أكد الدكتور إبراهيم كلداري أستاذ الأمراض الجلدية في كلية الطب في جامعة الإمارات أن تطبيق الزيوت والمواد الغذائية كالبيض والأعشاب أو حتى الفيتامينات على فروة الرأس لعلاج تساقط الشعر هي مضيعة للوقت لان الشعر يتغذى من الداخل عبر الأوعية الدموية وهذا الكلام ينطبق على ما يدعى بالشامبو الموقف لتساقط الشعر أو الذي يعزز كثافته، كما أن صبغ الشعر أو كيه وتمليسه وتجعيده والإفراط في استعمال المواد الكيميائية لهذه الأغراض أو إبقاؤها على الشعر فترة طويلة يؤذي الشعر ويؤدي إلى تقصفه وتساقطه.
وقال الدكتور كلداري بان بعض التسريحات كذيل الفرس أو الضفائر تستلزم ربط الشعر مما يحتم الشد عليه وبالتالي على جذوره فتضعف تدريجيا ويقل نموها ثم تذبل وتسقط ويحصل ذلك في الجزء الأمامي وفي أطراف فروة الرأس حيث يكون تأثير الشد كثيرا ويلاحظ هذا التأثير للشعر المجعد.
وحول أسباب تساقط الشعر المؤقت أوضح الدكتور كلداري من أهم أسباب تساقط الشعر صدمة الشعر أو النفحة، وسببها باختصار مرض صحي أو حادث نفسي أو جسدي شديد يؤثر على الشعر فتنتقل بصورة مفاجئة من طور النمو الذي كان من المفترض أن تبقى فيه لا شهر أو سنوات إلى طور التراجع ومن ثم التساقط.
ويضيف لان هذه المراحل التي يمر بها الشعر تستغرق وقتا، نجد أن الحدث الذي أثر على الشعر يبعد من 3 إلى 6 أشهر على بداية التساقط لذلك قد لا ينتبه معظم المرضى لهذا الارتباط السببي، ومن أهم الأمثلة على هذه الحالة ما يحدث بعد الولادة وحالات الأنفلونزا الشديدة أو الالتهابات الجرثومية والحمى الشديدة والعمليات الجراحية والشدات النفسية والاكتئاب أو بعد الحميات الغذائية الصارمة وتتراجع هذه الحالة تلقائيا ولا تحتاج للعلاج، إلا أنها قد تستمر لفترة أطول من المفترض مما يضطرنا للتدخل الدوائي.
وحول أسباب تساقط الشعر الدائم يقول هناك بعض الحالات النادرة التي تتأذى فيها البصيلات بصورة نهائية فلا تعود للنمو ابدا كالحروق العميقة والندبات أو حوادث السير .
وحول طرق علاج تساقط الشعر يقول الدكتور كلداري: يكون العلاج الأساسي موجها للسبب الذي أدى للتساقط ففي حالات فقر الدم وعوز الحديد تكون الحبوب الحاوية على الحديد هي العلاج الامثل وكذلك في حالات نقص التغذية أو افتقارها للبروتينات ولا بد من تحسين مفهوم المريض حول التغذية الصحيحة المتكاملة أما في اضطراب عمل الغدة الدرقية فان علاج المشكلة كفيل بعودة نمو الشعر وفي الحالات التي نشك فيها بالأدوية كعامل مسبب فلا بد من تقييم مدى القدرة على الاستغناء عن هذه الأدوية أو استبدالها.
ويؤكد الدكتور كلداري أن تطبيق الزيوت والمواد الغذائية كالبيض والأعشاب أو حتى الفيتامينات على الفروة لعلاج تساقط الشعر هي مضيعة للوقت لان الشعر يتغذى من الداخل من الأوعية الدموية التي تحمل لها الغذاء وليس من ساق الشعرة الذي هو الجزء الميت منها ربما تحسن هذه الطرق بنية ساق الشعرة.
وتضفي عليها بعض اللمعان إلا أنها لا تؤثر على نموها أو توقف تساقطها وهذا الكلام ينطبق أيضا على ما يدعى بالشامبو الموقف لتساقط الشعر أو الذي يعزز كثافته وهذه الأنواع من الشامبو تغلف ساق الشعرة بطبقة رقيقة من المواد السليكونية أو الكولاجينية مما يزيد سماكة الشعرة وتبدو أكثف وأغزر ولكن دون أن تزيد الكثافة الحقيقية للشعر.
دبي ـ عماد عبد الحميد
