأعصاب وبالتالي يؤدي إلى ألم في الظهر وفي الفخذ والساق وهو ما يعرف عند العامة بعرق النسا.
الدوحة ـ أنور الخطيب
