تطلق كلمة الشقيقة على الصداع الذي يصيب نصف الرأس، وهي مشكلة صحية منتشرة بين الجنسين، غير أنها أكثر لدى النساء، حيث تكون النسبة «1-10»، وتزداد هذه المشكلة في الفئة العمرية ما بين 20و50 سنة. ويصيب الصداع عادة نصف الرأس، وفي بعض الأحيان قد يصيب كامل الرأس، ويمكن وصف الصداع بأنه ألم نابض (pulsating pain)، ويكون عادة مسبوقاً بغثيان وعدم وضوح في الرؤية
ورغم تأكيدات الأطباء على عدم وجود أسباب محددة لظهور الصداع النصفي«الشقيقة»، إلا أنهم يقرون بان هناك بعض العوامل التي قد تساعد علي ظهوره، وهذه العوامل تختلف من شخص لآخر وتتضمن الضغط العصبي،وبعض أنواع الطعام والشراب، وبالنسبة للسيدات الفترات التي تحدث فيها تقلب في مستوى الهرمون بالجسم وهى فترة الدورة الشهرية.
ويقول الدكتور محمد سعيد حكيم اختصاصي أعصاب إن أنواع الأطعمة التي يتناولها الشخص قد تساعد على ظهور الصداع النصفي كالجبنة القديمة، النبيذ الأحمر والمواد المضافة إلى الطعام مثل حامض النتريك (الملح)، وقلة مستوى الكافيين المعتاد عليها،وهناك بعض العوامل المحتملة أيضاً مثل عدم تناول وجبة أساسية أثناء اليوم، النوم في أوقات متأخرة ليلاً أو عدم النوم لفترة كافية، الإرهاق أو زيادة التمارين الرياضية.
ويؤكد أن تحديد أسباب الصداع النصفي ومحاولة تجنبها، هي الجانب الأساسي في السيطرة على الصداع والوقاية منه، لكن قد يحتاج بعض الأشخاص إلى علاج دوائي أو بعض العلاجات الأخرى لهذه الحالة.
وحول كيفية تشخيص الصداع النصفى يقول: أهم العوامل الأساسية في تشخيص حالة الصداع النصفي، هي معرفة الأعراض التي تحدث للمريض من خلال الاجابة على الاسئلة التي يطرحها الطبيب ومنها الأعراض التي يشعر بها وهل حدثت له مشاكل صحية سابقة وأنواع العقاقير التي يتناولها والعادات التي يتبعها في حياته والتاريخ المرضي للعائلة وكل هذه الاستفسارات ستمكن الطبيب من تحديد الأسباب التي قد تساعد علي ظهور الصداع النصفي.
وأشار إلى أن هناك بعض الفحوصات الطبية الأخرى،التي سيتطلب من المريض اجراؤها خاصة اختبار للرؤية وقوة العضلات ورد الفعل اللاإرادي للجسم ومدى توازن الجسم والأشعة المقطعية، أو تصوير الرأس بالرنين المغناطيسي لرؤية المخ بشكل كامل ،وهذه الاختبارات لا تعتبر مهمة لتشخيص الصداع النصفي نفسه ولكن تكون مهمة لتحديد ما إذا كان هناك ورم أو خلل ما في بعض الأوعية الدموية بالمخ والذي يسبب حدوث صداع نصفي.
وحول طرق علاج الصداع النصفى يقول تجنب الأسباب التي تساعد على ظهور الصداع النصفي من العوامل الأساسية لتجنب الإصابة: وتتضمن هذه الأسباب كما ذكرنا الطعام وبعض المشروبات والأنشطة وبعض أنواع السلوك العام،وتتطلب هذه العوامل القيام بتغيير في نظام الحياة مثل تجنب بعض أنواع المأكولات ومنها الشيكولاتة.
ويضيف: تجنب هذه العوامل في بعض الأحيان لا يكون لها تأثير كبير علي الشخص في منع الإصابة بالصداع، فيكون العلاج الدوائي مطلوبا لهذا الشخص في مثل هذه الحالة ويتطلب العلاج الناجح للصداع النصفي والأنواع الأخرى من الصداع وجود اتصال مستمر بين المريض والطبيب لمواصلة العلاج. يبدأ العلاج المبدئي للصداع النصفي عن طريق أنواع المسكنات العادية والمتوفرة في الصيدليات مثل الأسبرين والأنواع الأخرى.
وهذه الأنواع هي مسكنات بسيطة لأنها تحتوي على مكونات أولية وذلك بخلاف بعض المسكنات الأخرى والأشد تأثيراً والتي تحتوي على مزيد من المكونات وقد تكون لها بعض الآثار الجانبية عند بعض الأشخاص مثل مشاكل المعدة خاصة في حالة تكرار المسكن أكثر من مرة في اليوم.
وقال إنه عندما تكون هذه المسكنات عديمة الفائدة وليس لها تأثير فعال على الألم، يأتي دور العقاقير الأخرى التي يصفها الطبيب.
هناك نوعان من أنواع علاج الصداع النصفي، نوع يقوم بإيقاف تأثير الصداع النصفي بمجرد بدايته وهذه الأنواع توصف غالباً للأشخاص الذين يصابون بالصداع بشكل غير دوري أو إذا كانت الأعراض بسيطة حيث تقوم بقبض الأوعية الدموية ولا يتم وصف هذه الأنواع لمرضى القلب أو السيدات الحوامل.
وأوضح أن النوع الثاني من العلاج الدوائي فهو يقوم بمنع ظهور الصداع النصفي. ويوصف للأشخاص الذين يصابون بالصداع النصفي بشكل دوري ومتكرر، أو عندما يكون تأثيره كبيرا على الشخص لدرجة تتعارض مع قيامه بالأنشطة اليومية في حياته. وهناك بعض الإجراءات الوقائية الأخرى التي يمكن أن يصفها لك الطبيب لتجنب ظهور الصداع، وذلك للتحكم في الشد العصبي وتدفق الدم في الجسم.
دبي ـ عماد عبد الحميد
